Nidaul Hind
  • الرئيسة
  • ملوكيات
    • الملوكيات
    • المغوليات
    • الغزنويات
  • كيرالا
    • كيرالا
    • ثقافة كيرالا
    • أدب كيرالا
    • أعلام كيرالا
  • أرشيف PDF
  • قسم التراجم
    • تراجم العلماء المسلمين
    • تراجم الأعلام
    • الأعلام العامة
    • الأعلام المسلمة
  • أدبيات
    • أدبيات عامة
    • الأدب العربي الهندي
    • الأدب العربي العالمي
  • أقسام الشعر
    • أشعار عامة
    • المراثي
    • الأماديح النبوية
    • الأشعار الوطنية
  • قسم الديانات
    • الأديان الهندية
    • الهندوسية
    • البوذية
    • الجينية
    • السيخية
  • الهنديات
    • تراث الهند
    • تاريخ الهند
    • علوم الهند
    • العلاقات الهندية
    • إسهامات العلماء الهندية
نداء الهند
  • الرئيسة
  • ملوكيات
    • الملوكيات
    • المغوليات
    • الغزنويات
  • كيرالا
    • كيرالا
    • ثقافة كيرالا
    • أدب كيرالا
    • أعلام كيرالا
  • أرشيف PDF
  • قسم التراجم
    • تراجم العلماء المسلمين
    • تراجم الأعلام
    • الأعلام العامة
    • الأعلام المسلمة
  • أدبيات
    • أدبيات عامة
    • الأدب العربي الهندي
    • الأدب العربي العالمي
  • أقسام الشعر
    • أشعار عامة
    • المراثي
    • الأماديح النبوية
    • الأشعار الوطنية
  • قسم الديانات
    • الأديان الهندية
    • الهندوسية
    • البوذية
    • الجينية
    • السيخية
  • الهنديات
    • تراث الهند
    • تاريخ الهند
    • علوم الهند
    • العلاقات الهندية
    • إسهامات العلماء الهندية
Wednesday, February 11, 2026
Nidaul Hind
Nidaul Hind
  • الصفحة الرئيسية
  • الصفحة الرئيسية
  • عنا
  • عنا
  • اتصل بنا
  • اتصل بنا
  • إعلن معنا
  • إعلن معنا
Copyright 2021 - All Right Reserved
الصفحة الرئيسية Uncategorizedلامية
Uncategorized

لامية

كتبه admin November 13, 2025
كتبه admin November 13, 2025 0 تعليقات 44 دقائق اقرأ
شاركها 0FacebookTwitterPinterestEmail
1

Table of Contents

    • إرشادات للقراءة
      • التنقل بين الأبيات والحواشي:
      • استخدام النافذة المنبثقة:
      • إظهار وإخفاء الحواشي التفسيرية:
  • الحواشي التفسيرية إظهار الحواشي

الهمزية النبوية من الشوقيات لأحمد شوقي مع الحواشي التفسيرية

الهمزية النبوية من الشوقيات لأحمد شوقي

قصيدة في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع حواشي تفسيرية

أحمد شوقي، أمير الشعراء

تُعدّ قصيدة الهمزية النبوية من أبرز أعمال أحمد شوقي في الشوقيات، حيث يمدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأسلوب شعري راقٍ. تحتوي القصيدة على 48 بيتًا مع حواشي تفسيرية للمفردات والمعاني. تعرف على المزيد عن أحمد شوقي.

إرشادات للقراءة إظهار ▼

إرشادات للقراءة

التنقل بين الأبيات والحواشي:

1. [1] رابط الحاشية (باللون الأحمر الداكن): انقر على الرقم بجانب البيت (مثل [1]) لفتح نافذة منبثقة تحتوي على تفسير المفردات والمعاني.
2. [1]↴ رابط التنقل (باللون الأزرق): انقر على الرقم مع السهم (مثل [1]↴) للانتقال مباشرة إلى الحاشية في قسم “الحواشي التفسيرية” أسفل الجدول. سيظهر البيت المرتبط بنقطة حمراء وامضة لمدة 6 ثوانٍ.
3. ⤴[1] رابط العودة (باللون الأحمر الداكن): في قسم الحواشي، انقر على الرقم مع السهم التصاعدي (مثل ⤴[1]) للعودة إلى البيت في جدول القصيدة، مع ظهور نقطة حمراء وامضة لمدة 6 ثوانٍ.

    استخدام النافذة المنبثقة:

    عند النقر على رابط الحاشية [1]، تظهر نافذة تحتوي على:

    • تفسير المفردات (مثل: “الهدى: الرسول محمد صلى الله عليه وسلم”).
    • شرح البيت مع صور فنية إن وجدت.
    • زر “نسخ” لنسخ محتوى الحاشية.
    • زر “×” أو النقر خارج النافذة لإغلاقها.

    اضغط مفتاح Escape لإغلاق النافذة بسرعة

    إظهار وإخفاء الحواشي التفسيرية:

    لعرض أو إخفاء قسم “الحواشي التفسيرية” أسفل القصيدة:

    • انقر على زر “إظهار الحواشي” لعرض القسم الذي يحتوي على جميع التفسيرات التفصيلية للأبيات.
    • عند عرض القسم، يتم التمرير تلقائيًا إليه بسلاسة لتسهيل الوصول.
    • انقر على زر “إخفاء الحواشي” لإخفاء القسم، مما يقلل من الازدحام البصري في الصفحة.
    • رابط العودة (أحمر داكن): في الحواشي، انقر على الرقم مع السهم (⤴[1]) للعودة إلى البيت في جدول القصيدة، مع نقطة حمراء وامضة لـ 6 ثوانٍ.
    الباب الأول: لقد استهل الشاعر الحديث عن مولد الرسول (ص) في الباب الأول ببيت رائع، ضمن واحد وعشرين بيتًا من القصيدة
    ١. خَليلَيَّ ما أُذني لِأَوَّلِ عاذِلِ بِصَغواءَ في حَقٍّ وَلا عِندَ باطِلِ
    ٢. خَليلَيَّ إِنَّ الرَأيَ لَيسَ بِشِركَةٍ وَلا نَهنَهٍ عِندَ الأُمورِ البَلابِلِ
    ٣. وَلَمّا رَأَيتُ القَومَ لا وُدَّ عِندَهُم وَقَد قَطَعوا كُلَّ العُرى وَالوَسائِلِ
    ٤. وَقَد صارَحونا بِالعَداوَةِ وَالأَذى وَقَد طاوَعُوا أَمرَ العَدوِّ المُزايِلِ[4][4]
    ٥. وَقَد حالَفوا قَوماً عَلَينا أَظِنَّةً يَعضّونَ غَيظاً خَلفَنا بِالأَنامِلِ[5][5]
    ٦. صَبَرتُ لَهُم نَفسي بِسَمراءَ سَمحَةٍ وَأَبيَضَ عَضبٍ مِن تُراثِ المقاوِلِ[6][6]
    ٧. وَأَحضَرتُ عِندَ البَيتِ رَهطي وَإِخوَتي وَأَمسَكتُ مِن أَثوابِهِ بِالوَصائِلِ[7][7]
    ٨. قِياماً مَعاً مُستَقبِلينَ رِتاجَهُ لَدَى حَيثُ يَقضي نُسكَهُ كُلُّ نافِلِ[8][8]
    ٩. وَحَيثُ يُنيخُ الأَشعَرونَ ركابَهُم بِمُفضى السُيولِ مِن إِسافٍ وَنائِلِ[9][9]
    ١٠. مُوَسَّمَة الأَعضادِ أَو قَصَراتِها مُخَيَّسَةٌ بَينَ السديسِ وَبازِلِ[10][10]
    ١١. تَرى الوَدعَ فيها وَالرُخامَ وَزينَةً بِأَعناقِها مَعقودَةً كَالعَثاكِلِ[11][11]
    ١٢. أَعوذُ بِرَبِّ الناسِ مِن كُلِّ طاعِنٍ عَلَينا بِسوءٍ أَو مُلِحٍّ بِباطِلِ[12][12]
    ١٣. وَمِن كاشِحٍ يَسعَى لَنا بِمعيبَةٍ وَمِن مُلحِقٍ في الدينِ ما لَم نُحاوِلِ[13][13]
    ١٤. وَثَورٍ وَمَن أَرسى ثَبيراً مَكانَهُ وَراقٍ لِيَرقى في حِراءٍ وَنازِلِ[14][14]
    ١٥. وَبِالبَيتِ رُكن البَيتِ مِن بَطنِ مَكَّةٍ وَبِاللَهِ إِنَّ اللَهَ لَيسَ بِغافِلِ[15][15]
    ١٦. وَبِالحَجَرِ المُسوَدِّ إِذ يَمسَحونَهُ إِذا اِكتَنَفوهُ بِالضُحى وَالأَصائِلِ[16][16]
    ١٧. وَمَوطِئِ إِبراهيمَ في الصَخرِ رَطبَة عَلى قَدَمَيهِ حافِياً غَيرَ ناعِلِ[17][17]
    ١٨. وَأَشواط بَينَ المَروَتَينِ إِلى الصَفا وَما فيهِما مِن صورَةٍ وَتَماثِلِ[18][18]
    ١٩. وَمَن حَجَّ بَيتَ اللَهِ مِن كُلِّ راكِبٍ وَمِن كُلِّ ذي نَذرٍ وَمِن كُلِّ راجِلِ[19][19]
    ٢٠. وَبِالمَشعَرِ الأَقصى إِذا عَمَدوا لَهُ إِلالٍ إِلى مُفضى الشِراجِ القَوابِلِ[20][20]
    ٢١. وَتَوقافِهِم فَوقَ الجِبالِ عَشيَّةً يُقيمونَ بِالأَيدي صُدورَ الرَواحِلِ[21][21]
    ٢٢. وَلَيلَةِ جَمعٍ وَالمَنازِل مِن مِنىً وَما فَوقَها مِن حُرمَةٍ وَمَنازِلِ[22][22]
    ٢٣. وَجَمعٍ إِذا ما المَقرُباتُ أَجَزنَهُ سِراعاً كَما يَخرُجنَ مِن وَقعِ وابِلِ[23][23]
    ٢٤. وَبِالجَمرَةِ الكُبرى إِذا صَمَدوا لَها يَؤُمّونَ قَذفاً رَأسَها بِالجَنادِلِ[24][24]
    ٢٥. وَكِندَة إِذ هُم بِالحِصابِ عَشيَّةً تُجيزُ بِهِم حجاج بَكرِ بنِ وائِلِ[25][25]
    ٢٦. حَليفانِ شَدّا عقدَ ما اجتمَعا لَهُ وَرَدّا عَلَيهِ عاطِفات الوَسائِلِ[26][26]
    ٢٧. وَحَطمهمُ سُمر الرِماحِ مَعَ الظبا وَإِنفاذُهُم ما يَتَّقي كلُّ نابِلِ[27][27]
    ٢٨. وَمَشيهُم حَولَ البِسالِ وَسرحُهُ وَشِبرِقُهُ وَخدَ النَعامِ الجَوافِلِ[28][28]
    ٢٩. فَهَل بَعدَ هَذا مِن مَعاذٍ لِعائِذٍ وَهَل مِن مُعيذٍ يَتَّقي اللَهَ عادِلِ[29][29]
    ٣٠. يُطاعُ بِنا الأَعدا وَودُّوا لوَ اِنَّنا تُسَدُّ بِنا أَبوابُ تُركٍ وَكابُلِ[30][30]
    ٣١. كَذَبتُم وَبَيتِ اللَهِ نَترُكُ مَكَّةً وَنَظعَن إِلّا أَمرُكُم في بَلابِلِ[31][31]
    ٣٢. كَذَبتُم وَبَيتِ اللَهِ نُبزى مُحَمَّداً وَلَمّا نُطاعِن دونَهُ وَنُناضِلِ[32][32]
    ٣٣. وَنُسلِمهُ حَتّى نُصَرَّعَ حَولَهُ وَنذهلَ عَن أَبنائِنا وَالحَلائِلِ[33][33]
    ٣٤. وَينهَضَ قَومٌ بِالحَديدِ إِلَيكُمُ نُهوضَ الرَوايا تَحتَ ذاتِ الصَلاصِلِ[34][34]
    ٣٥. وَحَتّى يُرى ذا الضِغنِ يَركَبُ ردعَهُ مِنَ الطَعنِ فِعلَ الأَنكَبِ المُتَحامِلِ[35][35]
    ٣٦. وَإِنّي لَعَمرُ اللَهِ إن جَدَّ ما أَرى لَتَلتَبسَنَّ أَسيافُنا بِالأَماثِلِ[36][36]
    ٣٧. بِكَفِّ اِمرِئٍ مِثلَ الشِهابِ سمَيدَعٍ أَخي ثِقَةٍ حامي الحَقيقَةِ باسِلِ[37][37]
    ٣٨. شُهوراً وَأَيّاماً وَحَولاً مُجَرَّماً عَلَينا وَتَأتي حجَّةٌ بَعدَ قابِلِ[38][38]
    ٣٩. وَما تَركُ قَومٍ لا أَبا لَكَ سَيِّداً يَحوطُ الذِمارَ غَيرَ ذَربٍ مُواكِلِ[39][39]
    ٤٠. وَأَبيَضَ يُستَسقى الغَمامُ بِوَجهِهِ ثِمالُ اليَتامى عِصمَةٌ لِلأَرامِلِ[40][40]
    ٤١. يَلوذُ بِهِ الهُلّاكُ مِن آلِ هاشِمٍ فَهُم عِندَهُ في رَحمَةٍ وَفَواضِلِ[41][41]
    ٤٢. لَعَمري لَقَد أَجرى أُسَيدٌ وَرهطُهُ إِلى بُغضِنا وَجَزَّانا لآكِلِ[42][42]
    ٤٣. جَزَت رَحِمٌ عَنّا أُسَيداً وَخالِداً جَزاءَ مُسيءٍ لا يُؤَخَّرُ عاجِلِ[43][43]
    ٤٤. وَعُثمانُ لَم يَربَع عَلَينا وَقُنفُذٌ وَلَكِن أَطاعا أَمرَ تِلكَ القَبائِلِ[44][44]
    ٤٥. أَطاعا أُبَيّاً وَاِبنَ عَبدِ يَغوثِهِم وَلَم يَرقُبا فينا مَقالَةَ قائِلِ[45][45]
    ٤٦. كَما قَد لَقينا مِن سُبَيعٍ وَنَوفَلٍ وَكُلٌّ تَوَلّى مُعرِضاً لَم يُجامِلِ[46][46]
    ٤٧. فَإِن يُلقَيا أَو يُمكِن اللَهُ مِنهُما نَكِل لَهُما صاعاً بِكيلِ المكايِلِ[47][47]
    ٤٨. وَذاكَ أَبو عَمرٍو أَبى غَيرَ بُغضِنا لِيظعننا في أَهلِ شاءٍ وَجامِلِ[48][48]
    ٤٩. يُناجى بِنا في كُلِّ مَمسىً وَمُصبحٍ فَناجِ أَبا عَمرٍو بِنا ثُمَّ خاتِلِ[49][49]
    ٥٠. وَيُقسِمُنا بِاللَهِ ما إِن يَغُشَّنا بَلى قَد نَراهُ جَهرَةً غَيرَ حائِلِ[50][50]
    ٥١. أَضاقَ عَلَيه بُغضنا كُلَّ تَلعَةٍ مِنَ الأَرضِ بَينَ أَخشَبٍ فَمجادِلِ[51][51]
    ٥٢. وَسائِل أَبا الوَليدِ ماذا حَبَوتَنا بِسَعيِكَ فينا مُعَرِضاً كَالمُخاتِلِ[52][52]
    ٥٣. وَكُنتَ اِمرءاً مِمَّن يُعاشُ بِرَأيِهِ وَرَحمَته فينا وَلَست بِجاهِلِ[53][53]
    ٥٤. أَعُتبَةُ لا تَسمَع بِنا قَولَ كاشِحٍ حَسودٍ كَذوبٍ مُبغِضٍ ذي دَغاولِ[54][54]
    ٥٥. وَقَد خِفتُ إِن لَم تَزجُرَنهُم وَتَرعَووا تُلاقي وَنَلقى مِنكَ إِحدى البَلابِلِ[55][55]
    ٥٦. وَمَرَّ أَبو سُفيانَ عَنّي مُعرِضاً كَما مَرَّ قَيلٌ مِن عِظامِ المَقاوِلِ[56][56]
    ٥٧. يَفِرُّ إِلى نَجدٍ وَبَردِ مِياهِهِ وَيزعُمُ أَنّي لَستُ عَنكُم بِغافِلِ[57][57]
    ٥٨. وَأَعلَمُ أَن لا غافِلٌ عَن مَساءَةٍ كَفاكَ العَدُوُّ عِندَ حَقٍّ وَباطِلِ[58][58]
    ٥٩. فَميلوا عَلَينا كُلّكُم إِنَّ مَيلَكُم سَواءٌ عَلَينا وَالرِياحُ بِهاطِلِ[59][59]
    ٦٠. يُخبِّرُنا فِعلَ المُناصِحِ أَنَّهُ شَفيقٌ وَيُخفي عارِماتِ الدَواخِلِ[60][60]
    ٦١. أَمُطعِمُ لَم أَخذُلكَ في يَومِ نَجدَةٍ ولا عِندَ تِلكَ المُعظماتِ الجَلائِلِ[61][61]
    ٦٢. وَلا يَوم خَصمٍ إِذ أَتوكَ أَلِدَّة أَولي جَدَلٍ مِنَ الخُصومِ المُساجِلِ[62][62]
    ٦٣. أَمُطعِمُ إِنَّ القَومَ ساموكَ خُطَّةً وَإِنّي مَتى أُوكَل فَلَستُ بِوائِلِ[63][63]
    ٦٤. جَزى اللَهُ عَنّا عَبدَ شَمسٍ وَنَوفَلاً عُقوبَةَ شَرٍّ عاجِلاً غَيرَ آجِلِ[64][64]
    ٦٥. بِميزانِ قِسطٍ لا يُغيضُ شَعيرَةً لَهُ شاهِدٌ مِن نَفسِهِ حقُّ عادِلِ[65][65]
    ٦٦. لَقَد سَفهَت أَحلامُ قَومٍ تَبَدَّلوا بَني خَلفٍ قَيضاً بِنا وَالغَياطِلِ[66][66]
    ٦٧. وَنَحنُ الصَميمُ مِن ذؤابَةِ هاشِمٍ وَآل قُصَيٍّ في الخُطوبِ الأَوائِلِ[67][67]
    ٦٨. وَكانَ لَنا حَوضُ السِقايَةِ فيهِم وَنَحنُ الذُرى مِنهم وَفَوقَ الكَواهِلِ[68][68]
    ٦٩. فَما أَدركوا ذَحلاً وَلا سَفَكوا دَماً وَلا حالَفوا إِلّا شِرارَ القَبائِلِ[69][69]
    ٧٠. بَني أمَةٍ مَجنونَةٍ هِندكيَّةٍ بَني جُمَحٍ عُبَيدَ قَيسِ بنِ عاقِلِ[70][70]
    ٧١. وَسَهمٌ وَمَخزومٌ تَمالوا وَأَلَّبوا عَلَينا العِدى مِن كُلِّ طِملٍ وَخامِلِ[71][71]
    ٧٢. وَشائِظُ كانَت في لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ نَفاهُم إِلَينا كُلُّ صَقرٍ حُلاحِلِ[72][72]
    ٧٣. وَرَهطُ نُفَيلٍ شَرُّ مَن وَطئَ الحَصى وَأَلأَمُ حافٍ مِن مَعَدٍّ وَناعِلِ[73][73]
    ٧٤. أَعَبدَ مَنافٍ أَنتُمُ خَيرُ قَومِكُم فَلا تُشرِكوا في أَمرِكُم كُلَّ واغِلِ[74][74]
    ٧٥. فَقَد خِفتُ إِن لَم يُصلِحِ اللَهُ أَمرَكُم تَكونوا كَما كانَت أَحاديثُ وائِلِ[75][75]
    ٧٦. لَعَمري لَقَد أُوهِنتُمُ وَعَجزتُمُ وَجِئتُم بِأَمرٍ مُخطئٍ لِلمَفاصِلِ[76][76]
    ٧٧. وَكُنتُم قَديماً حَطبَ قِدرٍ فَأَنتُمُ الآنَ أحطابُ أَقدُرٍ وَمَراجِلِ[77][77]
    ٧٨. لِيَهنئ بَني عَبدِ مَنافٍ عُقوقُها وَخِذلانُها وَتَركُنا في المَعاقِلِ[78][78]
    ٧٩. فَإِن يَكُ قَومٌ سَرَّهُم ما صَنَعتُمُ سَتَحتَلِبوها لاقِحاً غَيرَ باهِلِ[79][79]
    ٨٠. فَبَلِّغ قُصَيّاً أَن سَيُنشَرُ أَمرُنا وَبَشِّر قُصَيّاً بَعدَنا بِالتَخاذُلِ[80][80]
    ٨١. وَلَو طَرَقت لَيلاً قُصَيّاً عَظيمَةٌ إِذاً ما لَجَأنا دونَهُم في المَداخِلِ[81][81]
    ٨٢. لَو صُدِقوا ضَرباً خِلالَ بُيوتِهِم لَكُنّا أُسىً عِندَ النِساءِ المَطافِلِ[82][82]
    ٨٣. فَإِن تَكُ كَعبٌ مِن لُؤَيٍّ تَجَمَّعَت فَلا بُدَّ يَوماً مَرَّةً مِن تَزايُلِ[83][83]
    ٨٤. فَإِن تَكُ كَعبٌ مِن كُعوبٍ كَثيرَةٍ فَلا بُدَّ يَوماً أَنَّها في مَجاهِلِ[84][84]
    ٨٥. وَكُلُّ صَديقٍ وَاِبنُ أُختٍ نَعُدُّهُ وَجَدنا لَعَمري غِبَّهُ غَيرَ طائِلِ[85][85]
    ٨٦. سِوى أَنَّ رَهطاً مِن كِلابِ بنِ مُرَّةٍ بَراءٌ إِلَينا مِن مَعَقَّةِ خاذِلِ[86][86]
    ٨٧. بَني أَسَدٍ لا تُطرِفُنَّ عَلى القَذى إِذا لَم يَقُل بِالحَقِّ مِقوَلُ قائِلِ[87][87]
    ٨٨. فَنِعمَ اِبنُ أُختِ القَومِ غَيرَ مُكَذَّبٍ زُهَيرٌ حُساماً مُفرَداً مِن حَمائِلِ[88][88]
    ٨٩. أَشَمُّ مِنَ الشُمِّ البَهاليلِ يَنتَمي إِلى حَسَبٍ في حَومَةِ المَجدِ فاضِلِ[89][89]
    ٩٠. لَعَمري لَقَد كَلِفتُ وَجداً بِأَحمَدٍ وَإِخوَتِهِ دَأبَ المُحِبِّ المُواصِلِ[90][90]
    ٩١. أُقيمُ عَلى نَصرِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ أُقاتِلُ عَنهُ بِالقَنا وَالقَنابِلِ[91][91]
    ٩٢. فَلا زالَ في الدُنيا جَمالاً لِأَهلِها وَزَيناً لِمَن ولّاهُ رَبُّ المَشاكِلِ[92][92]
    ٩٣. فَمَن مِثلُهُ في الناسِ أَيُّ مُؤَمّلٍ إِذا قاسَهُ الحُكّامُ عِندَ التَفاضُلِ[93][93]
    ٩٤. حَليمٌ رَشيدٌ عادِلٌ غَيرُ طائِشٍ يُوالي إِلهاً لَيسَ عَنهُ بِغافِلِ[94][94]
    ٩٥. فَأَيَّدَهُ رَبُّ العبادِ بِنَصرِهِ وَأَظهَرَ ديناً حَقُّهُ غَيرُ ناصِلِ[95][95]
    ٩٦. فَوَاللَهِ لَولا أَن أَجيءَ بِسُبَّةٍ تَجُرُّ عَلى أَشياخِنا في المَحافِلِ[96][96]
    ٩٧. لَكُنّا اتّبَعناهُ عَلى كُلِّ حالَةٍ مِنَ الدَهرِ جدّاً غَيرَ قَولِ التَهازُلِ[97][97]
    ٩٨. لَقَد عَلِموا أَنَّ اِبنَنا لا مُكَذَّبٌ لَدَيهم وَلا يُعنى بِقَولِ الأَباطِلِ[98][98]
    ٩٩. رِجالٌ كِرامٌ غَيرُ ميلٍ نَماهُمُ إِلى الغرّ آباءٌ كِرامُ المَخاصِلِ[99][99]
    ١٠٠. دَفَعناهُمُ حَتّى تَبَدَّدَ جَمعُهُم وَحسّرَ عَنّا كُلُّ باغٍ وَجاهِلِ[100][100]
    ١٠١. شَبابٌ مِنَ المُطَيّبينَ وَهاشمٍ كَبيضِ السُيوفِ بَينَ أَيدي الصَياقِلِ[101][101]
    ١٠٢. بِضَربٍ تَرى الفِتيانَ فيهِ كَأَنَّهُم ضَواري أُسودٍ فَوقَ لَحمٍ خَرادِلِ[102][102]
    ١٠٣. وَلَكِنَّنا نَسلٌ كِرامٌ لِسادَةٍ بِهِم نَعتلي الأَقوامَ عِندَ التطاوُلِ[103][103]
    ١٠٤. سَيَعلَمُ أَهلُ الضّعنِ أَيّي وَأَيُّهُم يَفوزُ وَيَعلو في لَيالٍ قَلائِلِ[104][104]
    ١٠٥. وَأَيُّهُمُ مِنّي وَمِنهُم بِسَيفِهِ يُلاقي إِذا ما حانَ وَقتُ التَنازُلِ[105][105]
    ١٠٦. وَمَن ذا يَمَلُّ الحَربَ مِنّي وَمِنهُمُ وَيحمدُ في الآفاقِ مِن قَولِ قائِلِ[106][106]
    ١٠٧. فَأَصبَحَ فينا أَحمَدٌ في أَرومَةٍ تُقَصِّرُ عَنهُ سورَةُ المُتَطاوِلِ[107][107]
    ١٠٨. كَأَنّي بِهِ فَوقَ الجِيادِ يَقودُها إِلى مَعشَرٍ زاغوا إِلى كُلِّ باطِلِ[108][108]
    ١٠٩. وَجُدتُ بِنَفسي دَونَهُ وَحَمَيتُهُ وَدافَعتُ عَنهُ بِالطُلى وَالكَلاكِلِ[109][109]
    ١١٠. وَلا شَكَّ أَنَّ اللَهَ رافِعُ أَمرِهِ وَمُعليهِ في الدُنيا وَيَومَ التَجادُلِ[110][110]

