2
| المتوفي رحمه الله | |
| قصيدة راثية، لمن مناقبه راقية، ومآثره عالية، هو الشيخ العبقري محمد المسليار الكُمَرَمْبُتُّورِي رحمه الله، رئيس جمعية “سامستا”، المتوفى في 15/3/1438، بقلم أبي سهيل أنور عبد الله بن عبد الرحمن الفضفري | |
| يَبْكِيكَ أَفْئِدَةُ اْلآلَافِ يَا عَلَمُ | |
| خَلَّفْتَهُمْ لِدُهُورٍ عَمَّهَا الظُّلَمُ | |
| سَالَتْ عُيُونٌ عُيُونًا بِالْخُدُودِ، وَمَا | |
| تُجْدِي بِشَيْءٍ إِذَا يَطْغَى بِهَا سَدَمُ | |
| شَقُّوا الْقُلُوبَ، وَمَا شَقُّوا الْجُيُوبَ وَهُمْ | |
| مِنْ فَقْدِ أَكْرَمِهِمْ قَدْ عَمَّهُمْ قَتَمُ | |
| كَمْ حَارَتِ النَّفْسُ مِنْ صَرِّ الْبَلَاءِ وَمِنْ | |
| قَرْعِ السَّمَاعِ عَوِيلُ الْمَوْتِ يَقْتَحِمُ | |
| قَدْ يَتَّمَ النَّاسَ فَقْدُ الْوَالِدِينَ لَهُمْ | |
| – أَرْكَانِ حِزْبِ “سَمَسْتَ” الْمَلْجَأُ الْحَكَمُ | |
| مِمَّا يُحَذِّرُ مِنْ قُرْبِ الْقِيَامَةِ إِ | |
| نَّ الْعِلْمَ يُرْفَعُ، وَاْلأَعْلَامُ تَنْعَدِمُ | |
| صَبْرًا أَحِبَّتِيَ الطُّلَّابَ وَالْعُلَمَا | |
| بِالصَّبْرِ يَجْلُو سَوَادُ الْحُزْنِ يَزْدَحِمُ | |
| قَدْ كُنْتَ نُورًا كَبَدْرٍ، مَلْجَأً لَهُمُ | |
| وَمَنْبَعًا فَارَ مِنْهُ الْعِلْمُ وَالْحِكَمُ | |
| وَكُنْتَ غَيْثًا مَرِيعًا سَابِغَ الْكَرَمِ | |
| ثِمَالَ أَفْئِدَةٍ لَوْ نَالَهَا ثُلُمُ | |
| ضَاءَتْ مَكَارِمُ أَخْلَاقٍ بِمُهْجَتِكُمْ | |
| فِي غُرَّةِ الْوَجْهِ لَاحَ الْجُودُ وَالْكَرَمُ | |
| رِحَابُ جَامِعَةِ “النُّورِيَّةِ” ازْدَهَرَتْ | |
| مِنْ نُورِ فَيْضِكَ دَوْمًا لَيْسَ يَنْصَرِمُ | |
| فَتِلْكَ صَالَتُهَا، وَتِيكَ سَاحَتُهَا | |
| بَاهَتْ شُهُودُ عِيَانٍ مِنْكَ يَا عَلَمُ | |
| عِشْرِينَ عَامًا فَقَدْ نَوَّرْتَ سَاحَتَهَا | |
| حَتَّى أَتَاكَ قَضَاءٌ وَهْوَ مُنْحَتِمُ | |
| خَرَّجْتَ فَوْجًا عَظِيمًا مِنْ جَهَابِذَةٍ | |
| رَاقَتْ مَآثِرُهُمْ بَاهَتْ بِهِمْ أُمَمُ | |
| قَدْ كَانَ مَا انْتَثَرَتْ مِنْ فِيكَ مِنْ كَلِمٍ | |
| عِقْدَ اللَّآلِئِ أَوْ ضَاهَتْ بِهَا الدِّيَمُ | |
| كَمْ لَاقِطٍ، وَكَأَيٍّ مِنْ مُتَابِعِهَا | |
| قَدِ ارْتَوَى بِنَدَاهَا الْقَلْبُ وَالْقَلَمُ | |
| قَدْ كُنْتَ وَالِدَ طُلَّابِ الْعُلُومِ، فَقَدْ | |
