۱۸ ولد أحمد شوقي بالقاهرة في 16 أكتوبر 1870م. ولما بلغ الرابعة من عمره التحق بالكتاب فحفظ قدرًا من القرآن وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة المبتديان، فالتجهيزية وتخرج فيها وعمره خمس عشرة سنة. وبعد أن أتم تعليمه المدرسي ألحقه أبوه بمدرسة الحقوق ليدرس القانون سنة ١٨٨٥م، وكان قد أنشئ في الحقوق قسم للترجمة فانتسب إليه شوقي وظل فيه سنتين منح في آخرهما شهادته النهائية، والتحق بعد ذلك بقصر الخديوي توفيق الذي ما لبث أن أرسله إلى فرنسا فالتحق بجامعة مونبلييه لمدة عامين لدراسة القانون ثم انتقل إلى جامعة باريس لاستكمال دراسته حتى حصل على إجازة الحقوق عام ١٨٩٢م.
رجع شوقي إلى مصر وكان الخديوي توفيق قد توفي وخلفه الخديوي عباس حلمي الذي عينه في القصر بقلم الترجمة، ثم ما لبث أن توثقت علاقته بالخديوي الذي رأى في سفره عونا له في صراعه مع الانجليز فقربه إليه، وظل شوقي يعمل في القصر حتى خلع الإنجليز الخديوي عباس عن عرش مصر وأعلنوا الحماية عليها سنة ١٩١٤م وولوا حسين كامل سلطنة مصر وطلبوا من الشاعر مغادرة البلاد فاختار المنفى إلى برشلونة في أسبانيا . وفي المنفى لم يجد من سلوى سوى شعره يبثه خطرات قلبه. ثم عاد شوقي إلى وطنه في سنة ۱۹۲۰ ، ۱۹۲۰م واستقبله الشعب استقبالاً حافلاً وجاءت عودته بعد أن قويت الحركة الوطنية واشتد عودها بعد ثورة ۱۹۱۹ فمال شوقي إلى جانب الشعب وتغنى في شعره بعواطف قومه وعبر عن آمالهم ولم يترك مناسبة وطنية إلا سجل فيها مشاعره نحو الوطن، وقابلته الأمة بكل تقدير وبايعه
شعراؤها بإمارة الشعر سنة ۱۹۲۷ م في حفل أقيم في دار الأوبرا بمناسبة اختياره عضوا في مجلس الشيوخ. وبدأ يتجه إلى فن المسرحية الشعرية ومن ثم أخذ ينشر على الناس مسرحياته الشعرية.
وقد ظل شوقي وأعماله محل تقدير في حياته وحتى بعد وفاته في ١٤ أكتوبر ١٩٣٢م.
لقد منح الله شوقي موهبة شعرية فذة وكان مثقفًا ثقافة متعددة الجوانب وذا حس لغوي مرهف، وإلى جانب ثقافته العربية كان متقنا للفرنسية التي مكنته من الاطلاع علي آدابها .
إن شوقي هو أبرز شاعر في التاريخ الأدبي العربي الحديث، فقد نظم الشعر العربي في كل أغراضه، ووصلها بمسرحياته التمثيلية كما أن له بعض الأعمال النثرية.
ولعل اللافت للنظر أنه رغم كثرة أعمال أمير الشعراء التي تنوعت بين الشعر والمسرح والنثر على امتداد فترة زمنية طويلة، ورغم تنوع الأشكال ما بين كتب وأعمال منشورة في الصحف والمجلات، ورغم كثرة الدراسات التي نشرت وماتزال تنشر عن شوقي وأعماله – إلا أنه لا يوجد حتى الآن أي عمل ببليوجرافي شامل يحصر إبداعات شوقي وما كتب عنه، وهو ما دعا إلى إعداد هذا العمل الببليوجرافي.
يهدف هذا العمل الببليوجرافي إلى حصر وتوثيق ما كتبه أحمد شوقي وما كتب عنه لتحقيق غرضين :
أ – تسجيل تراث متنوع لشاعر من أعظم شعراء العرب في العصر الحديث، كقيمة أدبية كبيرة يضاهي بها الأدب العربي الآداب العالمية الأخرى.
ب – تقديم المادة اللازمة للباحثين والدارسين في الأدب العربي عامة والشعر العربي بصفة خاصة حتى يمكنهم إجراء الدراسات الشعرية والأدبية ويعفيهم من مشقة البحث في دوريات وصحف قديمة وطبعات متعددة من الكتب عبر فترة زمنية طويلة.
و – من أجل تحقيق هذا الهدف تم تشكيل فريق عمل كبير يتكون من بعض المتخصصين
في العمل الببليوجرافي سواء من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات أو من العاملين بالمكتبات بالإضافة إلى بعض المتخصصين في الشعر العربي. وقد أنجز هذا الفريق العمل بشكل يدعو للتقدير، نظراً لحبهم الكبير لشوقي وتراثه، ولجهدهم المضني في تتبع الكتابات في مظان مختلفة وتسجيل بيانات دقيقة عنها .
https://albabtainlibrary.org/wp-content/uploads/2020/10/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B4%D9%88%D9%82%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9.pdf