    الحواشي التفسيرية

    [1] المفردات والمعاني:
    الصغو: الميل. وأصغيت إلى فلان: إذا ملت بسمعي نحوه.
    الشرح: يريد أنه يتروى في الأمر ولا يصغي إلى قول أول من يأتيه بالعذل أو المراد أنه لا يُصغي إلى العذل بل يتبع ما يرشده إليه الوجدان والعقل فإذا كان غير صاغ للعاذل الأول فعدم إصغائه إلى غيره أولى.
    [2] المفردات والمعاني:
    النهنه: بنونين وهاءين كجعفر المضي، والرأي ما لم يتخمر في العقول كان فطيرا.
    النيّر: الشفاف الذي يظهر الأشياء على جليتها وأصله الثوب الرقيق النسج ومن شأنه أن لا يمنع النظر إلى ما وراء وهو معطوف على شركة.
    البلابل: إما جمع بلبلة بفتح الباءين، أو جمع بلبال بفتحهما، وهما بمعنى الهم ووساوس الصدر. كزلازل جمع زلزلة وزلزال بالفتح.
    الشرح: وأراد في البيت الثاني أن الرأي الجيد يكون بمشاركة العقلاء فإن لم يتشاركوا بأن كانوا متباغضين لم ينتج شيئاً.
    [3] المفردات والمعاني:
    العُرا: جمع عروة وهي معروفة وأراد بها هنا ما يتمسك به من العهود مجازا.
    الوسائل: جمع وسيلة وهي ما يتقرب به.
    الشرح: أراد بالقوم كفار قريش. هنا إشارة لما كان من مقاطعة القرشيين لبني هاشم، وقد صارحوهم بالعداوة والأذى، فما كان من أبي طالب وأهله إلا أن يلوذوا صابرين عند بيت الله ويعوذوا بربهم.
    [4] المفردات والمعاني:
    صارحونا: كاشفونا بالعداوة صريحا.
    المزايل: اسم فاعل من زایله مزايلة: وزيالا فارقه وباينه وإنما يكون العدو مفارقا إذا صرح بالعداوة. ومن قال: المزايل المعالج.
    الشرح: هنا إشارة لما كان من مقاطعة القرشيين لبني هاشم، وقد صارحوهم بالعداوة والأذى.
    [5] المفردات والمعاني:
    الأظِنَّة: الغاضبون الذين يعضون الأنامل من الغيظ.
    الشرح: وَقَد حالَفوا قَوماً عَلَينا أَظِنَّةً يَعضّونَ غَيظاً خَلفَنا بِالأَنامِلِ.
    [6] المفردات والمعاني:
    الصبر: الحبس.
    السمراء: القناة.
    السمحة: اللينة التي تسمح بالهز والانعطاف.
    الأبيض: السيف.
    العضب: القاطع.
    المقاول: جمع مقول بكسر الميم الرئيس. وهو دون الملك. كذا في المصباح عن ابن الأنباري. وقال السهيلي في الروض الأنف أراد بالمقاول آباءه شبههم بالملوك. وفي لسان العرب القيل والمقول الملك سمي بذلك لأنه نافذ القول والأمر.
    الشرح: صَبَرتُ لَهُم نَفسي بِسَمراءَ سَمحَةٍ وَأَبيَضَ عَضبٍ مِن تُراثِ المقاوِلِ.
    [7] المفردات والمعاني:
    الوصائل: ثياب مخططة يمانية كان البيت يكسى بها.
    الشرح: وَأَحضَرتُ عِندَ البَيتِ رَهطي وَإِخوَتي وَأَمسَكتُ مِن أَثوابِهِ بِالوَصائِلِ. فما كان من أبي طالب وأهله إلا أن يلوذوا صابرين عند بيت الله ويعوذوا بربهم.
    [8] المفردات والمعاني:
    النافِلِ: الحاج الذي يؤدي النسك الإضافي.
    الشرح: قِياماً مَعاً مُستَقبِلينَ رِتاجَهُ لَدَى حَيثُ يَقضي نُسكَهُ كُلُّ نافِلِ. وفي الأبيات ذكر لمواضع بمكة.
    [9] المفردات والمعاني:
    إِسافٍ وَنائِلِ: مواضع في مكة.
    الشرح: وَحَيثُ يُنيخُ الأَشعَرونَ ركابَهُم بِمُفضى السُيولِ مِن إِسافٍ وَنائِلِ. وفي الأبيات ذكر لمواضع بمكة.
    [10] المفردات والمعاني:
    السديسِ وَبازِلِ: مواضع في مكة.
    الشرح: مُوَسَّمَة الأَعضادِ أَو قَصَراتِها مُخَيَّسَةٌ بَينَ السديسِ وَبازِلِ. وفي الأبيات ذكر لمواضع بمكة.
    [22] المفردات والمعاني:
    لَيلَةِ جَمعٍ: جمع جمع اسم مزدلفة سميت بذلك لاجتماع الحاج بها.
    المَنازِل: جمع منزل.
    الشرح: وَلَيلَةِ جَمعٍ وَالمَنازِل مِن مِنىً وَما فَوقَها مِن حُرمَةٍ وَمَنازِلِ. وفي الأبيات ذكر لمواضع بمكة.
    [23] المفردات والمعاني:
    المَقرُباتُ: يريد الإبل المجتمعة غير المتبددة.
    أَجَزنَهُ: أي قطعنه.
    سِراعاً: أي مسرعات حال من الضمير المستتر في أجزنه.
    الشرح: وَجَمعٍ إِذا ما المَقرُباتُ أَجَزنَهُ سِراعاً كَما يَخرُجنَ مِن وَقعِ وابِلِ. وفي الأبيات ذكر لمواضع بمكة.
    [24] المفردات والمعاني:
    الجَمرَةِ الكُبرى: هي إحدى جمرات منى وهي ثلاث بين كل جمرتين غلوة سهم منها جمرة العقبة وهي تلي مكة ولا ترمى يوم النحر إلا هي. ويقال لها الكبرى والجمرة الدنيا سميت بذلك لأنها أدنى منازل النازلين عند مسجد الخيف. والثالثة الجمرة الوسطى.
    الشرح: وَبِالجَمرَةِ الكُبرى إِذا صَمَدوا لَها يَؤُمّونَ قَذفاً رَأسَها بِالجَنادِلِ. وفي الأبيات ذكر لمواضع بمكة.
    [25] المفردات والمعاني:
    بَكرِ بنِ وائِلِ: القبيلة المعروفة.
    الشرح: وَكِندَة إِذ هُم بِالحِصابِ عَشيَّةً تُجيزُ بِهِم حجاج بَكرِ بنِ وائِلِ.
    [26] المفردات والمعاني:
    حَليفانِ: إشارة إلى كندة و بكر بن وائل المتحالفان.
    شَدَّ: أي أحكما عقد الشيء الذي احتلفا أي تحالفا لأجله.
    وَرَدَّ: أي وأسبلا على ذلك الشد.
    عَاطِفَاتِ الوَسَائِلِ: أي الأسباب التي توجب العطف والمحبة.
    الشرح: حَليفانِ شَدَّ عَقْدَ مَا اجْتَمَعَا لَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ عَاطِفَاتِ الْوَسَائِلِ. وهذا البيت يبين أسباب تسيير بكر بن وائل لكندة وأنهم إنما تسيرهم لكونهم حلفاءهم وإنما احتاجوا إلى التسيير لكون كندة يمانيين لا يأمنون على أنفسهم في الحجاز.
    [27] المفردات والمعاني:
    حَطَمَهُمْ: كسرَهُمْ ودَمَّرَهُمْ، من الحَطْمِ الذي يعني الكسر والتَّحْطِيمَ الشديد، كالحَطْمِ للصَّخْرِ أو العَظْمِ.
    سُمْرُ الرِّمَاحِ: جمع سَمْرَاءُ، وهي الرِّمْحُ الأَسْوَدُ الْقَدِيمُ الْمُصْقُولُ الَّذِي يَلْمَعُ، يُشْبِهُ لَوْنَهُ لَوْنَ الظَّبْيِ.
    مَعَ الظَّبَى: معَ الْغَزْلَانِ، أيْ كَأَنَّهَا غَزْلَانٌ سَرِيعَةُ الْحَرَكَةِ وَلَيْنَةُ الْجِسْمِ، رَمْزٌ لِلْقُوَّةِ وَالْيُسْرِ فِي الْقِتَالِ.
    الشرح: وَحَطْمَهُمْ سُمْرُ الرِّمَاحِ مَعَ الظَّبَى. يَصْفُ أَبُو طَالِبٌ هُنَا قُوَّةَ بَنِي هَاشِمْ وَحُلْفَائِهِمْ فِي الْقِتَالِ، حَيْثُ تَحْطِمُ رِمَاحُهُمُ الْأَعْدَاءَ كَمَا يَحْطِمُ الْغَزْلَانُ الْأَرْضَ بِسُرْعَتِهَا، مُشِيرًا إِلَى الْفَوْزِ فِي الْمَعَارِكِ الْمَاضِيَةِ مِثْلَ حَرْبِ فِجَارٍ أَوْ غَيْرِهَا، لِيُؤَكِّدَ أَنَّهُمْ لَا يَخْشَوْنَ الْقِتَالَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا الْبَيْتُ يَعْكِسُ الْفَخْرَ بِالْتَّارِيخِ الْحَرْبِيِّ وَالْحِمَايَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ، كَمَا ذَكَرَهُ الْسُّهَيْلِيُّ فِي “الرَّوْضِ الْأَنْفِ” أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى اسْتِعْدَادِهِمْ لِلْدِّفَاعِ عَنْ مَكَّةَ وَالْبَيْتِ الْحَرَامِ.
    [28] المفردات والمعاني:
    إِنْفَاذُهُمْ: الْإِرْسَالُ الْقَوِيُّ لِلْمَوْجَةِ، مِنْ إِنْفَاذٍ يَعْنِي الْإِخْرَاجَ الْقَوِيَّ وَالْإِدْخَالَ الْعَمِيقَ، كَالْإِنْفَاذِ لِلْرُّمْحِ فِي الْجِسْمِ.
    يَتَّقِي: يَتَجَنَّبُ وَيَحْذَرُ، مِنْ التَّقْوَى بِمَعْنَى الْحِذْرِ مِنَ الْخَطَرِ.
    نَابِلِ: الْكَرِيمُ الشَّرِيفُ، مِنْ نَبْلٍ يَعْنِي الْكَرَمَ وَالْعِزَّةَ، وَهُوَ ضِدُّ اللَّئِيمِ.
    الشرح: وَإِنْفَاذُهُمْ مَا يَتَّقِي كُلُّ نَابِلِ. يُبَيِّنُ أَبُو طَالِبٌ هُنَا شِدَّةَ الْهُجُومِ وَالْإِنْفَاذِ لِلْرِّمَاحِ حَتَّى لَا يَسْتَطِيعُ الْكَرِيمُ الْحَذَرَ مِنْهَا، أَيْ إِنَّ قُوَّتَهُمْ تَجْعَلُ الْمَعَارِكَ مُحْتَمَلَةً لِلْأَشْرَافِ فَحَسْبُ. هَذَا يَعْزِزُ الْفَخْرَ بِالْقَبِيلَةِ وَيُحَذِّرُ الْأَعْدَاءَ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ كَثِيرٍ فِي “الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ” أَنَّهُ يَشِيرُ إِلَى الْفَرْسَانِ الْأَشِدَّاءِ فِي حَرْبِ الْفِجَارِ أَوْ غَيْرِهَا، مُؤَكِّدًا الْحِمَايَةَ الْمُطْلَقَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    [29] المفردات والمعاني:
    الْبِسَالِ: مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ، يُعْرَفُ بِالْبِسَالِ أَوْ الْبَيْسَالِ، وَهُوَ مَكَانُ رَعْيٍ وَمَعْرَكَةٍ.
    سَرْحُهُ: مَكَانُ الرَّعْيِ وَالْإِطْعَامِ لِلْبَهَائِمِ، مِنْ سَرَحَ يَسْرُحُ سَرْحًا أَيْ أَرْسَلَهَا لِلرَّعْيِ.
    الشرح: وَمَشِيْهُمْ حَوْلَ الْبِسَالِ وَسَرْحُهُ. يَصْفُ أَبُو طَالِبٌ مَشْيَ الْفَارِسِينَ حَوْلَ الْبِسَالِ وَمَكَانِ رَعْيِهِمْ، مُشِيرًا إِلَى الْحَرْكَةِ الْاسْتِعْدَادِيَّةِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْحَرْبِ فِي الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ. هَذَا الْبَيْتُ يَتَمَىْمُ الْوَصْفَ الْحَرْبِيَّ وَيُؤَكِّدُ الْجَاهِزِيَّةَ، كَمَا فِي شَرْحِ الْسُّهَيْلِيِّ أَنَّهُ يَذْكُرُ مَعَارِكَ مَاضِيَةً لِتَذْكِيرِ قُرَيْشٍ بِقُوَّةِ بَنِي هَاشِمْ.
    [30] المفردات والمعاني:
    شِبْرِقُهُ: الْلَمْعَانُ وَالْبَرْقُ، مِنْ شَبَرَقَ يَشْبِرِقُ أَيْ لَمَعَ وَبَرْقَ كَالْبَرْقِ.
    خَدْ النَّعَامِ: خَدُّ النَّعَامَةِ، وَهُوَ الْجَانِبُ الْأَبْيَضُ الْمُلْتَفِتُ، رَمْزٌ لِلْجَمَالِ وَالْسُّرْعَةِ.
    الْجَوَافِلِ: جَمْعُ جَوْفَالٍ، وَهِيَ النَّعَامُ الْمُسْرِعَةُ الْمَرْكُوبَةُ.
    الشرح: وَشِبْرِقُهُ وَخَدْ النَّعَامِ الْجَوَافِلِ. يَشْبِهُ أَبُو طَالِبٌ لَمْعَانَ سِلَاحِهِمْ وَحُسْنَ مَظْهَرِهِمْ بِخَدِّ النَّعَامَةِ الْجَوْفَالِ الْمُسْرِعَةِ، مُؤَكِّدًا الْجَمَالَ وَالْقُوَّةَ فِي الْحَرْبِ. هَذَا يَكْمُلُ الْوَصْفَ الْبَلَاغِيَّ لِلْفَرْسَانِ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى الْإِعْدَادِ لِلْدِّفَاعِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكُلِّ قُوَّةٍ.
    [31] المفردات والمعاني:
    مَعَاذٍ: جَمْعُ مَعْذَةٍ، وَهِيَ الْمَلْجَأُ وَالْمَعَوْنَةُ، مِنْ عَاذَ يَعُوذُ عَوْذًا أَيْ اسْتَعَاذَ.
    لِعَائِذٍ: لِلْمُسْتَعِيذِ، الَّذِي يَطْلُبُ الْمَلْجَأَ.
    الشرح: فَهَلْ بَعْدَ هَذَا مِنْ مَعَاذٍ لِعَائِذٍ. بَعْدَ وَصْفِ قُوَّةِ بَنِي هَاشِمْ، يَسْأَلُ أَبُو طَالِبٌ سُؤَالًا بَلَاغِيًّا: هَلْ يُبْقَى مَلْجَأٌ لِلْمُسْتَعِيذِ بَعْدَ هَذِهِ الْقُوَّةِ؟ أَيْ لَا مَلْجَأَ لِلْأَعْدَاءِ مِنْ نَحْنُ. هَذَا الْبَيْتُ يُحَذِّرُ قُرَيْشًا وَيُؤَكِّدُ الْحِمَايَةَ، كَمَا فِي شَرْحِ الْسُّهَيْلِيِّ أَنَّهُ خَاتِمَةٌ لِلْوَصْفِ الْحَرْبِيِّ بِالْإِسْتِعْلَاءِ.
    [32] المفردات والمعاني:
    مُعِيْذٍ: الْمُعِيذُ، الْمُعَوِّنُ وَالْحَامِي، مِنْ أَعَاذَ يَعُوذُ.
    يَتَّقِي اللَّهَ عَادِلِ: يَخْشَى اللَّهَ وَيَتَّقِيهِ بِعَدْلٍ، أَيْ بِإِنْصَافٍ وَخَشْيَةٍ.
    الشرح: وَهَلْ مِنْ مُعِيْذٍ يَتَّقِي اللَّهَ عَادِلِ. سُؤَالٌ بَلَاغِيٌّ آخَرُ: هَلْ مِنْ حَامٍ يَخْشَى اللَّهَ بِعَدْلٍ؟ أَيْ لَا حَامِيَ لَكُمْ إِلَّا اللَّهُ، وَنَحْنُ حَامُونَ لِلنَّبِيِّ. يَدْعُو إِلَى التَّقْوَى وَيَرْفُضُ الْخِيَانَةَ، كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٌ فِي “الْبِدَايَةِ” كَدَعْوَةٍ لِقُرَيْشٍ إِلَى الْعَدْلِ فِي حِمَايَةِ الْأَرْحَامِ.
    [33] المفردات والمعاني:
    يُطَاعُ بِنَا الْأَعْدَا: يُطَاعُ الْأَعْدَاءُ فِينَا، أَيْ تُطَاعُ أَمْرُهُمْ ضِدَّنَا.
    وَدُّوا لَوَا إِنَّنَا: أَحَبُّوا لَوْ أَنَّنَا، بَلَاغَةً لِلتَّأْكِيدِ عَلَى الْأَمْنِيَّةِ السَّيِّئَةِ.
    الشرح: يُطَاعُ بِنَا الْأَعْدَا وَوَدُّوا لَوَا إِنَّنَا. يَلُومُ أَبُو طَالِبٌ قُرَيْشًا عَلَى طَاعَتِهِمْ لِلْأَعْدَاءِ ضِدَّ بَنِي هَاشِمْ، وَأَنَّهُمْ يَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَكُونُوا سَدًّا لِلْأَعْدَاءِ. هَذَا يَشِيرُ إِلَى الْحُلْفِ مَعَ الْيَهُودِ أَوْ غَيْرِهِمْ، كَمَا فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ.
    [34] المفردات والمعاني:
    تُسَدُّ بِنَا: تُسَدُّ الْأَبْوَابُ بِنَا، أَيْ نَحْنُ السَّدُّ لِلْأَبْوَابِ أَيْ الْحَاجِزُ.
    تُرْكٍ وَكَابُلِ: قَبِيلَتَانِ مِنْ عَجَمِ الْفَارِسِ، أَيْ تُرْكْ وَكَابُولْ، رَمْزٌ لِلْأَعْدَاءِ الْخَارِجِيِّينَ أَوْ الْتِّجَارَةِ الْمُقْتَصَدَةِ.
    الشرح: تُسَدُّ بِنَا أَبْوَابُ تُرْكٍ وَكَابُلِ. يَقُولُ إِنَّ قُرَيْشًا يَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَكُونَ بَنُو هَاشِمْ حَاجِزًا أَمَامَ الْأَعْدَاءِ مِنْ تُرْكْ وَكَابُولْ، لِيَحْمُوا مَكَّةَ بِسَبَبِنَا. هَذَا سَخْرِيَةٌ مِنْ خِيَانَتِهِمْ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ هِشَامٍ فِي السِّيرَةِ.
    [35] المفردات والمعاني:
    كَذَبْتُمْ: كَذِبْتُمْ، نَفْيٌ قَطْعِيٌّ لِلْكَذِبِ.
    نَتْرُكُ مَكَّةً: لَا نَتْرُكُ مَكَّةَ، أَيْ لَا نَهْجُرُهَا.
    الشرح: كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نَتْرُكُ مَكَّةً. يَقْسِمُ أَبُو طَالِبٌ بِبَيْتِ اللَّهِ أَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَ مَكَّةَ، رَدًّا عَلَى طَلَبِ قُرَيْشٍ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا. هَذَا الْقَسْمُ يُؤَكِّدُ الْعَزْمَ عَلَى الْبُقَاءِ وَالْحِمَايَةِ، كَمَا فِي “الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ” لِابْنِ كَثِيرٍ.
    [36] المفردات والمعاني:
    نَظْعَنْ: نَخْرُجُ وَنَهْرُبُ، مِنْ زَعَ يَزْعُو زَعْوًا أَيْ خَرَجَ مُسْتَعْجِلًا.
    بَلَابِلِ: جَمْعُ بَلْبَلَةٍ، وَهِيَ الْهَمُّ وَالْوَسْوَاسُ فِي الصَّدْرِ.
    الشرح: وَنَظْعَنْ إِلَّا أَمْرُكُمْ فِي بَلَابِلِ. أَيْ لَا نَخْرُجُ إِلَّا لِأَمْرِكُمْ الَّذِي هُوَ فِي هُمُومٍ وَوَسَاوِسَ، سَخْرِيَةً مِنْ أَمْرِ قُرَيْشِ الْمُثِيرِ لِلْفِتْنَةِ. يُؤَكِّدُ الصُّمُودَ، كَمَا فِي شَرْحِ الشَّمْسِ الْعَرْبِيَّةِ.
    [37] المفردات والمعاني:
    نُبْزَى: نُغْلَبُ وَنُقْهَرُ، مِنْ بَزَى يَبْزِي بَزْيًا أَيْ غَلَبَ وَقَهَرَ.
    مُحَمَّدًا: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُذْكَرٌ بِاسْمِهِ لِلتَّأْكِيدِ.
    الشرح: كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نُبْزَى مُحَمَّدًا. قَسْمٌ آخَرُ: لَا نُسَلِّمُ مُحَمَّدًا لِلْغَلَبَةِ، رَدًّا عَلَى طَلَبِهِمْ. هَذَا يُبَيِّنُ الْوَفَاءَ بِالْحِمَايَةِ، كَمَا فِي سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ.
    [38] المفردات والمعاني:
    نُطَاعِنْ: نُقَاتِلُ بِالْحَرَابِ، مِنْ طَعَنَ يَطْعُنُ طَعْنًا.
    نُنَاضِلِ: نُقَاتِلُ بِالْأَسْهُمِ، مِنْ نَاضَلَ يَنْضِلُ نَضْلًا أَيْ رَمَى بِالْسَّهْمِ.
    الشرح: وَلَمَّا نُطَاعِنْ دُونَهُ وَنُنَاضِلِ. أَيْ لَا نَتْرُكُهُ بَلْ نُقَاتِلُ دُونَهُ بِالْحَرَابِ وَالْأَسْهُمِ. يُؤَكِّدُ الْجَهَادَ الْمُسْلِحَ، كَمَا فِي “الْبِدَايَةِ”.
    [39] المفردات والمعاني:
    نُسَلِّمْهُ: نُسَلِّمُهُ أَوْ نَخْذُلُهُ، مِنْ سَلَّمَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا.
    نُصَرَّعَ: نُرْمَى وَنُصْبَحُ مَصْرُوعِينَ، مِنْ صَرَعَ يَصْرَعُ صَرْعًا أَيْ أَرْمَى عَلَى وَجْهِهِ.
    الشرح: وَنُسَلِّمْهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ. لَا نَخْذُلُهُ حَتَّى نُرْمَى حَوْلَهُ، رَمْزٌ لِلتَّضْحِيَةِ الْكَامِلَةِ. يَعْكِسُ الْوَفَاءَ الْعَبْدِيَّ، كَمَا فِي شَرْحِ الْقَصِيدَةِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ.
    [40] المفردات والمعاني:
    نَذْهَلَ: نَهْمَلَ وَنَتْرُكُ، مِنْ زَهَلَ يَزْهَلُ زَهْلًا أَيْ نَسِيَ وَأَهْمَلَ.
    الْحَلَائِلِ: جَمْعُ حَلِيلَةٍ، وَهِيَ الْزَّوْجَةُ الْمُحْرَمَةُ.
    الشرح: وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ. نَتْرُكُ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا فِي الْقِتَالِ مِنْ أَجْلِهِ، تَضْحِيَةٌ كَامِلَةٌ. يُخْتَتِمُ الْأَبْيَاتَ بِالْفَدَاءِ، كَمَا فِي سِيرَةِ النَّبِيِّ.
    [41] المفردات والمعاني:
    يَلوذُ: يَلْتَجِئُ وَيَعْتَصِمُ، مِنْ لَاذَ يَلُوذُ لُوذًا أَيْ اسْتَعَاذَ وَالْتَجَأَ إِلَى مَنْ يَحْمِيهِ.
    الْهُلَّاكُ: جَمْعُ هَالِكٍ، وَهُوَ الْفَقِيرُ الْمَسْكِينُ الَّذِي يَلْتَجِئُ إِلَى الْكَرِيمِ طَلَبًا لِلْمَعْرُوفِ، وَلَيْسَ بِالْهَالِكِ الْمَيِّتِ هُنَا.
    آلِ هَاشِمٍ: بَنُو هَاشِمْ، الْقَبِيلَةُ الْكَرِيمَةُ الَّتِي يَلْتَجِئُ إِلَيْهَا الْمَحْتَاجُونَ.
    فَوَاضِلِ: جَمْعُ فَضِيلَةٍ، وَهِيَ الْمَفَاضِلُ وَالْمَزَايَا الَّتِي تَكُونُ مَعَ الرَّحْمَةِ.
    الشرح: يَلوذُ بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ فَهُمْ عِنْدَهُ فِي رَحْمَةٍ وَفَوَاضِلِ. يَمْدَحُ أَبُو طَالِبٌ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أَوْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ الْفُقَرَاءَ مِنْ بَنِي هَاشِمْ يَلْتَجِئُونَ إِلَيْهِ فَيَجِدُونَ رَحْمَةً وَفَضَائِلَ، مُشِيرًا إِلَى الْكَرَمِ الْعَارِفِيِّ. هَذَا الْبَيْتُ يَعْكِسُ الْفَخْرَ بِالْأَصْلِ وَالْأَخْلَاقِ، كَمَا ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي “الرَّوْضِ الْأَنْفِ” أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى مَعْرُوفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ، وَأَنَّ الْفَقْرَاءَ كَانُوا يَأْتُونَهُ لِلْعَطَاءِ.
    [42] المفردات والمعاني:
    أَجْرَى: أَقْبَلَ وَأَتَى، مِنْ جَرَى يَجْرِي جَرْيًا أَيْ سَارَ وَحَرَكَ.
    أُسَيْدٌ: أُسَيْدُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ أَوْ شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُوَ مِنْ أَعْدَاءِ بَنِي هَاشِمْ فِي الْمَقْتُوطَةِ.
    رَهْطُهُ: أَصْحَابُهُ وَأَتْبَاعُهُ، جَمْعُ رَهْطٍ وَهُوَ الْعِصَابَةُ الصَّغِيرَةُ.
    لَآكِلِ: لِلْآكِلِ، وَهُوَ الْخَائِنُ الْمُنْكِرُ لِلْجَمِيلِ، مِنْ آكَلَ يَأْكُلُ آكَلَةً أَيْ خَانَ وَغَدَرَ.
    الشرح: لَعَمْرِي لَقَدْ أَجْرَى أُسَيْدٌ وَرَهْطُهُ إِلَى بُغْضِنَا وَجَزَّانَا لَآكِلِ. يَلُومُ أَبُو طَالِبٌ أُسَيْدًا وَأَصْحَابَهُ عَلَى بُغْضِهِمْ وَجَزَائِهِمْ السَّيِّئَ بِالْخِيَانَةِ رَغْمَ الْجَمِيلِ الْمَاضِي. هَذَا يَشِيرُ إِلَى خِيَانَةِ بَعْضِ الْأَقَارِبِ فِي الْمَقْتُوطَةِ، كَمَا فِي سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّ أُسَيْدًا كَانَ مِنْ مُعَادِيْنَ بَنِي هَاشِمْ وَانْتَقَلَ لَاحِقًا إِلَى الْإِسْلَامِ.
    [43] المفردات والمعاني:
    جَزَتْ: قَطَعَتْ وَانْفَصَلَتْ، مِنْ جَزَى يَجْزِي جَزَاءً أَيْ أَعْطَى الْجَزَاءَ.
    رَحِمٌ: الْقَرَابَةُ وَالْوِصَالَةُ، وَهِيَ الرَّحْمُ الْوَاحِدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَقَارِبَ.
    أُسَيْدًا وَخَالِدًا: أُسَيْدُ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَوْ شَيْوِخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مُشِيرًا إِلَى الْخَائِنِينَ.
    جَزَاءَ مُسِيءٍ: جَزَاءُ الْمُسِيءِ، وَهُوَ الْعَقُوبَةُ الْعَاجِلَةُ غَيْرُ الْمُؤَخَّرَةِ.
    الشرح: جَزَتْ رَحِمٌ عَنَّنَا أُسَيْدًا وَخَالِدًا جَزَاءَ مُسِيءٍ لَا يُؤَخَّرُ عَاجِلِ. الرَّحْمُ قَطَعَتْ عَنْهُمْ بِسَبَبِ إِسَاءَتِهِمْ، وَجَزَاؤُهُمْ عَاجِلٌ. يَدْعُو إِلَى الْعِقَابِ الْفَوْرِيِّ لِلْخِيَانَةِ، كَمَا فِي شَرْحِ الْقَصِيدَةِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يَشِيرُ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَبْلَ إِسْلَامِهِ كَمُعَادٍ.
    [44] المفردات والمعاني:
    عُثْمَانُ: عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ أَوْ شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مُشِيرًا إِلَى مَنْ خَانَ الْوِصَالَةَ.
    قُنْفُذٌ: قُنْفُذُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ أَوْ لَقَبٌ لِلْخَائِنِ، وَهُوَ مِنْ أَعْدَاءِ بَنِي هَاشِمْ.
    أَطَاعَا: أَطَاعَا أَمْرَ الْقَبَائِلِ، مِنْ طَاعَ يُطِيعُ طَاعَةً أَيْ أَخْضَعَ نَفْسَهُ.
    الْقَبَائِلِ: جَمْعُ قَبِيلَةٍ، وَهِيَ الْأَعْدَاءُ الْمُتَحَالِفُونَ مَعَ قُرَيْشٍ.
    الشرح: وَعُثْمَانُ لَمْ يَرْبَعْ عَلَيْنَا وَقُنْفُذٌ وَلَكِنْ أَطَاعَا أَمْرَ تِلْكَ الْقَبَائِلِ. يَلُومُ الْخَائِنِينَ مِثْلَ عُثْمَانَ وَقُنْفُذٍ لِطَاعَتِهِمْ أَمْرَ الْأَعْدَاءِ رَغْمَ الْوِصَالَةِ. هَذَا يَسْتَمِرُّ فِي لَوْمِ الْأَقَارِبِ الْخَوَانِ، كَمَا فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ مُصَادِرِي الْأَكْلِ فِي الْمَقْتُوطَةِ.
    [45] المفردات والمعاني:
    أُبَيًّا: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، رَئِيسُ الْمُعَادِينَ مِنْ بَنِي جُمْحٍ.
    عَبْدِ يَغُوثِ: ابْنُ عَبْدِ يَغُوثٍ، وَهُوَ مِنْ شَيَاطِينِ قُرَيْشٍ.
    مَقَالَةَ قَائِلِ: قَوْلَ الْقَائِلِ، وَهُوَ النَّصِيحَةُ وَالْحَقُّ مِنْ بَنِي هَاشِمْ.
    الشرح: أَطَاعَا أُبَيًَّا وَابْنَ عَبْدِ يَغُوثِهِمْ وَلَمْ يَرْقُبَا فِينَا مَقَالَةَ قَائِلِ. أَطَاعَا أُبَيًَّا وَابْنَ عَبْدِ يَغُوثٍ وَلَمْ يَرْحَمُوا قَوْلَنَا الْحَقَّ. يَسْتَمِرُّ اللَّوْمَ، مُشِيرًا إِلَى رِئَاسَةِ أُبَيٍّ فِي الْحَرْبِ عَلَى بَنِي هَاشِمْ، كَمَا فِي “الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ”.
    [46] المفردات والمعاني:
    سُبَيْعٍ وَنَوْفَلٍ: قَبِيلَتَانِ مِنْ قُرَيْشٍ خَانَتَا الْوِصَالَةَ.
    تَوَلَّى: أَدْبَرَ وَأَعْرَضَ، مِنْ وَلَى يَوَلِّي وَلْيًا أَيْ أَدْبَرَ.
    الشرح: كَمَا قَدْ لَقِينَا مِنْ سُبَيْعٍ وَنَوْفَلٍ وَكُلٌّ تَوَلَّى مُعْرِضًا لَمْ يُجَامِلِ. كَمَا خَانَ سُبَيْعٌ وَنَوْفَلٌ وَأَعْرَضُوا دُونَ مُجَامَلَةٍ. يَذْكُرُ خِيَانَاتٍ مَاضِيَةً، كَمَا فِي تَارِيخِ الْعَرَبِ.
    [47] المفردات والمعاني:
    يُلْقَيَا: يُلْقَيَا أَوْ يُقَابِلَاهُمَا، مِنْ لَقِيَ يَلْقَى لِقَاءً أَيْ وَاجَهَ وَأَدْرَكَ.
    يُمْكِنَ اللَّهُ: يَسَتْرِحْ أَوْ يَيْسِرْ مِنْهُمَا، مِنْ مَكَنَ يَمْكِنُ مَكَانًا أَيْ أَعْطَى الْقُوَّةَ وَالْإِمْكَانَ.
    صَاعًا بِكِيلِ الْمَكَايِلِ: صَاعًا كَبِيرًا بِمِقْيَاسِ الْمَكَايِلِ، وَهُوَ رَمْزٌ لِلْعِقَابِ الْمُضَاعَفِ، مِنْ كِيلٍ يَعْنِي الْمِقْيَاسَ الْغَشَّاشَ.
    الشرح: فَإِنْ يُلْقَيَا أَوْ يُمْكِنَ اللَّهُ مِنْهُمَا نَكِلْ لَهُمَا صَاعًا بِكِيلِ الْمَكَايِلِ. إِنْ لَقِينَاهُمَا أَوْ أَمْكَنَنَا اللَّهُ مِنْهُمَا نُعَاقِبُهُمْ بِعِقَابٍ كَبِيرٍ غَشَّاشٍ. يَتَوَعَّدُ أَبُو طَالِبٌ الْخَائِنِينَ بِالْعِقَابِ الْعَادِلِ، كَمَا فِي شَرْحِ الْسُّهَيْلِيِّ أَنَّهُ دَعْوَةٌ لِلْقِصَاصِ مِنْ مَنْ خَانَ الْرَّحْمَ.
    [48] المفردات والمعاني:
    أَبُو عَمْرٍو: أَبُو عَمْرٍو بْنُ الْعَاصِ أَوْ شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مُشِيرًا إِلَى مَنْ بَغَضَ بَنِي هَاشِمْ.
    يَظْعَنْنَا: يُضَايِقُنَا وَيُخْرِجُنَا، مِنْ زَعَنَ يَزْعُنُ زَعْنًا أَيْ أَذْهَبَ وَأَزْعَجَ.
    أَهْلِ شَاءٍ: أَهْلُ شَأْنٍ أَوْ قَبِيلَةٍ، وَجَامِلِ الْمُجَامِلُ الْمُنَافِقُ.
    الشرح: وَذَاكَ أَبُو عَمْرٍو أَبَى غَيْرَ بُغْضِنَا لِيَظْعَنَّنَا فِي أَهْلِ شَاءٍ وَجَامِلِ. أَبُو عَمْرٍو بَغَضَنَا وَأَبَى غَيْرَهُ لِيُضَايِقَنَا فِي الْأَمْرِ. يَلُومُ الْمُنَافِقِينَ، كَمَا فِي تَارِيخِ الْعَرَبِ.
    [49] المفردات والمعاني:
    يُنَاجِي: يَتَحَدَّثُ سِرًّا، مِنْ نَاجَى يُنَاجِي مُنَاجَاةً أَيْ خَاصَةً.
    مَمْسًى وَمُصْبِحٍ: فِي كُلِّ مَسَاءٍ وَصَبَاحٍ، مِنْ مَسَا يَمْسِي مَسْيًا وَأَصْبَحَ يُصْبِحُ.
    خَاتِلِ: الْمُنَافِقُ الْمُخْتَلُ، مِنْ خَتَلَ يَخْتَلُ خَتْلًا أَيْ خَدَعَ.
    الشرح: يُنَاجِي بِنَا فِي كُلِّ مَمْسًى وَمُصْبِحٍ فَنَاجِ أَبَا عَمْرٍو بِنَا ثُمَّ خَاتِلِ. يَنَاجِي بِنَا فِي كُلِّ وَقْتٍ ثُمَّ يَخْتَلُ. يَفْضَحُ الْغِيْبَةَ وَالْنَمِيمَةَ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ.
    [50] المفردات والمعاني:
    يَغُشَّنَا: يَغْشَاهُمْ بِالْغَشِّ، مِنْ غَشَّ يَغُشُّ غَشَّةً أَيْ خَدَعَ سِرًّا.
    جَهْرَةً: جَهْرًا وَعَلَانِيَةً، مِنْ جَهَرَ يَجْهَرُ جَهْرًا أَيْ أَظْهَرَ.
    الشرح: وَيُقْسِمُنَا بِاللَّهِ مَا إِنْ يَغُشَّنَا بَلَى قَدْ نَرَاهُ جَهْرَةً غَيْرَ حَائِلِ. يَقْسِمُ وَلَكِنَّ غَشَّهُ جَهْرٌ. يَفْضَحُ الْقَسْمَ الْكَاذِبَ، كَمَا فِي “الرَّوْضِ الْأَنْفِ”.
    [51] المفردات والمعاني:
    طَاعِنٍ: الْمُهَاجِمُ أَوِ الطَّاعِنُ بِالسَّيْفِ أَوِ الرُّمْحِ، مِنْ طَعَنَ يَطْعُنُ طَعْنًا أَيْ وَخَزَ وَأَذَى.
    نُحَاوِلْ: نُحَاوِلُ أَوْ نَسْعَى، مِنْ حَاوَلَ يَحَاوِلُ حَوْلًا أَيْ جَرَّبَ وَسَعَى.
    الشرح: وَمِنْ كُلِّ طَاعِنٍ إِلَى قَوْلِهِ مَا لَمْ نُحَاوِلْ. يَسْتَعِيذُ أَبُو طَالِبٌ مِنْ كُلِّ مُهَاجِمٍ حَتَّى لَا يُحَاوِلُ الْأَذَى، مُشِيرًا إِلَى الْحِمَايَةِ الْمُطْلَقَةِ مِنَ الْأَعْدَاءِ. هَذَا الْبَيْتُ جُزْءٌ مِنَ الِاسْتِعَاذَةِ بِالْمَقْدَسَاتِ، كَمَا فِي شَرْحِ السُّهَيْلِيِّ أَنَّهُ يَطْلُبُ الْحِمَايَةَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ مُحْتَمَلٍ.
    [52] المفردات والمعاني:
    هُمُومٍ: الْهَمُومُ وَالْغَمُومُ، جَمْعُ هَمٍّ وَهُمُومٍ بِمَعْنَى الْكَرْبِ وَالْضِيقِ.
    وَسَائِسَ صَدْرٍ: الْوَسَاوِسُ وَالْأَفْكَارُ الْمُضْطَرِبَةُ فِي الصَّدْرِ، مِنْ وَسْوَسَ يَوْسْوِسُ وَسْوَاسًا أَيْ أَوْهَمَ وَأَرْبَكَ.
    الشرح: حَيْثُ يَأْمُرُكُمْ فِي هُمُومٍ وَوَسَائِسَ صَدْرٍ. يَأْمُرُكُمْ فِي هَمٍّ وَوَسْوَاسٍ، أَيْ الْضِّغْطُ النَّفْسِيُّ مِنْ قُرَيْشٍ. يَفْضَحُ الْتَّهْدِيدَاتِ الْمُضْطَرِبَةَ، كَمَا فِي “الرَّوْضِ الْأَنْفِ” أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى الْمَقْتُوطَةِ وَالْهَمِّ الَّذِي أَثَارَتْهُ.
    [53] المفردات والمعاني:
    بَيْتِ اللَّهِ: الْكَعْبَةُ الْمُشَرَّفَةُ، رَمْزُ الْحِمَايَةِ وَالْقُدْسِيَّةِ.
    نَبْزَى: نُغْلَبُ وَنُقْهَرُ، بِنَاءٌ لِلْمَفْعُولِ مِنْ أَبْزَى أَيْ غَلَبَ وَقَهَرَ كَمَا فِي الصَّحَاحِ.
    الشرح: وَبَيْتِ اللَّهِ نَبْزَى مُحَمَّدًا. قَسْمٌ بِبَيْتِ اللَّهِ أَنْ لَا نُغْلَبَ عَلَى مُحَمَّدٍ. يُؤَكِّدُ الْحِمَايَةَ بِالْقَسْمِ الْمُقَدَّسِ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ هِشَامٍ فِي السِّيرَةِ.
    [54] المفردات والمعاني:
    أَبْزَى: غَلَبَ وَقَهَرَ، مِنْ بَزَى يَبْزِي بَزْيًا أَيْ أَقْهَرَ وَأَذَلَّ.
    الشرح: أَيْ نُغْلَبُ وَنُقْهَرُ عَلَيْهِ يُقَالُ أَبْزَى فَانَ بِفَانٍ إِذَا غَلَبَهُ وَقَهَرَهُ كَمَا فِي الصَّحَاحِ. يَفْسِرُ “نَبْزَى” بِالْغَلَبَةِ وَالْقَهْرِ، مُؤَكِّدًا رَفْضَ التَّسْلِيمِ. هَذَا بَيَانٌ لُغَوِيٌّ، كَمَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ.
    [55] المفردات والمعاني:
    لَمَّا: نَافِيَةٌ جَازِمَةٌ، أَيْ لَيْسَ، تُسْتَخْدَمُ لِلنَّفْيِ الْمُطْلَقِ.
    الْجُمْلَةُ الْمُنْفِيَةُ: الْجُمْلَةُ الْمَنْفِيَّةُ حَالٌ مِنْ نَائِبِ فَاعِلِ “نَبْزَى”.
    الشرح: وَلَمَّا نَافِيَةٌ جَازِمَةٌ وَالْجُمْلَةُ الْمُنْفِيَةُ حَالٌ مِنْ نَائِبِ فَاعِلِ نَبْزَى. لَيْسَ لَنَا غَلَبَةٌ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ فَاعِلِهَا. بَيَانٌ نَّحْوِيٌّ لِلْبَلَاغَةِ، كَمَا فِي شَرْحِ الْقَصِيدَةِ.
    [56] المفردات والمعاني:
    الطَّعْنُ: الطَّعْنُ بِالرُّمْحِ، مِنْ طَعَنَ يَطْعُنُ.
    النِّضَالُ: الْقِتَالُ بِالسَّهْمِ، مِنْ نَضَلَ يَنْضِلُ نَضْلًا أَيْ رَمَى بِالْقُوْسِ.
    الشرح: وَالطَّعْنُ يَكُونُ بِالرُّمْحِ وَالنِّضَالُ بِالسَّهْمِ. الْغَلَبَةُ بِالْحَرْبِ بِالرُّمْحِ وَالْقُوْسِ. يُصِفُ أَدَوَاتِ الْقِتَالِ، كَمَا فِي الْمَعَارِكِ الْعَرَبِيَّةِ.
    [57] المفردات والمعاني:
    نُسَلِّمْهُ: نُسَلِّمُهُ أَوْ نُخْذِلُهُ، مِنْ سَلَّمَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا أَيْ أَسْلَمَهُ لِلْعَدُوِّ.
    الشرح: وَنُسَلِّمْهُ بِالرَّفْعِ مَعْطُوفٌ عَلَى نَبْزَى أَيِ الْنَّسْلِمُهُ مِنْ أَسْلَمَهُ مَعْنَى سَلَّمَهُ. لَا نُسَلِّمُهُ، مَعْطُوفٌ عَلَى النَّفْيِ. يَرْفُضُ الْخِيَانَةَ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ.
    [58] المفردات والمعاني:
    أَسْلَمَهُ: سَلَّمَهُ لِفَانٍ أَوْ خَذَلَهُ، مَعَانِيْ مُتَعَدِدَةٌ لِلْفِعْلِ.
    الشرح: لِفَانٍ أَوْ مِنْ أَسْلَمَهُ مَعْنَى خَذَلَهُ. أَيْ لَا نَخْذِلُهُ لِلْعَدُوِّ. يُبَيِّنُ الْوَفَاءَ، كَمَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ.
    [59] المفردات والمعاني:
    نَصْرَّعُ: نُرْمَى أَوْ نُهْزَمُ، بِنَاءٌ لِلْمَفْعُولِ مِنْ صَرَعَ يَصْرَعُ صَرْعًا أَيْ أَرْمَى عَلَى وَجْهِهِ.
    نُذَهِلُ: نُنْسَى أَوْ نُغْفَلُ، مِنْ زَهَلَ يَزْهَلُ زَهْلًا أَيْ أَهْمَلَ.
    الشرح: وَنَصْرَّعُ وَنُذَهِلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ. لَا نُرْمَى وَلَا نُغْفَلُ، رَفْضٌ لِلْهَزِيمَةِ. بَلَاغَةُ النَّفْيِ، كَمَا فِي شَرْحِ الْقَصِيدَةِ.
    [60] المفردات والمعاني:
    الْحَوَالِي: جَمْعُ حَلِيلَةٍ، وَهِيَ الزَّوْجَةُ الْمُحْرَمَةُ أَوِ الْمَقْرَبَةُ.
    الشرح: وَالْحَوَالِي جَمْعُ حَلِيلَةٍ وَهِيَ الزَّوْجَةُ. لَا نَتْرُكُ أَزْوَاجَنَا، تَضْحِيَةٌ بِالْأَهْلِ لِلْحِمَايَةِ. يُؤَكِّدُ الْفِدَاءَ، كَمَا فِي السِّيرَةِ.
    [61] المفردات والمعاني:
    يَنْهَضُ: يَرْتَدِي أَوْ يَسْتَعْمِلُ، مِنْ نَهَضَ يَنْهَضُ نَهْضًا أَيْ قَامَ وَارْتَفَعَ.
    الشرح: يَنْهَضُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَهُوَ مَنْصُوبٌ مَعْطُوفٌ عَلَى نَصْرَعُ. يَرْتَدِي الْحَدِيدَ (السِّلَاحَ)، مَعْطُوفٌ عَلَى النَّفْيِ. اسْتِعْدَادٌ لِلْحَرْبِ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ كَثِيرٍ.
    [62] المفردات والمعاني:
    النَّهْوَضُ فِي الْحَدِيدِ: لُبْسُ الْحَدِيدِ وَاسْتِعْمَالُهُ فِي الْحَرْبِ، رَمْزٌ لِلْدِّرْعِ وَالسِّلَاحِ.
    الشرح: وَالنَّهْوَضُ فِي الْحَدِيدِ عِبَارَةٌ عَنْ لَبْسِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ فِي الْحَرْبِ. لُبْسُ السِّلَاحِ فِي الْقِتَالِ. يُصِفُ الْجَهَازَ الْحَرْبِيَّ، كَمَا فِي الْمَعَارِكِ الْجَاهِلِيَّةِ.
    [63] المفردات والمعاني:
    الرَّوَايَا: جَمْعُ رَاوِيَةٍ، وَهُوَ الْبَعِيرُ أَوِ الْحِمَارُ الْمُسْتَقْوَى عَلَيْهِ لِنَقْلِ الْمَاءِ.
    الشرح: وَالرَّوَايَا جَمْعُ رَاوِيَةٍ وَهُوَ الْبَعِيرُ أَوِ الْبَغْلُ أَوِ الْحِمَارُ الَّذِي يُسْتَقْى عَلَيْهِ. الْجَمَالُ الْمُحْمَلَةُ بِالْمَاءِ. تَشْبِيهُ الرِّجَالِ بِهَا، كَمَا فِي شَرْحِ الْقَصِيدَةِ.
    [64] المفردات والمعاني:
    ذَاتُ الصَّاصِلِ: الْمَزَادَةُ الَّتِي يَنْقَلِبُ فِيهَا الْمَاءُ، وَالصَّاصِلُ بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْإِدَاوَةِ.
    الشرح: وَذَاتُ الصَّاصِلِ هِيَ الْمَزَادَةُ الَّتِي يَنْقَلِبُ فِيهَا الْمَاءُ. الْمَزَادَةُ الْمَحْمِلَةُ لِلْمَاءِ. تَشْبِيهُ قَعْقَعَةِ الْحَدِيدِ بِصَلْصَلَتِهَا، كَمَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ.
    [65] المفردات والمعاني:
    الرَّاوِيَةَ: الْمَزَادَةُ أَوِ الْإِنَاءُ لِلْمَاءِ، تُسَمَّى كَذَلِكَ لِرَوْيِهَا الْمَاءَ.
    الصَّلَاصِلِ: جَمْعُ صَلْصَلَةٍ، بِضْمِ الصَّادَيْنِ، وَهِيَ بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْإِنَاءِ، تُشْبِهُ قَعْقَعَةَ الْحَدِيدِ.
    الشرح: وَتُسَمِّيهَا الْعَامَّةُ الرَّاوِيَةَ وَالصَّلَاصِلِ جَمْعُ صَلْصَلَةٍ. تُشْبِيهُ الْمَحْمِلَاتِ بِالْجَمَالِ الْمُثْقَلَةِ. يُصِفُ الْجَهَازَ الْحَرْبِيَّ بِالْبَلَاغَةِ، كَمَا فِي شَرْحِ الْسُّهَيْلِيِّ.
    [66] المفردات والمعاني:
    الْمَزَادَةُ: الْإِنَاءُ الْكَبِيرُ لِنَقْلِ الْمَاءِ فِي الْحَجِّ أَوِ الْحَرْبِ.
    الشرح: يَنْقَلِبُ فِيهَا الْمَاءُ وَتُسَمِّيهَا الْعَامَّةُ الرَّاوِيَةَ. الْمَزَادَةُ تَحْمِلُ الْمَاءَ كَالْجَمَالِ. تَشْبِيهُ الرِّجَالِ بِالْمَحْمِلَاتِ الْمُثْقَلَةِ، رَمْزٌ لِلْقُوَّةِ وَالْصَّبْرِ.
    [67] المفردات والمعاني:
    الْقَعْقَعَةُ: صَوْتُ الْحَدِيدِ فِي الْحَرْكَةِ، مُشْبِهٌ بِصَلْصَلَةِ الْمَاءِ.
    الشرح: شَبَهُ قَعْقَعَةِ الْحَدِيدِ بِصَلْصَلَةِ الْمَاءِ فِي الْمَزَادَاتِ. يُشْبِهُ صَوْتَ السِّلَاحِ بِصَوْتِ الْمَاءِ، بَلَاغَةُ الْتَّشْبِيهِ لِلْقُوَّةِ الْحَرْبِيَّةِ.
    [68] المفردات والمعاني:
    الضِّغْنِ: الْحِقْدُ وَالْغَيْظُ، مِنْ ضَغِنَ يَضْغُنُ ضَغْنًا أَيْ حَقَدَ.
    الشرح: وَحَتَّى يُرَى ذَا الضِّغْنِ يَرْكَبُ رَدْعَهُ. حَتَّى يَرْكَبَ الْحَاقِدُ دَمَهُ، أَيْ يَمُوتُ الْعَدُوُّ. يَتَوَعَّدُ بِالْقِصَاصِ، كَمَا فِي شَرْحِ الْقَصِيدَةِ.
    [69] المفردات والمعاني:
    رَدْعَهُ: اللَّطْخُ وَالْأَثَرُ مِنَ الدَّمِ، مِنْ رَدَعَ يَرْدَعُ رَدْعًا أَيْ لَطَخَ.
    الْأَنْكَبِ: الْمَائِلُ إِلَى جِهَةٍ، وَالْمُتَحَامِلُ الْجَائِرُ.
    الشرح: مِنَ الطَّعْنِ فِعْلَ الْأَنْكَبِ الْمُتَحَامِلِ. مِنْ طَعْنِ الْجَائِرِ، يَرْكَبُ الْقَاتِلُ دَمَهُ. تَشْبِيهُ الْقِتَالِ بِفِعْلِ الْمَائِلِ، بَلَاغَةُ الْحَرْبِ.
    [70] المفردات والمعاني:
    الْالْتِبَاسُ: الْاخْتِلَاطُ وَالْمِلَابِسَةُ، مِنْ لَتَبَسَ يَلْتَبِسُ الْتِبَاسًا أَيْ اخْتَلَطَ.
    الْأَمَاثِلُ: الْأَشْرَافُ، جَمْعُ أَمْثَلٍ.
    الشرح: وَإِنِّي لَعَمْرُ اللَّهِ إِنْ جَدَّ مَا أَرَى لَتَلْتَبِسَنَّ أَسْيَافُنَا بِالْأَمَاثِلِ. إِنْ جَدَّ الْأَمْرُ تَلْتَبِسُ (تَقْتُلُ) سُيُوفُنَا أَشْرَافَكُمْ. تَوْعِيدٌ بِالْقِتَالِ الشَّدِيدِ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ كَثِيرٍ.
    [71] المفردات والمعاني:
    سَهْمٌ وَمَخْزُومٌ: قَبِيلَتَانِ مِنْ قُرَيْشٍ: بَنُو سَهْمٍ وَبَنُو مَخْزُومٍ، مُشِيرًا إِلَى مَنْ تَمَالَى وَأَلَّبَ الْأَعْدَاءَ عَلَى بَنِي هَاشِمْ.
    تَمَالَوْا: مَالُوا وَانْحَازُوا، مِنْ مَالَ يَمِيلُ مَيْلًا أَيْ انْحَازَ إِلَى جَانِبٍ.
    أَلَّبُوا: حَرَّضُوا وَأَثَارُوا، مِنْ لَبَّ يُلَبِّبُ لَبْبًا أَيْ أَثَارَ الْغَضَبَ وَالْحَرْضَ.
    الْعِدَى: جَمْعُ عَدُوٍّ، وَهُوَ الْأَعْدَاءُ الْمُتَجَمِّعُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
    الشرح: وَسَهْمٌ وَمَخْزُومٌ تَمَالَوْا وَأَلَّبُوا عَلَيْنَا الْعِدَى مِنْ كُلِّ طِمْلٍ وَخَامِلِ. بَنُو سَهْمٍ وَمَخْزُومٍ مَالُوا وَحَرَّضُوا الْأَعْدَاءَ مِنْ كُلِّ فَاحِشٍ وَلَئِيمٍ عَلَيْنَا. يَلُومُ أَبُو طَالِبٌ تَحَالُفَ هَاتَيْنِ الْقَبِيلَتَيْنِ مَعَ الْأَعْدَاءِ فِي الْمَقْتُوطَةِ، مُشِيرًا إِلَى دَوْرِهِمَا فِي إِثَارَةِ الْفِتْنَةِ وَتَحْشِيدِ الْعِدَى مِنْ كُلِّ نَوْعٍ، كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ هِشَامٌ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ أَنَّ بَنِي مَخْزُومٍ كَانُوا مِنْ أَشَدِّ الْمُعَادِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ أَبَيْ بْنَ خَلَفٍ مِنْهُمْ كَانَ رَئِيسًا فِي الْحُلْفِ ضِدَّ بَنِي هَاشِمْ.
    [72] المفردات والمعاني:
    شَائِظُ: الْمُنْحَازُ وَالْمُتَمَالِيُ، مِنْ شَأَظَ يَشْأَظُ شَأْظًا أَيْ انْحَازَ وَمَالَ بِشِدَّةٍ.
    لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ: لُؤَيُّ بْنُ غَالِبٍ، جَدُّ قُرَيْشٍ، وَهُوَ أَبُو كَعْبٍ، مُشِيرًا إِلَى الْفِخْرِ بِالْأَصْلِ الْمُشْتَرَكِ.
    صَقْرِ حُلَاحِلِ: صَقْرُ الْحُلَاحِلِ، وَهُوَ الصَّقْرُ الْشِدِيدُ الْغَارِبُ الَّذِي يَنْفُذُ إِلَى الْأَعْمَاقِ، رَمْزٌ لِلْأَعْدَاءِ الْمُتَجَمِّعِينَ.
    الشرح: وَشَائِظُ كَانَتْ فِي لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ نَفَاهُمْ إِلَيْنَا كُلُّ صَقْرِ حُلَاحِلِ. الْمَيْلُ الْشِدِيدُ كَانَ فِي أَصْلِنَا الْمُشْتَرَكِ، فَنَفَى الْأَعْدَاءَ إِلَيْنَا كَصَقْرٍ غَارِبٍ. يَلُومُ انْحِيَازَ قُرَيْشِ ضِدَّ بَنِي هَاشِمْ رَغْمَ الْأَصْلِ الْوَاحِدِ، مُشِيرًا إِلَى لُؤَيِّ كَجَدٍّ مُشْتَرَكٍ، وَيَشْبِهُ الْأَعْدَاءَ بِالصَّقْرِ الْمُتَجَرِّدِ، كَمَا ذَكَرَهُ الْسُّهَيْلِيُّ فِي “الرَّوْضِ الْأَنْفِ” أَنَّهُ يَفْضَحُ الْخِلَافَ الْدَّاخِلِيَّ فِي قُرَيْشْ وَكَيْفَ أَنَّ الْأَقَارِبَ أَثَارُوا الْعِدَى مِنْ كُلِّ جَانِبٍ رَغْمَ الْوِصَالَةِ الْعَارِفِيَّةِ.
    [73] المفردات والمعاني:
    رَهْطُ نُفَيْلٍ: رَهْطُ نُفَيْلٍ بْنِ عَبْدِ عُزَّةَ، قَبِيلَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ مُعَادِيَةٌ لِبَنِي هَاشِمْ.
    وَطْئَ الْحَصَى: وَطِئَ الْحَصَى، أَيْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْشَّاقَّ وَالْمُثْقَلَ بِالْحَجَارَةِ، رَمْزٌ لِلْأَسْوَأِ مِنَ الْأَعْدَاءِ.
    أَلَأْمُ حَافِي: أَلَأْمُ الْحَافِي، وَهُوَ الْأَشَدُّ وَالْأَسْوَأُ مِنْ مَعَدٍّ وَنَاعِلِ، قَبِيلَتَانِ مُتَحَالِفَتَانِ مَعَ الْأَعْدَاءِ.
    الشرح: وَرَهْطُ نُفَيْلٍ شَرُّ مَنْ وَطْئَ الْحَصَى وَأَلَأْمُ حَافِي مِنْ مَعَدٍّ وَنَاعِلِ. رَهْطُ نُفَيْلٍ أَسْوَأُ مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْشَّاقَّ، وَأَلَأْمُ الْحَافِي مِنْ مَعَدٍّ وَنَاعِلِ. يَلْعَنُ أَبُو طَالِبٌ رَهْطَ نُفَيْلٍ وَحُلْفَاءَهُمْ مِنْ مَعَدٍّ وَنَاعِلِ كَأَسْوَأِ الْأَعْدَاءِ الْمُتَحَالِفِينَ مَعَ قُرَيْشٍ، مُشِيرًا إِلَى شِرَارِهِمْ فِي الْمَقْتُوطَةِ، كَمَا فِي سِيرَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ نُفَيْلًا كَانَ مِنْ مُصَادِرِي الْأَكْلِ وَالْمَالِ عَنْ بَنِي هَاشِمْ، وَأَنَّ مَعَدًّا وَنَاعِلًا كَانَتَا قَبِيلَتَيْنِ مِنْ عَرَبِ الْحَجَازِ مُتَعَاوِنَتَيْنِ مَعَ الْمُعَادِينَ.
    [74] المفردات والمعاني:
    عَبْدَ مَنَافٍ: بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، قَبِيلَةُ أَبِي طَالِبْ وَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُشِيرًا إِلَى الْفَخْرِ بِالْأَصْلِ.
    خَيْرُ قَوْمِكُمْ: أَفْضَلُ قَوْمِكُمْ، دَعْوَةٌ لِلْفَخْرِ وَالْوَحْدَةِ.
    وَاغِلِ: الْمُنْحَازِيْنَ الْمُتَمَالِيْنَ، مِنْ وَغَلَ يَوْغَلُ وَغْلًا أَيْ مَالَ بِشِدَّةٍ وَانْحَازَ.
    الشرح: أَعَبْدَ مَنَافٍ أَنْتُمْ خَيْرُ قَوْمِكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا فِي أَمْرِكُمْ كُلَّ وَاغِلِ. يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، أَنْتُمْ أَفْضَلُ قَوْمِكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا الْمُنْحَازِينَ فِي أَمْرِكُمْ. يَدْعُو أَبُو طَالِبُ بَنِيَهُ إِلَى الْوَحْدَةِ وَرَفْضِ الْمُنَافِقِينَ، مُؤَكِّدًا فَضِيلَتَهُمْ، كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٌ فِي “الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ” أَنَّهُ دَعْوَةٌ لِلْأَقَارِبِ لِلْبُقْيِ عَلَى حِمَايَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَغْمَ الْضَّغْطِ مِنْ قُرَيْشٍ.
    [75] المفردات والمعاني:
    يُصْلِحِ اللَّهُ أَمْرَكُمْ: يُصْلِحُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، مِنْ صَلَحَ يُصْلِحُ صَلْحًا أَيْ أَصْلَحَ وَأَحْسَنَ.
    أَحَادِيثُ وَائِلِ: أَحَادِيثُ وَائِلِ بْنِ قَاسِطٍ، قَبِيلَةٌ تَفْتَرِقَتْ وَتَحَارَبَتْ، رَمْزٌ لِلْفِتْنَةِ وَالْفَشْلِ.
    الشرح: فَقَدْ خِفْتُ إِنْ لَمْ يُصْلِحِ اللَّهُ أَمْرَكُمْ تَكُونُوا كَمَا كَانَتْ أَحَادِيثُ وَائِلِ. خِفْتُ أَنْ لَوْ لَمْ يُصْلِحِ اللَّهُ أَمْرَكُمْ تَصِيرُوا كَوَائِلَ فِي فِتْنَتِهَا. يَحْذِّرُ مِنْ فَتْنَةِ الْفِرْقَةِ مِثْلَ وَائِلَ، دَعْوَةٌ لِلْإِصْلَاحِ، كَمَا فِي تَارِيخِ الْعَرَبِ أَنَّ وَائِلَ تَفَتَّتَتْ بَعْدَ وَفَاتِ رَئِيسِهَا.
    [76] المفردات والمعاني:
    أُوهِنْتُمْ: أُضْعِفْتُمْ وَأُذِلِّلْتُمْ، مِنْ وَهَنَ يَوْهَنُ وَهْنًا أَيْ ضَعُفَ وَانْحَسَرَ.
    عَجْزْتُمْ: عَجَزْتُمْ عَنِ الْفِعْلِ، مِنْ عَجِزَ يَعْجِزُ عَجْزًا أَيْ قَصُرَ وَفَشِلَ.
    مُخْطِئٍ لِلْمَفَاصِلِ: مُخْطِئٍ لِلْمَفَاصِلِ، أَيْ مُخْطِئٍ فِي الْفَصْلِ وَالْحُكْمِ بَيْنَ الْأَمْرِ.
    الشرح: لَعَمْرِي لَقَدْ أُوهِنْتُمْ وَعَجْزْتُمْ وَجِئْتُمْ بِأَمْرٍ مُخْطِئٍ لِلْمَفَاصِلِ. لَقَدْ ضَعُفْتُمْ وَفَشِلْتُمْ وَجِئْتُمْ بِأَمْرٍ مُخْطِئٍ فِي الْحُكْمِ. يَلُومُ قُرَيْشَ عَلَى ضَعْفِهَا وَخَطْئِهَا فِي الْقَرَارِ ضِدَّ بَنِي هَاشِمْ، مُشِيرًا إِلَى فَشْلِ الْمَقْتُوطَةِ، كَمَا فِي “الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ” لِابْنِ كَثِيرٍ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ يَحْمِلُهُمْ مَسْؤُولِيَّةَ الْفِتْنَةِ وَالْعَجْزِ عَنِ الْإِصْلَاحِ.
    [77] المفردات والمعاني:
    حَطْبَ قِدْرٍ: حَطْبُ الْقِدْرِ، أَيْ حَطَبُ النَّارِ لِلْطَّبْخِ، رَمْزٌ لِلْمُتَطَوِّعِينَ الْمُسْتَعْدِينَ لِلْخِدْمَةِ.
    أَحْطَابُ أَقْدُرٍ: أَحْطَابُ الْأَقْدُرِ، أَيْ حَطَبُ الْقُدُورِ الْكَبِيرَةِ، رَمْزٌ لِلْهَوَانِ وَالْانْحِطَاطِ مِنْ مَرْتَبَةٍ عَالِيَةٍ.
    مَرَاجِلِ: جَمْعُ مِرْجَالٍ، وَهِيَ الْقُدُورُ الْكَبِيرَةُ الْمُعْلَقَةُ عَلَى النَّارِ.
    الشرح: وَكُنْتُمْ قَدِيمًا حَطْبَ قِدْرٍ فَأَنْتُمُ الْآنَ أَحْطَابُ أَقْدُرٍ وَمَرَاجِلِ. كُنْتُمْ قَدِيمًا مُتَطَوِّعِينَ لِلْخِدْمَةِ، وَالْآنَ هَوَانٌ وَانْحِطَاطٌ. يَسْتَذْكِرُ أَبُو طَالِبٌ مَجْدَ قُرَيْشِ الْمَاضِيَ وَيَلُومُ انْحِطَاطَهَا الْحَالِيَّ فِي خِيَانَةِ الْأَقَارِبِ، كَمَا فِي شَرْحِ الْسُّهَيْلِيِّ أَنَّهُ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ لِلْهَبُوطِ مِنْ مَرْتَبَةِ الْكَرَمِ إِلَى الْهَوَانِ، مُحَرِّضًا عَلَى الْرُّجُوعِ إِلَى الْوَحْدَةِ.
    [78] المفردات والمعاني:
    عُقُوقُهَا: عُقُوقُهَا، أَيْ نُقْضُ الْوِصَالَةِ وَالْعِصْيَانُ لِلْأَقَارِبِ، مِنْ عَقَقَ يَعْقُقُ عِقًّا أَيْ نَقَضَ الرَّحْمَ.
    خِذْلَانُهَا: خِذْلَانُهَا، أَيْ التَّخْلِيَةُ وَالْخِيَانَةُ، مِنْ خَذَلَ يَخْذِلُ خِذْلَانًا أَيْ تَرَكَ وَخَانَ.
    الْمَعَاقِلِ: جَمْعُ مَعْقِلٍ، وَهِيَ الْمَحْبَسُ أَوِ الْمَكَانُ الْمُضْيَقُ الَّذِي يُحَاصَرُ فِيهِ الْإِنْسَانُ.
    الشرح: لِيَهْنِئْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ عُقُوقُهَا وَخِذْلَانُهَا وَتَرْكُنَا فِي الْمَعَاقِلِ. لِيَسْتَمْتِعْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ بِعُقُوقِهِمْ وَخِذْلَانِهِمْ وَحَصَارِنَا فِي الْمَعَاقِلِ. يَسْتَذْكِرُ سَخْرِيَةً مِنْ عُقُوقِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لِأَقَارِبِهَا وَتَرْكِهِمْ لَهُمْ فِي الْحَصَارِ أَثْنَاءَ الْمَقْتُوطَةِ، كَمَا فِي سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّ الْمَقْتُوطَةَ شَمَلَتْ حَصَارًا لِشِعْبِ أَبِي طَالِبٍ لِثَلَاثِ سَنَوَاتٍ، وَأَنَّ بَعْضَ الْأَقَارِبِ خَانُوا بِالْعُقُوقِ وَالْخِذْلَانِ رَغْمَ الْوِصَالَةِ الْعَارِفِيَّةِ.
    [79] المفردات والمعاني:
    يَكُ قَوْمٌ: إِنْ كَانَ قَوْمٌ، بِالْبَاءِ الْمُخْفِفَةِ لِلشَّرْطِ.
    سَرَّهُمْ: سَرَّهُمْ مَا صَنَعْتُمْ، أَيْ أَفْرَحَهُمْ بِفِعْلِكُمْ السَّيِّئِ.
    سَتَحْتَلِبُوهَا: سَتَحْتَلِبُونَهَا، مِنْ حَلَبَ يَحْلُبُ حَلْبًا أَيْ ضَغَطَ وَعَصَرَ، رَمْزٌ لِلْعَقَابِ الْمُؤْلِمِ.
    لَاقِحًا غَيْرَ بَاهِلِ: لَاقِحًا غَيْرَ بَاهِلِ، أَيْ لَبَنًا كَثِيرًا غَيْرَ مُخْفَفٍ، رَمْزٌ لِلْعِقَابِ الْمُكْثَفِ.
    الشرح: فَإِنْ يَكُ قَوْمٌ سَرَّهُمْ مَا صَنَعْتُمْ سَتَحْتَلِبُوهَا لَاقِحًا غَيْرَ بَاهِلِ. إِنْ سَرَّ قَوْمٌ بِفِعْلِكُمْ السَّيِّئِ سَتَحْتَلِبُونَهُ (الْعَذَابَ) كَثِيرًا غَيْرَ مُخْفَّفٍ. يَتَوَعَّدُ أَبُو طَالِبُ مَنْ يَفْرَحُ بِخِيَانَةِ قُرَيْشٍ بِعَذَابٍ مُضَاعَفٍ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الْفَرْحَ بِالْإِسَاءَةِ يَجْلِبُ الْعَقَابَ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ أَنَّهُ تَشْبِيهٌ بِالْحَلْبِ الْشَّدِيدِ لِلْبَقَرَةِ الْلَاقِحِ (الْحَامِلِ) لِيُبَيِّنَ الْأَلَمَ الْمُتَزَايِدَ، وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الْقِصَاصِ الْإِلَهِيِّ أَوِ الْبَشَرِيِّ فِي الْعَادَاتِ الْعَرَبِيَّةِ.
    [80] المفردات والمعاني:
    بَلِّغْ: أَخْبِرْ وَأَنْذِرْ، مِنْ بَلَّغَ يُبَلِّغُ بَلَاغًا أَيْ أَوْصَلَ الْكَلَامَ.
    قُصَيًّا: قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ، جَدُّ قُرَيْشِ وَرَئِيسُهَا، مُخَاطَبًا رَمْزِيًّا لِلْقَبِيلَةِ.
    سَيُنْشَرُ أَمْرُنَا: سَيُنْشَرُ أَمْرُنَا، أَيْ سَيَفْشَى وَيَنْتَشِرُ أَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ نَشَرَ يَنْشُرُ نَشْرًا أَيْ فَشَا.
    الشرح: فَبَلِّغْ قُصَيًَّا أَنَّ سَيُنْشَرُ أَمْرُنَا وَبَشِّرْ قُصَيًَّا بَعْدَنَا بِالتَّخَاذُلِ. أَخْبِرْ قُصَيًَّا أَنَّ أَمْرَنَا سَيَفْشَى، وَبَشِّرْهُ بِالْخِذْلَانِ بَعْدَنَا. يَنْبِئُ أَبُو طَالِبٌ بِانْتِشَارِ رِسَالَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَحْذِّرُ مِنْ خِذْلَانِ الْأَوْلَادِ، كَمَا فِي “الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ” أَنَّهُ يَقِينٌ بِالْفَتْحِ الْمُحَمَّدِيِّ، وَأَنَّ قُصَيًَّا رَمْزٌ لِلْقِيَادَةِ الْقُرَشِيَّةِ الَّتِي سَتَخْسَرُ بِالْفِرْقَةِ.
    [81] المفردات والمعاني:
    طَرَقْتَ: أَتَيْتَ لَيْلًا، مِنْ طَرَقَ يَطْرُقُ طَرْقًا أَيْ أَتَى لَيْلًا وَهَجَمَ.
    عَظِيمَةٌ: مَصِيبَةٌ كَبِيرَةٌ، مِنْ عَظُمَ يَعْظُمُ عَظِيمَةً أَيْ كَبُرَتْ.
    لَجَأْنَا: لَجَأْنَا أَوْ لَمْ نَلْجَأْ، مِنْ لَجَأَ يَلْجَأُ لِجُوجًا أَيْ الْتَجَأَ.
    الْمَدَاخِلِ: جَمْعُ مَدْخَلٍ، وَهِيَ الْمَدْرَجَاتُ وَالْمُدْخَلَاتُ الْضَّيْقَةُ.
    الشرح: وَلَوْ طَرَقْتَ لَيْلًا قُصَيًَّا عَظِيمَةٌ إِذًا مَا لَجَأْنَا دُونَهُمْ فِي الْمَدَاخِلِ. لَوْ أَتَتْ قُصَيًَّا مَصِيبَةٌ لَيْلًا مَا الْتَجَأْنَا إِلَى غَيْرِهِمْ. يَذْكِرُ أَبُو طَالِبٌ وَفَاءَ بَنِي هَاشِمْ لِلْأَقَارِبِ لَوْ وَقَعَتْ مَصِيبَةٌ، لَوْمًا لِخِذْلَانِهِمْ، كَمَا فِي سِيرَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ يَسْتَذْكِرُ الْوِصَالَةَ الْمَاضِيَةَ وَيَحْذِّرُ مِنْ فَقْدِهَا فِي وَقْتِ الْمَشْرُوطِ.
    [82] المفردات والمعاني:
    صُدِّقُوا: أَصْدَقُوا فِي الْوَفَاءِ، مِنْ صَدَقَ يَصْدُقُ صِدْقًا أَيْ أَكْمَلَ وَوَفَى.
    ضَرْبًا: ضَرْبًا خِلَالَ بُيُوتِهِمْ، أَيْ هُجُومًا عَلَى دِيَارِهِمْ.
    أُسًى: الْحُزْنُ وَالْأَسَافِيرُ، مِنْ أَسِيَ يَأْسَى أَسًى أَيْ حَزِنَ وَنَدِمَ.
    الْمَطَافِلِ: جَمْعُ مُطَافِلَةٍ، وَهِيَ النِّسْوَةُ الْمُتَطَافِلَاتُ أَوِ الْمُتَجَوِّلَاتُ فِي الْبُكَاءِ.
    الشرح: لَوْ صُدِّقُوا ضَرْبًا خِلَالَ بُيُوتِهِمْ لَكُنَّا أُسًى عِنْدَ النِّسَاءِ الْمَطَافِلِ. لَوْ وَفَوْا بِالْوِصَالَةِ فِي هُجُومٍ عَلَى دِيَارِهِمْ لَكُنَّا حَزْنًا لِنِسَائِهِمْ. يَذْكِرُ أَبُو طَالِبٌ أَنَّهُمْ لَوْ وَفَوْا لَكَانُوا يَحْمُونَهُمْ وَيَحْزَنُونَ عَلَيْهِمْ فِي الْبَلَاءِ، لَوْمًا لِلْخِذْلَانِ، كَمَا فِي “الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ” أَنَّهُ يَسْتَذْكِرُ الْوَفَاءَ الْمَاضِيَ وَيَحْذِّرُ مِنْ فَقْدِهِ فِي وَقْتِ الْمَشْرُوطِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الْخِذْلَانَ يَجْعَلُهُمْ يَحْزَنُونَ عَلَى نِسَائِهِمْ بِالْفَقْدِ.
    [83] المفردات والمعاني:
    كَعْبٌ مِنْ لُؤَيٍّ: كَعْبٌ مِنْ لُؤَيٍّ، أَيْ فَرْعٌ مِنْ قَبِيلَةِ لُؤَيِّ، رَمْزٌ لِلْفِرْقَةِ الْدَّاخِلِيَّةِ.
    تَجَمَّعَتْ: اجْتَمَعَتْ وَتَحَالَفَتْ، مِنْ جَمَعَ يَجْتَمِعُ اجْتِمَاعًا أَيْ تَجَمَّعَ.
    تَزَايُلِ: الْفِرْقَةُ وَالْانْفِصَالُ، مِنْ زَالَ يَزُولُ زَوْلًا أَيْ انْفَصَلَ وَمَرَّ.
    الشرح: فَإِنْ تَكُ كَعْبٌ مِنْ لُؤَيٍّ تَجَمَّعَتْ فَلَا بُدَّ يَوْمًا مَرَّةً مِنْ تَزَايُلِ. إِنْ كَانَ فَرْعٌ مِنْ لُؤَيٍّ اجْتَمَعَ فَيَوْمًا مَا سَيَفْتَرِقُ بِمَرَارَةٍ. يَحْذِّرُ أَبُو طَالِبٌ مِنْ فِتْنَةِ التَّحَالُفِ الْمُؤَقَّتِ الَّذِي يَنْتَهِي بِفِرْقَةٍ مُرَّةٍ، مُشِيرًا إِلَى تَارِيخِ الْقَبَائِلِ الْمُتَفَرِّقَةِ، كَمَا فِي شَرْحِ الْسُّهَيْلِيِّ أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْوَحْدَةَ الْحَقِيقِيَّةَ فِي حِمَايَةِ الْأَقَارِبِ، وَأَنَّ التَّحَالُفَ ضِدَّهَا يَؤْدِي إِلَى زَوَالٍ مُرٍّ.
    [84] المفردات والمعاني:
    كُعُوبٍ كَثِيرَةٍ: كُعُوبٍ كَثِيرَةٍ، أَيْ فَرْعٍ مِنْ فِرُوعٍ كَثِيرَةٍ، رَمْزٌ لِلْفِرْقَةِ الْمُتَعَدِّدَةِ.
    مَجَاهِلِ: جَمْعُ مَجْهَلٍ، وَهِيَ الْمَهَاوِيرُ وَالْمَدَاخِلُ الْمُضْلِلَةُ، رَمْزٌ لِلْهَلَاكِ وَالْفَشْلِ.
    الشرح: فَإِنْ تَكُ كَعْبٌ مِنْ كُعُوبٍ كَثِيرَةٍ فَلَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهَا فِي مَجَاهِلِ. إِنْ كَانَ فَرْعٌ مِنْ فِرُوعٍ كَثِيرَةٍ فَسَيَهْلِكُ فِي مَهَاوِيرِ الْفِتْنَةِ. يَحْذِّرُ مِنْ تَكْثُرِ الْفِرْقَةِ الَّتِي تَؤْدِي إِلَى هَلَاكٍ، مُقَارِنًا بِتَارِيخِ الْقَبَائِلِ الْمُتَفَرِّقَةِ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ أَنَّهُ تَشْبِيهٌ بِالْمَجَاهِلِ (الْمَهَاوِيرُ) لِيُبَيِّنَ أَنَّ الْفِرْقَةَ تَضِلُّ وَتَهْلِكُ كَمَا فِي الصَّحْرَاءِ.
    [85] المفردات والمعاني:
    صَدِيقٍ وَابْنِ أُخْتٍ: الصَّدِيقُ وَابْنُ الْأُخْتِ، أَيْ الْأَصْدِقَاءُ وَالْأَقَارِبُ الْمُقَرَّبُونَ.
    غِبَّتُهُ: غِبَّتُهُ، أَيْ عَاقِبَتُهُ وَنَتِيجَتُهُ، مِنْ غَبَ يَغِيبُ غِبَّةً أَيْ خَلَفَ وَعَاقَبَ.
    طَائِلِ: غَيْرَ طَائِلِ، أَيْ غَيْرَ فَارِغٍ مِنْ فَائِدَةٍ، مِنْ طَالَ يَطِيلُ طُولًا أَيْ أَفْضَلَ.
    الشرح: وَكُلُّ صَدِيقٍ وَابْنِ أُخْتٍ نَعُدُّهُ وَجَدْنَا لَعَمْرِي غِبَّتَهُ غَيْرَ طَائِلِ. كُلَّ صَدِيقٍ وَابْنِ أُخْتٍ نَحْسُبُهُ وَجَدْنَا عَاقِبَتَهُ مُفِيدَةً. يَشْكُو أَبُو طَالِبٌ خِيَانَةَ الْأَصْدِقَاءِ وَالْأَقَارِبِ رَغْمَ الْحِسْبَانِ الْحَسَنِ، كَمَا فِي “الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ” أَنَّهُ يَذْكُرُ خِذْلَانَ بَعْضِ الْأَقَارِبِ فِي الْمَقْتُوطَةِ، وَأَنَّ الْعَاقِبَةَ كَانَتْ غَيْرَ طَائِلَةٍ (مُفِيدَةً) لِلْخَائِنِينَ بِالْعِقَابِ.
    [86] المفردات والمعاني:
    رَهْطًا مِنْ كِلَابِ بْنِ مُرَّةٍ: رَهْطًا مِنْ بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَبِيرٍ، قَبِيلَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، مُسَمَّاةِ بِالْكِلَابِ لِلْهَوَانِ وَالْغَدْرِ.
    بَرَاءٌ: بَرَاءٌ إِلَيْنَا، أَيْ بَرِيئُونَ مِنْ عُقُوقِنَا، مِنْ بَرِئَ يَبْرَأُ بَرَاءً أَيْ تَبَرَّأَ وَانْفَصَلَ.
    مَعَقَّةِ خَاذِلِ: مَعَقَّةِ الْخَاذِلِ، أَيْ عُقُوقُ الْمُخْذِلِ، مِنْ عَقَقَ يَعْقُقُ مَعْقَةً أَيْ نَقَضَ الْوِصَالَةَ.
    الشرح: سِوَى أَنَّ رَهْطًا مِنْ كِلَابِ بْنِ مُرَّةٍ بَرَاءٌ إِلَيْنَا مِنْ مَعَقَّةِ خَاذِلِ. سِوَى رَهْطٍ مِنْ بَنِي مُرَّةَ الَّذِينَ تَبَرَّءُوا مِنْ عُقُوقِنَا بِالْخِذْلَانِ. يَمْدَحُ أَبُو طَالِبٌ بَنِي مُرَّةَ لِبَرَائِهِمْ مِنْ خِذْلَانِ بَنِي هَاشِمْ، مُشِيرًا إِلَى وَفَائِهِمْ فِي الْمَقْتُوطَةِ بِإِرْسَالِ الطَّعَامِ سِرًّا، كَمَا فِي سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ عَمْرِ الْعَبْدِيِّ مِنْهُمْ أَرْسَلَ طَعَامًا إِلَى الْشِّعْبِ، وَأَنَّ أَبَا طَالِبٍ يَمْتَدِحُهُمْ كَالْكِلَابِ الْوَفِيَّةِ الْمُتَبَرِّئَةِ مِنْ غَدْرِ الْأَقَارِبِ الْآخَرِينَ.
    [87] المفردات والمعاني:
    بَنِي أَسَدٍ: بَنُو أَسَدٍ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَبِيلَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَفِيَّةٌ لِبَنِي هَاشِمْ.
    تُطْرِفُنَّ: لَا تُطْرِفُنَّ، أَيْ لَا تَتَجَاهَلُنَّ، مِنْ طَرَفَ يَطْرُفُ طَرْفًا أَيْ نَظَرَ سَرِيعًا وَتَجَاهَلَ.
    الْقَذَى: الْقَذَى، أَيْ الْحَقِيرُ وَالْلَّيْثُ، رَمْزٌ لِلْأَمْرِ الْحَقِيرِ.
    مِقْوَلُ قَائِلِ: قَوْلُ الْقَائِلِ، أَيْ الْحَقُّ وَالنَّصِيحَةُ.
    الشرح: بَنِي أَسَدٍ لَا تُطْرِفُنَّ عَلَى الْقَذَى إِذَا لَمْ يَقُلْ بِالْحَقِّ مِقْوَلُ قَائِلِ. يَا بَنِي أَسَدٍ، لَا تَتَجَاهَلُنَّ الْحَقِيرَ إِذَا لَمْ يَقُلْ بِالْحَقِّ الْقَائِلُ. يَنْصِحُ أَبُو طَالِبٌ بَنِي أَسَدٍ بِالْوَفَاءِ لِلْحَقِّ وَرَفْضِ الْغَدْرِ، مُشِيدًا بِوَفَائِهِمْ، كَمَا فِي السِّيرَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ مُعَاوِنِيْ بَنِي هَاشِمْ فِي الْمَقْتُوطَةِ بِإِرْسَالِ الْمَدَدِ سِرًّا، وَأَنَّ الْبَيْتَ نَصِيحَةٌ لَهُمْ بِعَدْمِ التَّجَاهُلِ لِلْحَقِّ رَغْمَ الْضَّغْطِ.
    [88] المفردات والمعاني:
    ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ، أَيْ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، ابْنُ أُخْتِ أَبِي طَالِبْ مِنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
    غَيْرَ مُكَذَّبٍ: غَيْرَ مُكَذَّبٍ، أَيْ صَادِقٌ وَوَفِيٌّ، مِنْ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِيبًا أَيْ أَفْتَرَى.
    حُسَامًا مُفْرَدًا: حُسَامًا مُفْرَدًا، أَيْ سَيْفًا مُفْرَدًا مُسَلًّا، مِنْ فَرَدَ يُفْرِدُ فَرْدًا أَيْ جَرَّدَ وَمَجَّدَ.
    حَمَائِلِ: جَمْعُ حَمَالَةٍ، وَهِيَ عِلْقَةُ السَّيْفِ، رَمْزٌ لِلْجَاهَزِيَّةِ الْحَرْبِيَّةِ.
    الشرح: فَنِعْمَ ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ غَيْرَ مُكَذَّبٍ زُهَيْرُ حُسَامًا مُفْرَدًا مِنْ حَمَائِلِ. فَنِعْمَ زُهَيْرُ ابْنُ أُخْتِنَا الصَّادِقُ، حُسَامٌ مُجَرَّدٌ مِنْ غِمْدِهِ. يَمْدَحُ أَبُو طَالِبٌ زُهَيْرَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ لِوَفَائِهِ وَشُجَاعَتِهِ، مُشِيرًا إِلَى دَعْمِهِ لِبَنِي هَاشِمْ فِي الْمَقْتُوطَةِ، كَمَا فِي سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّ زُهَيْرًا كَانَ مِنْ مُعَاوِنِيْهِمْ وَأَرْسَلَ مَدَدًا سِرًّا، وَأَنَّهُ شُجَاعٌ كَالسَّيْفِ الْمُفْرَدِ الْمُسَلِّ، رَمْزًا لِلْحِمَايَةِ الْمُطْلَقَةِ.
    [89] المفردات والمعاني:
    أَشَمُّ: أَشَمَّ، أَيْ أَعْلَى وَأَشَدُّ شَرَفًا، مِنْ شَمَّ يَشُمُّ شَمًّا أَيْ عَلَا قَصِيبَةُ الْأَنْفِ.
    الشُّمِّ الْبَهَالِيلِ: الشُّمُّ الْبَهَالِيلِ، أَيْ الْعَلْيَاءُ فِي الْأَنْفِ لِلْبَهَالِيلِ (الْحَيِيِّينَ الْكِرَامِ)، جَمْعُ بَهْلُولٍ وَهُوَ الْحَيِيُّ الْكَرِيمُ.
    حَسَبٍ: الْحَسَبُ، أَيْ النَّسَبُ الشَّرِيفُ وَالْأَصْلُ الْكَرِيمُ.
    حَوْمَةِ الْمَجْدِ فَاضِلِ: حَوْمَةِ الْمَجْدِ فَاضِلِ، أَيْ مُحِيطُ الْمَجْدِ الْفَاضِلِ، مِنْ فَاضَلَ يُفَاضِلُ فَضْلًا أَيْ أَفْضَلَ.
    الشرح: أَشَمُّ مِنَ الشُّمِّ الْبَهَالِيلِ يَنْتَمِي إِلَى حَسَبٍ فِي حَوْمَةِ الْمَجْدِ فَاضِلِ. أَشَمَّ مِنْ شَمِّ الْكِرَامِ، يَنْتَمِي إِلَى نَسَبٍ فِي مُحِيطِ الْمَجْدِ الْفَاضِلِ. يَكْمِلُ مَدْحَ زُهَيْرٍ بِفَخْرِ نَسَبِهِ وَشَرَفِهِ، مُشِيرًا إِلَى أَصْلِهِ الْكَرِيمِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، كَمَا فِي شَرْحِ الْسُّهَيْلِيِّ أَنَّهُ يَمْتَدِحُ الْأَشْمَ الْعَرَبِيَّ (الْعَلْيَاءَ فِي الْأَنْفِ) كَعَلَامَةِ الْكَرَمِ، وَأَنَّ زُهَيْرًا كَانَ فِي حَوْمَةِ الْمَجْدِ بِوَفَائِهِ وَشُجَاعَتِهِ لِلْعَمِّ أَبِي طَالِبٍ.
    [90] المفردات والمعاني:
    كَلِفْتُ: كَلِفْتُ وَجْدًا، بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالتَّشْدِيدِ لِلْمُبَالَغَةِ، مِنْ كَلَفَ يَكْلِفُ كَلْفًا أَيْ أَحَبَّ وَأَوْلَعَ.
    أَحْمَدٍ: أَحْمَدُ، أَسْمَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُشِيرًا إِلَى مُحَمَّدٍ.
    دَأْبَ الْمُحِبِّ: دَأْبُ الْمُحِبِّ، أَيْ عَادَةُ الْمُحِبِّ الْمُتَّصِلِ، مِنْ دَأَبَ يَدْأَبُ دَأْبًا أَيْ جَدَّ وَتَعَبَ فِي الْحُبِّ.
    الْمُوَاصِلِ: الْمُوَاصِلِ، أَيْ الْمُتَّصِلُ بِالْحُبِّ وَالْوَفَاءِ، مِنْ وَاصَلَ يُوَاصِلُ مُوَاصَلَةً أَيْ أَتْمَمَ الْوِصَالَةَ.
    الشرح: لَعَمْرِي لَقَدْ كَلِفْتُ وَجْدًا بِأَحْمَدٍ وَإِخْوَتِهِ دَأْبَ الْمُحِبِّ الْمُوَاصِلِ. لَقَدْ أَحْبَبْتُ أَحْمَدَ (مُحَمَّدًا) وَإِخْوَتَهُ بِعَادَةِ الْمُحِبِّ الْمُتَّصِلِ. يَعْلِنُ أَبُو طَالِبٌ حُبَّهُ الْعَمِيقَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوْلَادِهِ (جَعْفَرٍ وَعَلِيٍّ وَعَقِيلٍ)، مُشِيرًا إِلَى الْوَفَاءِ الْأَبَوِيِّ وَالْعَمِّيِّ، كَمَا فِي شَرْحِ الْقَرْطِيِّ فِي “مَدَارِكِ الْأَزْهُورِ” أَنَّهُ يَعْبِرُ عَنِ الْحُبِّ الْجَادِّ بِالْكَلْفِ (الْأَوْلَاعَةِ) وَالْدَّأْبِ (الْجِدِّ)، وَأَنَّ “إِخْوَتَهُ” إِخْوَةُ الرَّحِيمِ أَوْ أَوْلَادُهُ، مُؤَكِّدًا الْوِصَالَةَ الْمُتَّصِلَةَ رَغْمَ الْبَلَاءِ.
    [91] المفردات والمعاني:
    أُقِيمُ: أُقِيمُ وَأُبْقَى، مِنْ قَامَ يَقِيمُ إِقَامَةً أَيْ أَثْبَتَ وَأَبْقَى فِي الْأَمْرِ.
    نَصْرِ النَّبِيِّ: نَصْرُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيْ الْمَعُونَةُ وَالْحِمَايَةُ لَهُ.
    مُحَمَّدٍ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اسْمُ النَّبِيِّ الْمُشَرَّفِ.
    الشرح: أُقِيمُ عَلَى نَصْرِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ. أُبْقَى وَأُثْبَتُ عَلَى نَصْرِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. يَعْلِنُ أَبُو طَالِبٌ عَزْمَهُ عَلَى الْحِمَايَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ لِلنَّبِيِّ، مُشِيرًا إِلَى إِقَامَتِهِ فِي مَكَّةَ لِلدِّفَاعِ عَنْهُ، كَمَا فِي سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ حَامِيًا لِلنَّبِيِّ رَغْمَ الْضَّغْطِ الْقُرَشِيِّ، وَأَنَّ هَذَا الْبَيْتَ يَعْكِسُ يَقِينَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ لِرِسَالَتِهِ، مُؤَكِّدًا الْوَفَاءَ الْعَمِّيَّ الْمُطْلَقَ.
    [92] المفردات والمعاني:
    أُقَاتِلُ: أُقَاتِلُ وَأُحَارِبُ، مِنْ قَاتَلَ يُقَاتِلُ قِتَالًا أَيْ حَارَبَ وَجَاهَدَ.
    الْقَنَا: الْقَنَا، جَمْعُ قَنَاةٍ، وَهِيَ الرُّمْحُ الطَّوِيلُ.
    الْقَنَابِلِ: جَمْعُ قَنْبَلَةٍ، وَهِيَ الْقِرْبَةُ الْجِلْدِيَّةُ الْمَحْشُوَّةُ بِالْحَجَارَةِ لِلْرَّمْيِ، أَوْ رُمْحٌ قَصِيرٌ.
    الشرح: أُقَاتِلُ عَنْهُ بِالْقَنَا وَالْقَنَابِلِ. أُحَارِبُ عَنْهُ بِالرُّمْحِ وَالْقِنْبَلَاتِ. يَتَعَهَّدُ أَبُو طَالِبٌ الْقِتَالَ عَنِ النَّبِيِّ بِأَدَوَاتِ الْحَرْبِ الْجَاهِلِيَّةِ، مُؤَكِّدًا الْجَهَادَ الْمُسْلِحَ لِلْحِمَايَةِ، كَمَا فِي شَرْحِ الْقَرْطِيِّ أَنَّ “الْقَنَابِلَ” قِنْبَلَاتُ الْحَجَارَةِ أَوْ رُمْحٌ قَصِيرٌ، وَأَنَّهُ يَشِيرُ إِلَى اسْتِعْدَادِهِ لِلْمَعَارِكِ مِثْلَ بَدْرٍ أَوْ أُحُدٍ، رَغْمَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ مَاتَ قَبْلَهَا، مُعْبِرًا عَنِ الْعَزْمِ الْمُسْتَمِرَّ.
    [93] المفردات والمعاني:
    الذَّبْبُ: الْدَّفْعُ وَالصَّدُّ، مِنْ ذَبَّ يَذُبُّ ذَبْبًا أَيْ دَفَعَ وَحَمَى.
    الْمَشَاكِلِ: جَمْعُ مَشْكِلَةٍ، وَهِيَ الصَّعَابُ وَالْمُعْضَلَاتُ، مِنْ شَكَلَ يَشْكُلُ شَكْلًا أَيْ صَعُبَ.
    الشرح: فَلَا زَالَ فِي الدُّنْيَا جَمَالًا لِأَهْلِهَا وَزَيْنًا لِمَنْ وَلَّاهُ رَبُّ الْمَشَاكِلِ. لَا زَالَ النَّبِيُّ جَمَالًا لِأَهْلِ الدُّنْيَا وَزَيْنَةً لِمَنْ وَلَّاهُ رَبُّ الصَّعَابِ. يَمْدَحُ أَبُو طَالِبٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ زَيْنَةُ الْوُجُودِ وَمَنْ يَتَوَلَّاهُ رَبُّ الْمَشَاكِلِ (اللَّهُ) يَنْصُرُهُ، مُشِيرًا إِلَى دَفْعِ الْبَلَاءِ الْإِلَهِيِّ، كَمَا فِي شَرْحِ الْسُّهَيْلِيِّ أَنَّ “الْمَشَاكِلَ” صَعَابُ الْأُمَّةِ، وَأَنَّهُ يَعْكِسُ يَقِينَ أَبِي طَالِبٍ بِنَصْرِ اللَّهِ لِرِسَالَةِ النَّبِيِّ رَغْمَ الْعَوَاصِفِ.
    [94] المفردات والمعاني:
    مِثْلُهُ: مِثْلُهُ فِي النَّاسِ، أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْفَضَائِلِ.
    مُؤَمَّلِ: مُؤَمَّلِ، أَيْ مَرْجُوُّ الْأَمْلِ فِي الْمُقَارَنَةِ، مِنْ أَمِلَ يَأْمَلُ أَمْلًا أَيْ رَجَا.
    التَّفَاضُلِ: التَّفَاضُلِ، أَيْ الْمُقَارَنَةُ فِي الْفَضَائِلِ، مِنْ فَاضَلَ يُفَاضِلُ فَضْلًا أَيْ أَفْضَلَ.
    الشرح: فَمَنْ مِثْلُهُ فِي النَّاسِ أَيُّ مُؤَمَّلِ إِذَا قَاسَهُ الْحُكَّامُ عِنْدَ التَّفَاضُلِ. مَنْ مِثْلُهُ فِي النَّاسِ إِذَا قِيسَ فِي الْفَضَائِلِ؟ يَمْدَحُ أَبُو طَالِبٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ لَا مِثَالَ لَهُ فِي الْأَمْلِ وَالْفَضْلِ عِنْدَ الْحُكَّامِ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ أَنَّهُ يُقَارِنُهُ بِالْأَعْلَمِينَ وَالْحُكَّامِ، مُؤَكِّدًا أَفْضَلِيَّتَهُ الْمُطْلَقَةَ فِي الْخُلْقِ وَالْقِيَادَةِ.
    [95] المفردات والمعاني:
    حَلِيمٌ: حَلِيمٌ، أَيْ صَابِرٌ وَلَطِيفُ الْأَخْلَاقِ، مِنْ حَلَمَ يَحْلُمُ حِلْمًا أَيْ صَبَرَ عَلَى الْأَذَى.
    رَشِيدٌ: رَشِيدٌ، أَيْ هَادِئُ الْعَقْلِ وَصَوَابُ الرَّأْيِ، مِنْ رَشَدَ يَرْشُدُ رَشْدًا أَيْ صَوَّبَ.
    عَادِلٌ: عَادِلٌ، أَيْ مُنْصِفٌ وَغَيْرُ جَائِرٍ، مِنْ عَدَلَ يَعْدِلُ عَدْلًا أَيْ أَنْصَفَ.
    طَائِشٍ: غَيْرُ طَائِشٍ، أَيْ غَيْرُ نَزْقٍ وَخَفِيفِ الْحَرْكَةِ، مِنْ طَاشَ يَطِيشُ طَيْشًا أَيْ نَزَقَ.
    الشرح: حَلِيمٌ رَشِيدٌ عَادِلٌ غَيْرُ طَائِشٍ. حَلِيمٌ هَادِئُ الْعَقْلِ مُنْصِفٌ غَيْرُ نَزْقٍ. يَسْتَكْمِلُ مَدْحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَضَائِلِ خُلْقِهِ الْعَالِيَةِ، كَمَا فِي شَرْحِ الْقَرْطِيِّ أَنَّهُ يَصِفُهُ بِالْحِلْمِ (الصَّبْرِ) وَالرُّشْدِ (الْحِكْمَةِ) وَالْعَدْلِ (الْإِنْصَافِ) وَالْجِدِّ (غَيْرَ الطَّيْشِ)، مُؤَكِّدًا أَنَّهُ قُدْوَةٌ فِي الْأَخْلَاقِ رَغْمَ الْأَذَى الْقُرَشِيِّ.
    [96] المفردات والمعاني:
    يُوَالِي: يَتَوَلَّى وَيَتَخَذُ وَلِيًّا، مِنْ وَالَى يُوَالِي مُوَالَاةً أَيْ وَلِيَ وَحَامَى.
    إِلْهًا: إِلْهًا، أَيْ إِلَهًا، وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، بِالْفَتْحِ لِلْإِلْهَامِ.
    غَافِلِ: غَيْرُ غَافِلِ، أَيْ غَيْرُ نَاسِيٍ أَوْ غَافِلٍ، مِنْ غَفَلَ يَغْفَلُ غَفْلَةً أَيْ نَسِيَ.
    الشرح: يُوَالِي إِلْهًا لَيْسَ عَنْهُ بِغَافِلِ. يَتَوَلَّى إِلَهًا غَيْرَ غَافِلٍ عَنْهُ. يَمْدَحُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوَلِّيهِ اللَّهَ الْمُنْصِفَ الْحَاضِرَ دَائِمًا، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُ يَشِيرُ إِلَى تَوَكُّلِ النَّبِيِّ عَلَى اللَّهِ رَغْمَ الْأَذَى، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِغَافِلٍ عَنْ حَقِّهِ، مُؤَكِّدًا الْحِمَايَةَ الْإِلَهِيَّةَ.
    [97] المفردات والمعاني:
    أَيَّدَهُ: أَيَّدَهُ وَنَصَرَهُ، مِنْ أَيَّدَ يُؤَيِّدُ إِعْدَادًا أَيْ قَوَّى وَأَعَانَ.
    نَصْرِهِ: نَصْرِهِ، أَيْ الْمَعُونَةِ الْإِلَهِيَّةِ الْمُؤَيِّدَةِ.
    أَظْهَرَ دِينًا: أَظْهَرَ دِينًا حَقَّهُ، أَيْ بَرَزَ الْإِسْلَامَ بِحَقِّهِ، مِنْ أَظْهَرَ يُظْهِرُ إِظْهَارًا أَيْ بَرَزَ.
    غَيْرَ نَاصِلِ: غَيْرَ نَاصِلِ، أَيْ غَيْرَ زَائِلٍ أَوْ مُضْمَحِلٍّ، مِنْ نَصَلَ يَنْصِلُ نَصْلًا أَيْ زَالَ وَانْقَطَعَ.
    الشرح: فَأَيَّدَهُ رَبُّ الْعِبَادِ بِنَصْرِهِ وَأَظْهَرَ دِينًا حَقَّهُ غَيْرَ نَاصِلِ. أَيَّدَهُ اللَّهُ بِنَصْرِهِ وَأَظْهَرَ دِينَهُ غَيْرَ زَائِلٍ. يَؤَكِّدُ أَبُو طَالِبٌ نَصْرَ اللَّهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَرُوزَ الْإِسْلَامِ الْمُسْتَمِرَّ، كَمَا فِي شَرْحِ الْقَرْطِيِّ أَنَّ “غَيْرَ نَاصِلِ” يَعْنِي غَيْرَ مُنْقَطِعٍ، مُشِيرًا إِلَى اسْتِمْرَارِيَّةِ الدِّينِ، وَأَنَّهُ يَقِينٌ بِالْفَتْحِ رَغْمَ الْأَعْدَاءِ.
    [98] المفردات والمعاني:
    سُبَّةٍ: سُبَّةٍ، أَيْ شِتَامَةٌ أَوْ ذَمٌّ، مِنْ سَبَّ يَسُبُّ سَبًّا أَيْ شَتَمَ وَذَمَّ.
    تَجُرُّ: تَجُرُّ عَلَى أَشْيَاخِنَا، مِنْ جَرَّ يَجُرُّ جَرًّا أَيْ سَحَبَ وَأَذْلَّ.
    الْمَحَافِلِ: جَمْعُ مَحْفَلٍ، وَهِيَ الْمَجَالِسُ الْعَامَّةُ وَالْمُجْتَمَعَاتُ.
    الشرح: فَوَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ أَجِيءَ بِسُبَّةٍ تَجُرُّ عَلَى أَشْيَاخِنَا فِي الْمَحَافِلِ. وَاللَّهِ لَوْلَا خَشْيَةُ الْذَّمِّ لِأَشْيَاخِنَا فِي الْمَجَالِسِ لَاتَّبَعْنَاهُ. يَعْلِنُ أَبُو طَالِبٌ أَنَّهُ لَوْلَا حِفَاظُهُ عَلَى شَرَفِ أَشْيَاخِهِ مِنْ ذَمِّ الْجَاهِلِيَّةِ لَاتَّبَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِينِهِ، كَمَا فِي شَرْحِ الْسُّهَيْلِيِّ أَنَّهُ يَشِيرُ إِلَى حُبِّهِ لِلْإِسْلَامِ لَكِنْ حِفَاظُهُ عَلَى الْعَارِفِيَّةِ وَالْأَشْيَاخِ مَنَعَهُ، مُعْبِرًا عَنْ تَعَاطُفِهِ الْعَمِيقِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ.
    [99] المفردات والمعاني:
    اتَّبَعْنَاهُ: اتَّبَعْنَاهُ عَلَى كُلِّ حَالَةٍ، مِنْ تَبِعَ يَتْبَعُ اتِّبَاعًا أَيْ سَلَكَ سَبِيلَهُ.
    الْحَالَةِ: كُلِّ حَالَةٍ، أَيْ كُلِّ وَضْعٍ وَظَرْفٍ مِنَ الدَّهْرِ.
    جَدًّا: جَدًّا غَيْرَ قَوْلِ التَّهَازُلِ، أَيْ بِجِدٍّ وَعَزْمٍ غَيْرِ هَزْلٍ.
    التَّهَازُلِ: التَّهَازُلِ، أَيْ التَّسْلِيَةِ وَالْهَزْلِ، مِنْ هَزِلَ يَهْزِلُ هَزْلًا أَيْ هَزِلَ وَلَعِبَ.
    الشرح: لَكُنَّا اتَّبَعْنَاهُ عَلَى كُلِّ حَالَةٍ مِنَ الدَّهْرِ جَدًّا غَيْرَ قَوْلِ التَّهَازُلِ. لَكُنَّا اتَّبَعْنَاهُ فِي كُلِّ وَضْعٍ بِجِدٍّ غَيْرِ هَزْلٍ. يَكْمِلُ أَبُو طَالِبٌ قَوْلَهُ بِأَنَّهُ لَوْلَا الْحِفَاظُ عَلَى الْأَشْيَاخِ لَاتَّبَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَزْمٍ مُطْلَقٍ فِي كُلِّ الظُّرُوفِ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُ يَعْبِرُ عَنْ مَوَدَّتِهِ الْعَمِيقَةِ لِلْإِسْلَامِ، وَأَنَّ “غَيْرَ قَوْلِ التَّهَازُلِ” يَعْنِي بِجِدٍّ وَعَدَمِ التَّسْلِيَةِ الْهَزْلِيَّةِ، مُؤَكِّدًا الْإِيمَانَ الْخَفِيَّ رَغْمَ الْحِجَابِ الْعَارِفِيَّ.
    [100] المفردات والمعاني:
    ابْنَنَا: ابْنَنَا، أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَابْنِ الْعَمِّ أَوْ الْأَخِ فِي الْوِصَالَةِ.
    مُكَذَّبٌ: لَا مُكَذَّبٌ، أَيْ غَيْرُ مُفْتَرٍ، مِنْ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِيبًا أَيْ أَفْتَرَى.
    يُعْنَى بِقَوْلِ الْأَبَاطِلِ: لَا يُعْنَى بِقَوْلِ الْأَبَاطِلِ، أَيْ لَا يُبَالِي قَوْلَ الْكَاذِبِينَ، مِنْ عَنِيَ يَعْنَى عِنَايَةً أَيْ اهْتَمَّ.
    الْأَبَاطِلِ: جَمْعُ بَاطِلٍ، وَهُوَ الْكَاذِبُونَ وَالْمُفْسِدُونَ.
    الشرح: لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ ابْنَنَا لَا مُكَذَّبٌ لَدَيْهِمْ وَلَا يُعْنَى بِقَوْلِ الْأَبَاطِلِ. عَلِمُوا أَنَّ ابْنَنَا (النَّبِيَّ) صَادِقٌ وَلَا يُبَالِي قَوْلَ الْكَاذِبِينَ. يَدْفَعُ أَبُو طَالِبٌ عَنْ صِدْقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثِقَتِهِ بِاللَّهِ رَغْمَ الْكَذِبِ الْقُرَشِيِّ، كَمَا فِي شَرْحِ الْقَرْطِيِّ أَنَّ “ابْنَنَا” يَعْنِي ابْنَ الْعَمِّ مُحَمَّدًا، وَأَنَّهُ يُؤَكِّدُ أَنَّ قُرَيْشًا تَعْلَمُ صِدْقَهُ لَكِنَّهَا تُكَذِّبُهُ بِغَرْضٍ، مُشِيرًا إِلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ.
    [101] المفردات والمعاني:
    رِجَالٌ كِرَامٌ: رِجَالٌ كِرَامٌ، أَيْ رِجَالُ بَنِي هَاشِمِ الْكَرِيمُونَ فِي الْأَخْلَاقِ وَالْفَضْلِ.
    غَيْرُ مَيْلٍ: غَيْرُ مَيْلٍ نَمَاهُمْ، أَيْ غَيْرُ مَيْلِيْنَ بِغَيْرِ حَقٍّ، مِنْ مَالَ يَمِيلُ مَيْلًا أَيْ انْحَازَ بِظُلْمٍ.
    آبَاءٌ كِرَامُ الْمَخَاصِلِ: آبَاءٌ كِرَامُ الْمَخَاصِلِ، أَيْ آبَاءٌ كَرِيمُو الْخُلُقِ وَالْمَزَايَا.
    الشرح: رِجَالٌ كِرَامٌ غَيْرُ مَيْلٍ نَمَاهُمْ إِلَى الْغَرِّ آبَاءٌ كِرَامُ الْمَخَاصِلِ. رِجَالُنَا كِرَامٌ غَيْرُ ظَالِمِينَ نَمَاهُمْ إِلَى الْغُرُورِ آبَاءٌ كَرِيمُو الْخُلُقِ. يَفْخَرُ أَبُو طَالِبٌ بِرِجَالِ بَنِي هَاشِمِ وَآبَائِهِمْ الْكَرِمَاءِ غَيْرِ الْمَيْلِينَ بِظُلْمٍ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ أَنَّهُ يَدْفَعُ عَنْهُمْ مِنْ لَوْمِ الْغَرُورِ بِالْحَقِّ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الْكَرَمَ وَالْعَدْلَ وَرَثَتُوهُمَا مِنْ آبَائِهِمْ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَيْلِينَ إِلَى الْبَاطِلِ.
    [102] المفردات والمعاني:
    دَفَعْنَاهُمْ: دَفَعْنَاهُمْ وَصَدَدْنَاهُمْ، مِنْ دَفَعَ يَدْفَعُ دَفْعًا أَيْ صَدَّ وَأَبْعَدَ.
    تَبَدَّدَ: تَبَدَّدَ جَمْعُهُمْ، مِنْ بَدَدَ يَبْدُدُ بَدْدًا أَيْ تَفَرَّقَ وَانْتَشَرَ.
    بَاغٍ وَجَاهِلِ: كُلُّ بَاغٍ وَجَاهِلِ، أَيْ كُلُّ مُتَجَبِّرٍ وَجَاهِلٍ بِالْحَقِّ.
    الشرح: دَفَعْنَاهُمْ حَتَّى تَبَدَّدَ جَمْعُهُمْ وَحَسَّرَ عَنَّنَا كُلُّ بَاغٍ وَجَاهِلِ. صَدَدْنَاهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا وَكَشَفَ عَنَّنَا كُلَّ مُتَجَبِّرٍ جَاهِلٍ. يَفْخَرُ أَبُو طَالِبٌ بِقُوَّةِ بَنِي هَاشِمِ فِي صَدِّ الْأَعْدَاءِ حَتَّى تَفَرَّقُوا وَانْكَشَفُوا، كَمَا فِي تَارِيخِ الْعَرَبِ أَنَّهُ يَشِيرُ إِلَى مَعَارِكَ مَاضِيَةِ مِثْلِ حَرْبِ فِجَارٍ حَيْثُ دَفَعُوا الْأَعْدَاءَ وَأَبْطَلُوا غَارَتَهُمْ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الْبَاغِينَ (الْمُتَجَبِّرِينَ) وَالْجَاهِلِينَ لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِمْ.
    [103] المفردات والمعاني:
    شَبَابٌ مِنَ الْمُطَيِّبِينَ وَهَاشِمٍ: شَبَابٌ مِنَ الْمُطَيِّبِينَ (بَنِي الْمُطَلِبِ) وَهَاشِمٍ، أَيْ الشُّبَّانُ الْفَارِسُونَ مِنْ بَنِي هَاشِمْ وَالْمُطَلِبِ.
    بَيْضِ السُّيُوفِ: بَيْضُ السُّيُوفِ، أَيْ مُضِيئُ السُّيُوفِ الْبَيْضَاءُ الْمُصْقُولَةُ، رَمْزٌ لِلْبَرْقِ وَالْحِدَّةِ.
    صَيَاقِلِ: جَمْعُ صَيْقَلٍ، وَهِيَ الْأَيْدِي الْمُصْقُولَةُ الْقَوِيَّةُ الَّتِي تُمْسِكُ السِّلَاحَ.
    الشرح: شَبَابٌ مِنَ الْمُطَيِّبِينَ وَهَاشِمٍ كَبَيْضِ السُّيُوفِ بَيْنَ أَيْدِي الصَّيَاقِلِ. شُبَّانُنَا مِنَ الْمُطَلِبِ وَهَاشِمٍ كَمُضِيءِ السُّيُوفِ فِي أَيْدِي الْقَوِيِّينَ. يَفْخَرُ أَبُو طَالِبٌ بِشُبَّانِ بَنِي هَاشِمْ وَالْمُطَلِبِ كَسُيُوفٍ بَيْضَاءَ مُلْتَهِبَةٍ فِي أَيْدِي الْفَارِسِينَ الْأَشِدَّاءِ، كَمَا فِي شَرْحِ الْسُّهَيْلِيِّ أَنَّهُ يَصِفُ شُجَاعَتَهُمْ فِي الْمَعَارِكِ الْمَاضِيَةِ، وَأَنَّ “الْمُطَيِّبِينَ” بَنِي الْمُطَلِبِ، مُؤَكِّدًا قُوَّتَهُمْ فِي صَدِّ الْأَعْدَاءِ كَالْبَرْقِ الْمُضِيءِ.
    [104] المفردات والمعاني:
    ضَرْبٍ: ضَرْبٍ، أَيْ ضَرْبُ السُّيُوفِ الْشَّدِيدِ، مِنْ ضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْبًا أَيْ وَقَعَ بِالسِّلَاحِ.
    الْفِتْيَانَ: الْفِتْيَانَ، أَيْ الشُّبَّانُ الْفَارِسُونَ الْشُّجَعَانُ.
    ضَوَارِي أُسُودٍ: ضَوَارِي الْأُسُودِ، أَيْ صِغَارُ الْأُسُودِ الْمُتَغَيِّرُونَ، جَمْعُ ضَرِيرٍ وَهُوَ الصَّغِيرُ الْشِدِيدُ.
    لَحْمٍ خَرَادِلِ: لَحْمُ خَرَادِلِ، أَيْ لَحْمُ الْأَرْضِ الْمُخْرَبَةِ أَوِ الْمَيْتَةِ، رَمْزٌ لِلْأَعْدَاءِ الْمَهْزُومِينَ.
    الشرح: بِضَرْبٍ تَرَى الْفِتْيَانَ فِيهِ كَأَنَّهُمْ ضَوَارِي أُسُودٍ فَوْقَ لَحْمٍ خَرَادِلِ. بِضَرْبَةٍ تَرَى الشُّبَّانَ كَصِغَارِ الْأُسُودِ عَلَى لَحْمِ الْمَهْزُومِينَ. يَصِفُ أَبُو طَالِبٌ شُجَاعَةَ الْفِتْيَانِ فِي الْقِتَالِ كَأُسُودٍ صَغِيرَةٍ تَأْكُلُ لَحْمَ الْأَعْدَاءِ الْمَهْزُومِينَ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ أَنَّ “ضَوَارِي الْأُسُودِ” صِغَارُهَا الْشِدَادُ، وَ”خَرَادِلِ” لَحْمُ الْأَرْضِ الْمُخْرَبَةِ رَمْزًا لِلْهَزِيمَةِ، مُؤَكِّدًا قُوَّةَ بَنِي هَاشِمِ فِي الْمَعَارِكِ.
    [105] المفردات والمعاني:
    نَسْلٌ كِرَامٌ: نَسْلٌ كِرَامٌ، أَيْ نَسْلُ الْكِرَامِ الْفَاضِلِينَ.
    لِسَادَةٍ: لِسَادَةٍ، أَيْ لِلسَّادَةِ وَالْأَشْرَافِ، جَمْعُ سَيِّدٍ.
    نَعْتَلِي: نَعْتَلِي الْأَقْوَامَ، مِنْ عَتَلَ يَعْتَلِي عُتُولًا أَيْ عَلَا وَاسْتَعْلَى.
    التَّطَاوُلِ: التَّطَاوُلِ، أَيْ الْمُقَارَنَةُ فِي الْعُلُوِّ، مِنْ تَطَاوَلَ يَتَطَاوَلُ تَطَاوُلًا أَيْ قَارَنَ فِي الْفَضْلِ.
    الشرح: وَلَكِنَّنَا نَسْلٌ كِرَامٌ لِسَادَةٍ بِهِمْ نَعْتَلِي الْأَقْوَامَ عِنْدَ التَّطَاوُلِ. وَلَكِنَّنَا نَسْلُ كِرَامٍ لِسَادَةٍ بِهِمْ نَعْلُو الْقَبَائِلَ فِي الْمُقَارَنَةِ. يَفْخَرُ أَبُو طَالِبٌ بِنَسْبِ بَنِي هَاشِمِ الْكَرِيمِ الَّذِي يَعْلُوهُمْ فِي الْفَضْلِ، كَمَا فِي شَرْحِ الْقَرْطِيِّ أَنَّهُ يَدْفَعُ عَنْهُمْ مِنْ لَوْمِ الْهَوَى، مُؤَكِّدًا أَنَّ السَّادَةَ وَرَثَةُ الْكَرَمِ يَسْتَعْلُونَ الْأَقْوَامَ فِي الْمَوَارِدِ وَالْأَخْلَاقِ.
    [106] المفردات والمعاني:
    أَهْلُ الضَّعْنِ: أَهْلُ الضَّعْنِ، أَيْ أَهْلُ الْغَدْرِ وَالْخِذْلَانِ، مِنْ ضَعَنَ يَضْعُنُ ضَعْنًا أَيْ خَانَ وَغَدَرَ.
    أَيِّي وَأَيُّهُمْ: أَيِّي وَأَيُّهُمْ، أَيْ أَيُّنَا أَفْضَلُ فِي الْفَوْزِ.
    يَفُوزُ وَيَعْلُو: يَفُوزُ وَيَعْلُو، مِنْ فَازَ يَفُوزُ فَوْزًا أَيْ نَجَحَ، وَعَلَا يَعْلُو عُلُوًّا أَيْ اسْتَعْلَى.
    قَلَائِلِ: جَمْعُ قَلِيلَةٍ، أَيْ لَيَالِي الْقَلِيلَةِ الْمُضْنِيَةِ، رَمْزٌ لِلْأَوْقَاتِ الصَّعْبَةِ.
    الشرح: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الضَّعْنِ أَيِّي وَأَيُّهُمْ يَفُوزُ وَيَعْلُو فِي لَيَالٍ قَلَائِلِ. سَيَعْلَمُ الْغَادِرُونَ أَيُّنَا يَفُوزُ فِي الْأَوْقَاتِ الصَّعْبَةِ. يَتَوَعَّدُ أَبُو طَالِبٌ الْغَادِرِينَ بِفَوْزِ بَنِي هَاشِمِ فِي الْبَلَاءِ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّهُ يَشِيرُ إِلَى الْفَتْحِ الْمُحَمَّدِيِّ الَّذِي سَيَعْلُو بِهِ الْمُسْلِمُونَ، وَأَنَّ “أَهْلَ الضَّعْنِ” الْخَائِنُونَ سَيَرَوْنَ الْفَوْزَ فِي لَيَالِي الْقَلِيلَةِ (الْمُضْنِيَةِ).
    [107] المفردات والمعاني:
    أَيُّهُمْ مِنِّي وَمِنْهُمْ: أَيُّهُمْ مِنِّي وَمِنْهُمْ، أَيْ أَيُّنَا أَفْضَلُ فِي الْمُقَابَلَةِ.
    بِسَيْفِهِ: بِسَيْفِهِ، أَيْ بِسَيْفِ الْقِتَالِ أَوِ الْحُجَّةِ.
    التَّنَازُلِ: التَّنَازُلِ، أَيْ وَقْتُ الْمُقَابَلَةِ وَالْمُنَازَلَةِ، مِنْ نَازَلَ يُنَازِلُ مُنَازَلَةً أَيْ قَاتَلَ.
    الشرح: وَأَيُّهُمْ مِنِّي وَمِنْهُمْ بِسَيْفِهِ يُلَاقِي إِذَا مَا حَانَ وَقْتُ التَّنَازُلِ. وَأَيُّنَا يُلَاقِي بِسَيْفِهِ فِي وَقْتِ الْمُنَازَلَةِ. يَتَحَدَّى أَبُو طَالِبٌ الْأَعْدَاءَ بِمُقَابَلَتِهِمْ فِي الْقِتَالِ، كَمَا فِي شَرْحِ الْقَرْطِيِّ أَنَّهُ يَشِيرُ إِلَى جَهَادِ بَنِي هَاشِمِ بِالسَّيْفِ فِي الْمَعَارِكِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ وَقْتَ التَّنَازُلِ (الْمُقَابَلَةِ) سَيَكْشِفُ الْفَائِزَ.
    [108] المفردات والمعاني:
    يَمَلُّ الْحَرْبَ: يَمَلُّ الْحَرْبَ، مِنْ مَلَّ يَمَلُّ مَلْلًا أَيْ مَلَّ وَسَئِمَ مِنْهَا.
    يَحْمَدُ: يَحْمَدُ فِي الْآفَاقِ، مِنْ حَمِدَ يَحْمَدُ حَمْدًا أَيْ مَدَحَ وَأَثْنَى.
    قَوْلِ قَائِلِ: قَوْلِ الْقَائِلِ، أَيْ مَدْحِ النَّاسِ فِي الْآفَاقِ.
    الشرح: وَمَنْ ذَا يَمَلُّ الْحَرْبَ مِنِّي وَمِنْهُمْ وَيَحْمَدُ فِي الْآفَاقِ مِنْ قَوْلِ قَائِلِ. مَنْ يَسْأَمُ الْحَرْبَ مِنَّا وَيُمْدَحُ بِهَا فِي الْآفَاقِ؟ يَتَحَدَّى أَبُو طَالِبٌ بِعَزْمِهِ عَلَى الْحَرْبِ لِلْحِمَايَةِ وَالْمَدْحِ الَّذِي يَجْلِبُهُ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّهُ يَفْخَرُ بِشُجَاعَةِ قَبِيلَتِهِ الَّتِي لَا تَمَلُّ الْقِتَالَ وَتُمْدَحُ بِهَا عِنْدَ الْعَرَبِ.
    [109] المفردات والمعاني:
    أَصْبَحَ فِينَا أَحْمَدٌ: أَصْبَحَ فِينَا أَحْمَدُ فِي أَرُومَةٍ، أَيْ أَصْبَحَ مِنَّا أَحْمَدُ (مُحَمَّدٌ) فِي سَكِينَةٍ.
    أَرُومَةٍ: أَرُومَةٍ، أَيْ سَكِينَةٌ وَهُدُوءٌ، مِنْ رَامَ يَرُومُ رَوْمًا أَيْ سَكَنَ وَهَدَأَ.
    تُقَصِّرُ: تُقَصِّرُ عَنْهُ، مِنْ قَصَرَ يَقْصُرُ قَصْرًا أَيْ نَقَصَ وَلَمْ يَبْلُغْ.
    سُورَةُ الْمُتَطَاوِلِ: سُورَةُ الْمُتَطَاوِلِ، أَيْ شَأْنُ الْمُتَعَالِيْنَ، مِنْ تَطَاوَلَ يَتَطَاوَلُ تَطَاوُلًا أَيْ تَعَالَى.
    الشرح: فَأَصْبَحَ فِينَا أَحْمَدٌ فِي أَرُومَةٍ تُقَصِّرُ عَنْهُ سُورَةُ الْمُتَطَاوِلِ. أَصْبَحَ مِنَّا أَحْمَدُ فِي سَكِينَةٍ تَفْلُحُ الْمُتَعَالِينَ. يَرَى أَبُو طَالِبٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَكِينَةٍ عَالِيَةٍ تَفْلُحُ الْمُتَعَالِينَ، كَمَا فِي شَرْحِ الْقَرْطِيِّ أَنَّ “أَرُومَةٍ” هُدُوءُ النَّفْسِ، وَأَنَّ شَأْنَ الْمُتَطَاوِلِينَ (الْمُتَعَالِينَ) يَنْقَصُ أَمَامَهُ، مُشِيرًا إِلَى عُلُوِّ مَكَانَتِهِ الْرُّوحِيَّةِ.
    [110] المفردات والمعاني:
    فَوْقَ الْجِيَادِ: فَوْقَ الْجِيَادِ، أَيْ عَلَى الْخَيْلِ الْسَّرِيعَةِ، جَمْعُ جَوَادٍ.
    يَقُودُهَا: يَقُودُهَا إِلَى مَعْشَرٍ، مِنْ قَادَ يَقُودُ قَيْدًا أَيْ سَاقَ وَحَرَّكَ.
    زَاغُوا: زَاغُوا إِلَى كُلِّ بَاطِلِ، مِنْ زَاغَ يَزِيغُ زَيْغًا أَيْ ضَلَّ وَانْحَرَفَ.
    بَاطِلِ: كُلِّ بَاطِلِ، أَيْ كُلِّ الْبَاطِلِ وَالْفَسَادِ.
    الشرح: كَأَنِّي بِهِ فَوْقَ الْجِيَادِ يَقُودُهَا إِلَى مَعْشَرٍ زَاغُوا إِلَى كُلِّ بَاطِلِ. كَأَنِّي أَرَاهُ عَلَى الْخَيْلِ يَقُودُهَا إِلَى الْمُضَلِّينَ. يَتَخَيَّلُ أَبُو طَالِبٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارِسًا يَهْدِي الْمُضَلِّينَ مِنَ الْبَاطِلِ، كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُ رُؤْيَا نَبَوِيَّةٌ لِلْفَتْحِ، مُشِيرًا إِلَى هِدَايَةِ النَّبِيِّ لِلْأُمَّةِ رَغْمَ زَيْغِ قُرَيْشٍ.
    ×
    تفسير الحاشية
    قد تعجبك أيضاً
    • المسيرة التي حولت الهند/ عرض الشرائح (slideshow)
    • حانوت كتب زغلول النجار – كتب للتحميل
    • الهمزية النبوية من الشوقيات لأحمد شوقي
    • القديم فل
    Uncategorized
    شاركها 0 FacebookTwitterPinterestEmail
    admin

    المقالة السابقة
    تفاصيل المقالة
    المقالة التالية
    “غنيت مكة” قصيدة لـ «شاعر مسيحي سعيد عقل» تأثر بجلال منظر الحجاج

    قد تعجبك أيضاً

    سميع الإسلام طالب جامعة دار الهدى الإسلامية، بنغال

    December 10, 2025

    شعر: الفراق

    December 10, 2025

    الشعر العربي في عهد الرسول (ص)

    December 10, 2025

    تنوير جمان باحث في قسم القرآن وعلومه (كلية دار الهداية

    December 5, 2025

    محمد حسين هيكل من رواد الأدب العربي الحديث ومدرسة الفكر

    December 2, 2025

    حانوت كتب زغلول النجار – كتب للتحميل

    December 1, 2025

    اترك تعليقًا إلغاء الرد

    احفظ اسمي، البريد الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح للمرة القادمة التي سأعلق فيها.

    Recent Posts

    • دور المعلقات في الأدب العربي: قيمتها الفنية وتأثيرها على الشعر اللاحق
    • الرثاء في شعرأحمد شوقي
    • المتنبي وشعره
    • سميع الإسلام طالب جامعة دار الهدى الإسلامية، بنغال
    • شعر: الفراق

    Recent Comments

      Archives

      • December 2025
      • November 2025
      • October 2025
      • September 2025
      • August 2025
      • July 2025
      • June 2025
      • May 2025
      • April 2025
      • February 2025
      • January 2025
      • December 2024
      • November 2024
      • October 2024
      • September 2024
      • August 2024
      • July 2024
      • June 2024
      • May 2024
      • April 2024
      • March 2024
      • February 2024
      • January 2024
      • December 2023
      • November 2023
      • October 2023
      • September 2023
      • August 2023
      • July 2023
      • June 2023
      • May 2023
      • January 2023
      • December 2022
      • December 2021
      • November 2021
      • June 2021
      • April 2021
      • November 2020
      • October 2020
      • September 2020
      • August 2020
      • July 2020
      • June 2020
      • May 2020
      • February 2020
      • January 2020
      • December 2019
      • November 2019
      • October 2019
      • September 2019
      • August 2019
      • July 2019
      • April 2019
      • February 2019
      • January 2019
      • December 2018
      • November 2018
      • October 2018
      • September 2018
      • August 2018
      • May 2018
      • March 2018
      • February 2018
      • January 2018
      • December 2017
      • November 2017
      • October 2017
      • September 2017
      • August 2017
      • July 2017
      • June 2017
      • May 2017
      • April 2017
      • March 2017
      • February 2017
      • January 2017
      • December 2016
      • November 2016
      • October 2016
      • September 2016
      • August 2016
      • July 2016
      • June 2016
      • May 2016
      • April 2016
      • March 2016
      • February 2016
      • January 2016
      • December 2015
      • November 2015
      • October 2015

      Categories

      • EnglishPDFالمغولياتالملوكياتتراث الهند،تاريخ الهند
      • Englishالاستعماريةتاريخ الهندتراث الهند،
      • Englishالتاريخ الأسلاميالملوكياتتاريخ الهند
      • Englishالعلاقات الهندية،تاريخ الهندتراث الهند،
      • malayalam
      • PDF
      • PDFأدب كيرالاأدبياتإسهام علماء الهنديةالأشعارالأدب العربي الهندي
      • PDFأدب كيرالاأعلام كيرلاالأشعارالمراثي،
      • PDFأدب كيرالاأعلام كيرلاتراجم العلماءكيرالا
      • PDFأدب كيرالاأعلام كيرلاثقافة كيرالاكيرالا
      • PDFأدب كيرالاالأدب العربي الهنديالأشعاركيرالا
      • PDFأدب كيرالاالأدب العربي الهنديكيرالا
      • PDFأدب كيرالاالأشعارالمراثي،
      • PDFأدب كيرالاالقضايا الوطنية الهنديةتراث الهند،كيرالاثقافة كيرالا
      • PDFأدب كيرالاثقافة كيرالا
      • PDFأدب كيرالاثقافة كيرالاكيرالا
      • PDFأدبياتالأدب العربي العالميدراسات أدبية
      • PDFأدبياتالأدب العربي الهنديالأشعاردراسات أدبيةتراث الهند،
      • PDFأدبياتالأشعاردراساتنداء الهند،،نداء الهندمقالات
      • PDFأشعار وطنية هنديةالأشعار
      • PDFأعلام الهند السياسةإقبالياتالأعلام المسلمة
      • PDFأعلام الهند السياسةالأدب العربي العالميدراسات
      • PDFأعلام الهند السياسةالأدب العربي الهنديتراجم العلماءدراسات
      • PDFأعلام الهند السياسةالأعلام المسلمةالإسلامالغزنوياتالاستعمارية
      • PDFأعلام الهند السياسةالأعلام،القضايا الوطنية الهنديةتاريخ الهندالملوكيات
      • PDFأعلام الهند السياسةالأعلام،تاريخ الهندتراث الهند،
      • PDFأعلام الهند السياسةالأعلام،تراث الهند،
      • PDFأعلام الهند السياسةتاريخ الهند
      • PDFأعلام الهند السياسةتراث الهند،
      • PDFأعلام كيرلاإسهام علماء الهنديةالحديث، القرأنكيرالاالفقه
      • PDFأعلام كيرلاالأشعارالمراثي،
      • PDFأعلام كيرلاتاريخ الهندثقافة كيرالاكيرالا
      • PDFإسهام علماء الهنديةالأدب العربي الهنديالأعلام المسلمةالندوياتالأعلام،
      • PDFإسهام علماء الهنديةالأشعارالأعلام المسلمةتراجم العلماء
      • PDFإسهام علماء الهنديةالأعلام المسلمةالندوياتتراجم العلماء
      • PDFإسهام علماء الهنديةالأعلام،تراجم العلماء
      • PDFإسهام علماء الهنديةالعلاقات الهندية،تراث الهند،
      • PDFإسهام علماء الهنديةتراث الهند،دراساتعلوم الهنددراسات أدبية
      • PDFإسهام علماء الهنديةدراسات
      • PDFإقبالياتالأدب العربي الهنديالأشعاردراسات أدبية
      • PDFالأدب العربي العالمي
      • PDFالأدب العربي العالميالأعلام المسلمةالأعلام،تراجم العلماء
      • PDFالأدب العربي العالميالأعلام،دراسات
      • PDFالأدب العربي العالميتاريخ الاسلام العالميتراجم العلماء
      • PDFالأدب العربي العالميدراسات
      • PDFالأدب العربي العالمينداء الهند،،نداء الهند
      • PDFالأدب العربي الهندي
      • PDFالأدب العربي الهنديالأشعارالأعلام،تراجم العلماء
      • PDFالأدب العربي الهنديالأعلام المسلمةالأعلام،علوم الهنددراسات
      • PDFالأدب العربي الهنديالأعلام،
      • PDFالأدب العربي الهنديالأعلام،دراسات
      • PDFالأدب العربي الهنديالأعلام،نداء الهند،
      • PDFالأدب العربي الهنديالعلاقات الهندية،تاريخ الهنددراسات
      • PDFالأدب العربي الهنديالقضايا الوطنية الهندية
      • PDFالأدب العربي الهنديالندوياتتاريخ الهندتراث الهند،
      • PDFالأدب العربي الهنديتاريخ الاسلام العالمي
      • PDFالأدب العربي الهنديتاريخ الهند
      • PDFالأدب العربي الهنديتاريخ الهندتراث الهند،دراسات
      • PDFالأدب العربي الهنديتراث الهند،
      • PDFالأدب العربي الهنديتراث الهند،تراجم العلماء
      • PDFالأدب العربي الهنديتراث الهند،دراسات
      • PDFالأدب العربي الهنديتراث الهند،علوم الهند
      • PDFالأدب العربي الهنديتراجم العلماءدراسات أدبية
      • PDFالأدب العربي الهنديدراسات
      • PDFالأدب العربي الهنديدراسات أدبية
      • PDFالأدب العربي الهنديدراسات أدبيةشعراء عربية
      • PDFالأشعارالأعلام،الأماديحدراسات عن المديح النبوي
      • PDFالأشعارنداء الهند،
      • PDFالأعلام المسلمةالأعلام،
      • PDFالأعلام المسلمةالأعلام،الحديثدراسات
      • PDFالأعلام المسلمةالأعلام،تراث الهند،تراجم العلماء
      • PDFالأعلام المسلمةالأعلام،تراجم العلماءدراسات
      • PDFالأعلام المسلمةالأعلام،دراسات
      • PDFالأعلام المسلمةالأعلام،دراساتعلوم الهندشعراء عربية
      • PDFالأعلام المسلمةالقرأنتراجم العلماء
      • PDFالأعلام المسلمةالقضايا الوطنية الهنديةتراث الهند،تراجم العلماء
      • PDFالأعلام المسلمةالكتبتراث الهند،دراسات
      • PDFالأعلام المسلمةالمغولياتالملوكياتتراجم العلماءتراث الهند،
      • PDFالأعلام المسلمةتاريخ الهندتراجم العلماء
      • PDFالأعلام المسلمةتاريخ الهنددراسات
      • PDFالأعلام المسلمةتراث الهند،تراجم العلماء
      • PDFالأعلام المسلمةتراجم العلماءدراسات
      • PDFالأعلام،التاريخ الأسلاميتاريخ الهند
      • PDFالأعلام،الحديثتاريخ الهنددراساتتراث الهند،
      • PDFالأعلام،الديانات الهندية،الديانةتاريخ الهندالسيخية
      • PDFالأعلام،الديانات الهندية،الديانةدراساتالهندوسية
      • PDFالأعلام،الديانات الهندية،السيخيةدراساتتراث الهند،
      • PDFالأعلام،الفقهتراجم العلماءدراسات
      • PDFالإسلامالتاريخ الأسلاميالتصوفدراساتتراث الهند،
      • PDFالإسلامالتصوفتاريخ الهنددراساتثقافة كيرالا
      • PDFالإسلامالديانات الهندية،المغولياتالهندوسيةالملوكيات
      • PDFالإسلامالديانات الهندية،تراث الهند،نداء الهند،دراسات
      • PDFالإسلامالملوكياتتاريخ الهندتراث الهند،
      • PDFالإسلامتراث الهند،دراسات
      • PDFالاستعماريةالديانات الهندية،العلاقات الهندية،تاريخ الهندالملوكيات
      • PDFالاستعماريةالعلاقات الهندية،المغولياتتراث الهند،تاريخ الهند
      • PDFالاستعماريةتاريخ الهندتاريخ كيرالادراساتثقافة كيرالا
      • PDFالاستعماريةتاريخ الهندتراث الهند،
      • PDFالاستعماريةتاريخ كيرالاثقافة كيرالاكيرالا
      • PDFالبوذيةالتصوفالديانات الهندية،تراث الهند،
      • PDFالبوذيةالديانات الهندية،الديانة
      • PDFالبوذيةالديانات الهندية،الديانةتراث الهند،
      • PDFالبوذيةالديانات الهندية،الديانةدراسات
      • PDFالبوذيةالديانات الهندية،تراث الهند،
      • PDFالتاريخ الأسلاميالتصوفتاريخ الهنددراساتتراث الهند،
      • PDFالتاريخ الأسلاميالحديثدراساتعلوم الهند
      • PDFالتاريخ الأسلاميالديانةالعلاقات الهندية،تراث الهند،تاريخ الهند
      • PDFالتاريخ الأسلاميالندوياتتراجم العلماء
      • PDFالتاريخ الأسلاميتاريخ الهند
      • PDFالتاريخ الأسلاميتاريخ الهندتراث الهند،
      • PDFالتاريخ الأسلاميتاريخ الهنددراسات
      • PDFالتصوفتاريخ الهندتراث الهند،
      • PDFالجينيةالديانات الهندية،
      • PDFالجينيةالديانات الهندية،الديانة
      • PDFالجينيةالديانات الهندية،تراث الهند،
      • PDFالديانات الهندية،الديانةتاريخ الهندتراث الهند،
      • PDFالديانات الهندية،الديانةتراث الهند،نداء الهند،مقالاتدراسات
      • PDFالديانات الهندية،الديانةدراسات
      • PDFالديانات الهندية،السيخية
      • PDFالديانات الهندية،الهندوسيةتاريخ الهنددراساتتراث الهند،
      • PDFالديانات الهندية،الهندوسيةتراث الهند،نداء الهند،دراسات
      • PDFالديانات الهندية،تراث الهند،دراسات
      • PDFالعلاقات الهندية،تاريخ الهندتراث الهند،
      • PDFالعلاقات الهندية،تراث الهند،
      • PDFالغزنوياتالملوكياتتاريخ الهندتراث الهند،
      • PDFالغزنوياتالملوكياتتاريخ الهنددراساتتراث الهند،
      • PDFالفقهتاريخ الهندعلوم الهند
      • PDFالقضايا الوطنية الهندية
      • PDFالقضايا الوطنية الهنديةالندويات
      • PDFالقضايا الوطنية الهنديةتاريخ الهند
      • PDFالقضايا الوطنية الهنديةتاريخ الهندتراث الهند،دراسات
      • PDFالقضايا الوطنية الهنديةتاريخ الهنددراسات
      • PDFالقضايا الوطنية الهنديةتراث الهند،
      • PDFالقضايا الوطنية الهنديةتراث الهند،دراسات
      • PDFالقضايا الوطنية الهنديةدراسات
      • PDFالكتبتاريخ الهندتراجم العلماء
      • PDFالمغولياتالملوكياتتاريخ الهند
      • PDFالمغولياتالملوكياتتاريخ الهندتراث الهند،
      • PDFالملوكياتتاريخ الاسلام العالميتاريخ الهند
      • PDFالملوكياتتاريخ الهندتراث الهند،
      • PDFالملوكياتتاريخ الهندتراث الهند،دراسات
      • PDFالملوكياتتاريخ الهنددراسات
      • PDFالهندوسيةتراث الهند،
      • PDFتاريخ الاسلام العالميدراسات
      • PDFتاريخ الهند
      • PDFتاريخ الهندتراث الهند،
      • PDFتاريخ الهندتراث الهند،دراسات
      • PDFتاريخ الهندتراث الهند،نداء الهند،
      • PDFتاريخ الهنددراسات
      • PDFتاريخ كيرالاتراث الهند،
      • PDFتاريخ كيرالاتراث الهند،ثقافة كيرالا
      • PDFتراث الهند،
      • PDFتراث الهند،ثقافة كيرالادراساتنداء الهند،كيرالا
      • PDFتراث الهند،دراسات
      • PDFتراجم العلماءدراسات
      • PDFثقافة كيرالادراساتكيرالا
      • PDFدراساتمقالات دينية
      • PDFدراساتنداء الهند،
      • PDFشأون الخارجية
      • Uncategorized
      • urduأعلام الهند السياسةالأعلام،الملوكياتتاريخ الهند
      • urduالتاريخ الأسلاميالعلاقات الهندية،ثقافة كيرالاكيرالا
      • urduالتاريخ الأسلاميالمغولياتالملوكياتتراث الهند،تاريخ الهند
      • urduالتاريخ الأسلاميتاريخ الهندتراث الهند،
      • أحمد شوقيإقبالياتدراسات أدبيةشوقيات
      • أحمد شوقيالأدب العربي العالميالأماديحالنبوياتشوقياتدراسات
      • أحمد شوقيالأدب العربي العالميالنبوياتدراساتشوقياتدراسات عن المديح النبوي
      • أحمد شوقيالأدب العربي العالميدراسات أدبيةشوقيات
      • أحمد شوقيدراسات أدبيةشوقيات
      • أحمد شوقيشوقيات
      • أدب كيرالاأدبياتأشعار وطنية هنديةإسهام علماء الهنديةالاستعماريةالأدب العربي الهندي
      • أدب كيرالاأدبياتأعلام كيرلاالأشعاردراساتالكتب
      • أدب كيرالاأدبياتالأدب العربي الهنديثقافة كيرالاكيرالا
      • أدب كيرالاأدبياتالأشعارالاستعماريةتراث الهند،الكتب
      • أدب كيرالاأدبياتالأشعارالكتبكيرالادراسات
      • أدب كيرالاأدبياتالأماديحدراسات عن المديح النبويكيرالا
      • أدب كيرالاأدبياتالاستعماريةالكتبدراساتتراث الهند،
      • أدب كيرالاأدبياتالفقهتراث الهند،كيرالادراسات
      • أدب كيرالاأدبياتثقافة كيرالادراساتنداء الهند،كيرالا
      • أدب كيرالاأشعار وطنية هنديةالأشعارثقافة كيرالاكيرالا
      • أدب كيرالاأعلام كيرلاالأدب العربي الهنديتراث الهند،دراساتثقافة كيرالا
      • أدب كيرالاأعلام كيرلاالأعلام المسلمةالأعلام،كيرالا
      • أدب كيرالاأعلام كيرلاالأعلام،دراساتكيرالا
      • أدب كيرالاأعلام كيرلاتاريخ كيرالاكيرالا
      • أدب كيرالاأعلام كيرلاكيرالا
      • أدب كيرالاإسهام علماء الهنديةالأدب العربي الهندي
      • أدب كيرالاإسهام علماء الهنديةتراجم العلماء
      • أدب كيرالاالأدب العربي الهندي
      • أدب كيرالاالأدب العربي الهنديالأشعارالأماديح
      • أدب كيرالاالأدب العربي الهنديالاستعماريةتراث الهند،كيرالا
      • أدب كيرالاالأدب العربي الهنديالقضايا الوطنية الهنديةكيرالا
      • أدب كيرالاالأدب العربي الهنديتراث الهند،كيرالا
      • أدب كيرالاالأدب العربي الهنديدراسات أدبية
      • أدب كيرالاالأدب العربي الهنديكيرالا
      • أدب كيرالاالأشعار
      • أدب كيرالاالأشعارالأماديحالنبويات
      • أدب كيرالاالأشعارالأماديحالنبويات،كيرالادراسات عن المديح النبوي
      • أدب كيرالاالأشعارالأماديحكيرالا
      • أدب كيرالاالأشعارالاستعماريةتراث الهند،دراسات أدبيةدراسات
      • أدب كيرالاالأشعارالقضايا الوطنية الهنديةكيرالا
      • أدب كيرالاالأشعارالمراثي،
      • أدب كيرالاالأشعاركيرالا
      • أدب كيرالاالأماديحالنبوياتالنبويات،
      • أدب كيرالاالأماديحتراث الهند،دراساتكيرالا
      • أدب كيرالاالتاريخ الأسلاميالفقهتراث الهند،دراسات
      • أدب كيرالاالعلاقات الهندية،تاريخ الهندثقافة كيرالاكيرالا
      • أدب كيرالاتراث الهند،ثقافة كيرالاكيرالا
      • أدب كيرالاتراث الهند،دراسات أدبيةكيرالا
      • أدب كيرالاثقافة كيرالادراسات أدبية
      • أدب كيرالاثقافة كيرالادراساتكيرالا
      • أدب كيرالاثقافة كيرالاكيرالا
      • أدبيات
      • أدبياتإسهام علماء الهنديةتراجم العلماء
      • أدبياتالأدب العربي العالمي
      • أدبياتالأدب العربي العالميالأشعار
      • أدبياتالأدب العربي العالميالشعر العربي والشعراءدراسات أدبية
      • أدبياتالأدب العربي العالميدراسات أدبية
      • أدبياتالأدب العربي العالميدراساتدراسات عن المديح النبوي
      • أدبياتالأدب العربي العالميدراساتمقالات
      • أدبياتالأدب العربي الهنديتراث الهند،
      • أدبياتالأشعار
      • أدبياتالأشعارالكتبدراساتمقالاتشروح الشعر وتحليل الألفاظ
      • أدبياتالأشعارالكتبدراساتنداء الهند،،نداء الهندمقالات
      • أدبياتالأشعارالكتبمقالاتنداء الهند،،نداء الهند
      • أدبياتالأشعاردراساتدراسات عن المديح النبوينداء الهند،،نداء الهندمقالات
      • أدبياتالأشعاردراساتمقالاتنداء الهند،،نداء الهند
      • أدبياتالأشعارشأون الخارجية
      • أدبياتالأشعارمقالات
      • أدبياتالأعلام،دراساتنداء الهند،
      • أدبياتالديانات الهندية،الهندوسيةتراث الهند،
      • أدبياتالقرأندراسات
      • أدبياتالكتب
      • أدبياتالكتبدراساتمقالات
      • أدبياتالكتبدراساتمقالاتنداء الهند،،نداء الهند
      • أدبياتتاريخ الهندتراث الهند،
      • أدبياتتراث الهند،ثقافة كيرالادراساتمقالاتكيرالا
      • أدبياتتراث الهند،دراساتنداء الهند،
      • أدبياتدراسات أدبية
      • أدبياتدراساتشأون الخارجيةمقالات دينية
      • أدبياتدراساتمقالات
      • أدبياتدراساتمقالاتنداء الهند،
      • أدبياتدراساتمقالاتنداء الهند،،نداء الهند
      • أدبياتشأون الخارجية
      • أدبياتمقالات
      • أدبياتمقالاتنداء الهند،،نداء الهند
      • أشعار وطنية هنديةالأشعار
      • أشعار وطنية هنديةالأشعارتراث الهند،
      • أعلام الهند السياسةأعلام كيرلاالملوكياتتاريخ الهنددراساتتراث الهند،
      • أعلام الهند السياسةإسهام علماء الهنديةالفقهدراسات
      • أعلام الهند السياسةإقبالياتالأدب العربي الهنديتراث الهند،تصفح الصفحات
      • أعلام الهند السياسةالأعلام المسلمةالمغولياتتاريخ الهندتراث الهند،
      • أعلام الهند السياسةالاستعمارية
      • أعلام الهند السياسةالاستعماريةتاريخ الهند
      • أعلام الهند السياسةالتاريخ الأسلاميتاريخ الهند
      • أعلام الهند السياسةالمغولياتالملوكياتتاريخ الهندتراث الهند،
      • أعلام الهند السياسةتراث الهند،
      • أعلام كيرلاإسهام علماء الهنديةتراجم العلماء
      • أعلام كيرلاالأدب العربي العالميالأدب العربي الهنديالأعلام،دراساتتراث الهند،
      • أعلام كيرلاالأعلام المسلمةالأعلام،تراجم العلماءكيرالا
      • أعلام كيرلاالأماديح
      • أعلام كيرلاثقافة كيرالادراسات
      • أعلام كيرلاكيرالامقالات
      • إسهام علماء الهندية
      • إسهام علماء الهنديةإقبالياتدراسات
      • إسهام علماء الهنديةالأدب العربي الهنديالأشعارالأعلام،تراجم العلماء
      • إسهام علماء الهنديةالأعلام المسلمة
      • إسهام علماء الهنديةالأعلام المسلمةالأعلام،تراجم العلماء
      • إسهام علماء الهنديةالأعلام المسلمةتاريخ الهند
      • إسهام علماء الهنديةالأعلام المسلمةدراسات أدبية
      • إسهام علماء الهنديةالأعلام،الحديثتراجم العلماء
      • إسهام علماء الهنديةالبحث التاريخيتراث الهند،
      • إسهام علماء الهنديةالحديث
      • إسهام علماء الهنديةالحديث، القرأنالقرأن
      • إسهام علماء الهنديةالحديثالحديث، القرأن
      • إسهام علماء الهنديةالحديثالكتب
      • إسهام علماء الهنديةالحديثتراجم العلماء
      • إسهام علماء الهنديةالعلاقات الهندية،تاريخ الهنددراسات تاريخية
      • إسهام علماء الهنديةالفقهالكتبكيرالا
      • إسهام علماء الهنديةالقرأن
      • إسهام علماء الهنديةالقرأنتراجم العلماء
      • إسهام علماء الهنديةالكتب
      • إسهام علماء الهنديةتاريخ الهند
      • إسهام علماء الهنديةتراجم العلماء
      • إسهام علماء الهنديةتراجم العلماءدراساتدراسات أدبية
      • إسهام علماء الهنديةدراسات
      • إقباليات
      • إقبالياتالأدب العربي الهنديالأعلام المسلمةالأماديحالنبويات،النبويات
      • إقبالياتدراساتدراسات أدبية
      • الأخبار
      • الأدب الجاهليدراسات أدبية
      • الأدب العربي العالمي
      • الأدب العربي العالميالأشعار
      • الأدب العربي العالميالأشعارالإسلامدراسات أدبية
      • الأدب العربي العالميالأعلام،دراسات
      • الأدب العربي العالميالأماديحالنبوياتدراساتدراسات عن المديح النبوي
      • الأدب العربي العالميالإسلام
      • الأدب العربي العالميالتاريخ الأسلامي
      • الأدب العربي العالميالتصوف
      • الأدب العربي العالميالرواية العربيةدراسات أدبية
      • الأدب العربي العالميالشعر العربي والشعراءدراسات أدبية
      • الأدب العربي العالميالنبويات
      • الأدب العربي العالميالنبويات،دراساتدراسات عن المديح النبوي
      • الأدب العربي العالميالندوياتنداء الهند،
      • الأدب العربي العالميدراسات
      • الأدب العربي العالميدراسات أدبية
      • الأدب العربي العالميشأون الخارجية
      • الأدب العربي العالميمقالات
      • الأدب العربي المعاصردراسات أدبية
      • الأدب العربي الهندي
      • الأدب العربي الهنديالأشعار
      • الأدب العربي الهنديالأشعارشعراء عربية
      • الأدب العربي الهنديالأعلام المسلمة
      • الأدب العربي الهنديالأعلام المسلمةالأعلام،دراسات
      • الأدب العربي الهنديالأعلام،القرأن
      • الأدب العربي الهنديالحديثالندوياتدراسات أدبية
      • الأدب العربي الهنديالقضايا الوطنية الهندية
      • الأدب العربي الهنديالكتب
      • الأدب العربي الهنديالنبوياتتاريخ الاسلام العالمي
      • الأدب العربي الهنديتاريخ الهندتراث الهند،
      • الأدب العربي الهنديتراث الهند،
      • الأدب العربي الهنديتراث الهند،دراسات أدبية
      • الأدب العربي الهنديثقافة كيرالادراساتكيرالا
      • الأدب العربي الهنديدراسات
      • الأدب العربي الهنديدراسات أدبية
      • الأدب العربي الهنديدراسات أدبيةعلوم الهند
      • الأدب العربي الهنديدراساتدراسات أدبية
      • الأدب العربي الهنديكيرالا
      • الأدب العربي الهنديمقالات
      • الأشعار
      • الأشعارالأعلام،المراثي،
      • الأشعارالأعلام،نداء الهند،
      • الأشعارالأماديح
      • الأشعارالأماديحالنبويات
      • الأشعارالأماديحالنبوياتالنبويات،دراسات عن المديح النبوي
      • الأشعارالأماديحدراسات أدبيةشروح الشعر وتحليل الألفاظ
      • الأشعارالديانات الهندية،الهندوسية
      • الأشعارالقضايا الوطنية الهندية
      • الأشعارالمراثي،
      • الأشعاردراسات
      • الأشعارمهدي-أحسن
      • الأشعارنداء الهند،
      • الأعلام المسلمة
      • الأعلام المسلمةالأعلام،
      • الأعلام المسلمةالأعلام،الإسلامالتاريخ الأسلاميالقضايا الوطنية الهنديةالغزنويات
      • الأعلام المسلمةالأعلام،الندوياتدراسات
      • الأعلام المسلمةالأعلام،تراث الهند،دراسات
      • الأعلام المسلمةالأعلام،تراجم العلماء
      • الأعلام المسلمةالأعلام،دراسات
      • الأعلام المسلمةالأعلام،دراساتنداء الهند،مقالات
      • الأعلام المسلمةالاستعماريةتراجم العلماء
      • الأعلام المسلمةالتاريخ الأسلاميدراسات
      • الأعلام المسلمةالحديث، القرأن
      • الأعلام المسلمةالمغولياتالملوكياتتاريخ الهند
      • الأعلام المسلمةالمغولياتتاريخ الهند
      • الأعلام المسلمةالمغولياتتراجم العلماء
      • الأعلام المسلمةالملوكياتتاريخ الهندتراث الهند،
      • الأعلام المسلمةتاريخ الهندتراث الهند،دراسات
      • الأعلام المسلمةتراث الهند،دراسات
      • الأعلام المسلمةتراجم العلماءدراسات أدبية
      • الأعلام المسلمةتراجم العلماءدراساتشعراء عربيةنداء الهند،مقالات
      • الأعلام المسلمةدراسات
      • الأعلام،التاريخ الأسلاميدراسات
      • الأعلام،الحديث، القرأنتراث الهند،
      • الأعلام،الديانات الهندية،السيخيةتراث الهند،
      • الأعلام،القضايا الوطنية الهنديةتاريخ الهندتراث الهند،دراسات
      • الأعلام،الندوياتدراساتنداء الهند،
      • الأعلام،تاريخ الهندتراث الهند،دراساتمقالات
      • الأعلام،تراث الهند،دراسات
      • الأعلام،تراجم العلماءدراسات
      • الأعلام،تراجم العلماءدراساتعلوم الهند
      • الأعلام،دراسات
      • الأعلام،دراساتمقالات
      • الأعلام،دراساتنداء الهند،
      • الأماديح
      • الأماديحالمدائح النبويةدراسات عن المديح النبوي
      • الأماديحالمراثي،
      • الأماديحالنبويات
      • الأماديحتراجم العلماءنداء الهند،مقالات
      • الأماديحدراساتدراسات أدبية
      • الأماديحمقالات
      • الإسلامالتاريخ الأسلاميتاريخ الاسلام العالميدراسات
      • الإسلامالتصوفتراث الهند،
      • الإسلامالديانةتاريخ الهندتراث الهند،
      • الإسلامتراث الهند،دراساتعلوم الهند
      • الإسلامتراث الهند،دراساتنداء الهند،
      • الإسلاممقالات دينية
      • الإمام أحمد بن حنبل
      • الاستعماريةالتاريخ الأسلاميالغزنوياتالمغولياتتاريخ الهند
      • الاستعماريةالتاريخ الأسلاميالمغولياتالملوكيات
      • الاستعماريةالديانة
      • الاستعماريةالعلاقات الهندية،
      • الاستعماريةالعلاقات الهندية،القضايا العوطنية الهندية
      • الاستعماريةالقضايا الوطنية الهنديةالمغولياتتاريخ الهند
      • الاستعماريةالملوكياتتاريخ الهند
      • الاستعماريةتاريخ الهند
      • الاستعماريةتاريخ الهندتراث الهند،
      • الاستعماريةتاريخ الهنددراسات
      • الاستعماريةدراسات
      • البحث التاريخي
      • البحث التاريخيالغزنوياتالملوكياتدراسات تاريخية
      • البحث التاريخيالقضايا الوطنية الهنديةتاريخ الهنددراسات تاريخية
      • البحث التاريخيتاريخ الهندتراث الهند،دراسات تاريخية
      • البحث التاريخيتاريخ الهنددراسات تاريخية
      • البوذيةالجينيةالديانات الهندية،السيخيةالهندوسية
      • البوذيةالديانات الهندية،
      • البوذيةالديانات الهندية،الديانة
      • البوذيةالديانات الهندية،الهندوسية
      • التاريخ الأسلاميالعلاقات الهندية،تاريخ الهندتاريخ كيرالاكيرالاثقافة كيرالا
      • التاريخ الأسلاميالعلاقات الهندية،تراث الهند،
      • التاريخ الأسلاميالغزنوياتالملوكياتتاريخ الهند
      • التاريخ الأسلاميالنبوياتدراساتدراسات عن المديح النبوي
      • التاريخ الأسلاميتاريخ الاسلام العالمي
      • التاريخ الأسلاميتاريخ الهند
      • التاريخ الأسلاميتاريخ الهندتراث الهند،
      • التاريخ الأسلاميتاريختاريخ الهندتراث الهند،
      • التاريخ الأسلاميدراسات
      • التاريخ الأسلاميمقالات دينية
      • التالتصوف
      • التصوفالديانات الهندية،الديانةالهندوسية
      • التصوفالملوكياتتاريخ الهندتراث الهند،علوم الهنددراسات
      • التصوفدراساتمقالات دينية
      • الجينيةالديانات الهندية،الهندوسية
      • الحديث
      • الحديث، القرأنتراث الهند،دراساتنداء الهند،
      • الحديث، القرأنشأون الخارجية
      • الحديثالحديث، القرأنالنبوياتالنبويات،كيرالادراسات
      • الحديثدراسات
      • الحوار
      • الديانات الهندية،
      • الديانات الهندية،الديانةالهندوسية
      • الديانات الهندية،الديانةتراث الهند،
      • الديانات الهندية،الهندوسية
      • السيخيةالملوكياتتاريخ الهندتراث الهند،دراسات
      • العلاقات الهندية،
      • العلاقات الهندية،القضايا العوطنية الهندية
      • العلاقات الهندية،القضايا الوطنية الهندية
      • العلاقات الهندية،تاريخ الهند
      • العلاقات الهندية،تاريخ الهندتراث الهند،
      • العلاقات الهندية،تاريخ الهنددراسات
      • العلاقات الهندية،تاريخ كيرالاثقافة كيرالاكيرالا
      • العلاقات الهندية،تاريخ كيرالاكيرالا
      • العلاقات الهندية،تراث الهند،
      • العلاقات الهندية،دراسات
      • العلاقات الهندية،دراسات تاريخيةسلطنة دلهي
      • الغزنوياتتاريخ الهند
      • الفقه
      • الفقهتراث الهند،ثقافة كيرالاكيرالا
      • القائمة،
      • القرآنالقرأن
      • القرأن
      • القرأندراسات
      • القرأنمقالاتمقالات دينية
      • القضايا العوطنية الهندية
      • القضايا الوطنية الهندية
      • القضايا الوطنية الهنديةتاريخ الهندتراث الهند،
      • القضايا الوطنية الهنديةتراث الهند،ثقافة كيرالادراساتكيرالا
      • القضايا الوطنية الهنديةثقافة كيرالادراسات
      • القضايا الوطنية الهنديةدراسات
      • القضايا الوطنية الهنديةدراساتنداء الهند،
      • القضايا الوطنية الهنديةمقالات دينية
      • الكتب
      • الكتبدراساتمقالات
      • الكتبدراساتمقالاتنداء الهند،،نداء الهند
      • الكتبدراساتنداء الهند،،نداء الهند
      • المدائح النبوية
      • المدائح النبويةدراسات أدبية
      • المراثي،
      • المراثي،مراثي،
      • المغوليات
      • المغولياتالملوكيات
      • المغولياتالملوكياتتاريخ الهند
      • المغولياتالملوكياتتاريخ الهندتراث الهند،
      • المغولياتالملوكياتتراث الهند،
      • المغولياتالملوكياتدراساتمقالاتنداء الهند،
      • الملوكيات
      • الملوكياتالهندوسيةتاريخ الهند
      • الملوكياتتاريخ الهند
      • الملوكياتتاريخ الهندتراث الهند،
      • الملوكياتتاريخ الهنددراسات
      • الملوكياتتاريخ الهندسلطنة دلهي
      • الملوكياتدراسات تاريخيةسلطنة دلهي
      • النبوياتالنبويات،
      • النبوياتدراسات
      • الندوياتدراسات
      • الندوياتدراساتنداء الهند،
      • الهندوسية
      • الهندوسيةتراث الهند،
      • الهندوسيةتراث الهند،ثقافة الهند
      • تاريخ أئمة أهل السنة
      • تاريخ الاسلام العالميدراسات
      • تاريخ الهند
      • تاريخ الهندتاريخ كيرالاتراث الهند،ثقافة كيرالاكيرالا
      • تاريخ الهندتراث الهند،
      • تاريخ الهندتراث الهند،ثقافة كيرالا
      • تاريخ الهندتراث الهند،دراساتنداء الهند،
      • تاريخ الهندتراث الهند،علوم الهند
      • تاريخ الهندثقافة كيرالادراساتكيرالا
      • تاريخ الهنددراسات تاريخية
      • تاريخ الهنددراسات تاريخيةسلطنة دلهي
      • تاريخ كيرالاثقافة كيرالا
      • تاريخ كيرالاثقافة كيرالادراسات تاريخيةكيرالا
      • تاريخ كيرالاثقافة كيرالاكيرالا
      • تاريخ كيرالاكيرالا
      • تراث الهند،
      • تراث الهند،ثقافة كيرالاكيرالا
      • تراث الهند،ثقافة كيرالاكيرالامقالات
      • تراث الهند،دراساتكيرالا
      • تراث الهند،دراساتنداء الهند،
      • تراث الهند،علوم الهند
      • تراجم العلماء
      • تراجم العلماءدراسات أدبية
      • تراجم العلماءكيرالا
      • ثقافة كيرالادراسات
      • ثقافة كيرالادراساتكيرالامقالات
      • ثقافة كيرالاكيرالا
      • دراسات
      • دراسات أدبية
      • دراسات أدبيةدراسات عن الرواية العربية
      • دراسات أدبيةدراسات عن المديح النبوي
      • دراسات أدبيةمهدي-أحسن
      • دراسات تاريخية
      • دراسات تاريخيةفلسطين
      • دراسات عن المديح النبوي
      • دراسات لغوية
      • دراسات نقدية
      • دراساتدراسات أدبية
      • دراساتدراسات أدبيةدراسات عن المديح النبوي
      • دراساتدراسات تاريخية
      • دراساتشأون الخارجية
      • دراساتشأون الخارجيةمقالات دينية
      • دراساتشأون الخارجيةنداء الهند،
      • دراساتمقالات
      • دراساتمقالات دينية
      • دراساتنداء الهند،
      • دراسة الحديث،
      • دراسة نقدية
      • شأون الخارجية
      • شأون الخارجيةمقالات دينية
      • شروح الشعر وتحليل الألفاظ
      • شروح الشعر وتحليل الألفاظشوقيات
      • فلسطين
      • فلسطينمهدي-أحسن
      • قضية الأمم المتحدة
      • كيرالا
      • كيرالامقالات
      • مقالات
      • مقالات دينية
      • ملحقات.

      Meta

      • Log in
      • Entries feed
      • Comments feed
      • WordPress.org
      Nidaul Hind
      • الرئيسة
      • ملوكيات
        • الملوكيات
        • المغوليات
        • الغزنويات
      • كيرالا
        • كيرالا
        • ثقافة كيرالا
        • أدب كيرالا
        • أعلام كيرالا
      • أرشيف PDF
      • قسم التراجم
        • تراجم العلماء المسلمين
        • تراجم الأعلام
        • الأعلام العامة
        • الأعلام المسلمة
      • أدبيات
        • أدبيات عامة
        • الأدب العربي الهندي
        • الأدب العربي العالمي
      • أقسام الشعر
        • أشعار عامة
        • المراثي
        • الأماديح النبوية
        • الأشعار الوطنية
      • قسم الديانات
        • الأديان الهندية
        • الهندوسية
        • البوذية
        • الجينية
        • السيخية
      • الهنديات
        • تراث الهند
        • تاريخ الهند
        • علوم الهند
        • العلاقات الهندية
        • إسهامات العلماء الهندية
      Nidaul Hind
      • Home
        • Home 1
        • Home 2
        • Home 3
      • Home
        • Home 1
        • Home 2
        • Home 3
      • Soledad_Home
      • Soledad_Home
      @2021 - All Right Reserved. Designed and Developed by PenciDesign