| رَاقَبْتَ مَنْهَجَهُمْ هَلْ زَلَّتِ الْقَدَمُ | |
| رَبَّيْتَهُمْ بِطَرِيقِ الْحَقِّ وَالْخُلُقِ | |
| حِرْصًا لِنَهْضَتِهِمْ وَأَنْتَ مُبْتَسِمُ | |
| وَفِيكَ أَلْفَوْا تَقِيًّا زَاهِدًا وَرِعَا | |
| وَنَاصِحًا عَلَمًا وَوَاعِظًا لَهُمُ | |
| مُرَبِّيًا وَصَدُوقًا كَامِلَ الشِّيَمِ | |
| وَقَائِدًا حَكَمًا لَوْ كَانَ مُخْتَصِمُ | |
| لَقَدْ صَدَقْتَ إِذَا مَا قُلْتَ: ذَا جَبَلُ | |
| يَمْشِي عَلَى الْقَدَمَيْنِ وَهْوَ مُحْتَرَمُ | |
| مِنْ حُسْنِ حَظِّكَ يَا بَدْرَ الْكِرَامِ فَقَدْ | |
| رَبَّيْتَ وُلْدَكَ وَاْلأَحْفَادَ فَانْسَجَمُوا | |
| لِسِلْكِ عِلْمٍ، فَهُمْ مِنْ أَمْثَلِ الْعُلَمَا | |
| وَاهًا فَوَاهًا لِمَنْ تَسْمُو بِهِمْ هِمَمُ | |
| بَاهَتْ بِهِ “كُمَرَمْبُتُّورُ” بَلْدَتُهُ | |
| قَدْ لَقَّبُوكَ بِهَا تُدْعَى وَتُحْتَرَمُ | |
| قَدْ كُنْتَ رُكْنًا قَوِيًّا فِي الْمَشُورَةِ مِنْ | |
| ” سَمَسْتَ” تَلْمَعُ مِنْ مِشْكَاتِكَ النُّجُمُ | |
| كُنْتَ الرَّئِيسَ لِحِزْبِ الْمُسْلِمِينَ سَمَسْـ | |
| تَ” أَشْهُرًا فَسَمَا فِي كَفِّكَ الْعَلَمُ | |
| مِنْ بَعْدِ فُرْقَةِ ذَاكَ الْحَبْرِ ذِي الْوَرَعِ | |
| الشَّيْخِ “كُويَ كُتِي” تَغْشَاهُمَا النِّعَمُ | |
| حَتَّى أَتَاكَ قَضَاءُ اللهِ، عُمْرُكَ فِي | |
| سَبْعٍ وَسَبْعِينَ عَامًا كَادَ يَنْصَرِمُ | |
| وَكَانَ ذَلِكَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ مِنَ الـ | |
| رَّبِيعِ خَمْسَةَ عَشْرَ، الْعَامَ فَافْتَهِمُوا | |
| ( فَقِيهُ! يَرْضَاكَ رَبِّي1 ) خَيْرُ فَأْلِكَ مِنْ | |
| خَيْرِ الشُّهُورِ، عَسَى الرِّضْوَانُ يُغْتَنَمُ | |
| عَرَاكَ ضُعْفٌ وَضِيقٌ لِلتَّنَفُّسِ وَالْـ | |
| أَمْرَاضُ تَعْرُو لِمَنْ قَدْ مَسَّهُ الْهَرَمُ | |
| مَا عَاقَ ذَلِكَ مِنْ بَثِّ الْعُلُومِ وَمِنْ | |
| بَذْلِ الْجُهُودِ كَشُبَّانٍ، بِكَ الْهِمَمُ | |
| وَقَبْلَ يَوْمِ وَفَاةٍ قَدْ أَتَيْتَ إِلَى | |
| مَقَرِّ خِدْمَتِكَ الْمُثْلَى بِكَ السَّقَمُ | |
| شَرَّفْتَ جَمْعَ أُلُوفِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى | |
| حِفَاظِ شِرْعَتِهِمْ شَارَكْتَ تَلْتَئِمُ | |
| يَنْصَبُّ وَابِلُ رِضْوَانِ اْلإِلَهِ عَلَى | |
| مَثْوَاكَ مَا بَقِيَ الْكُتَّابُ وَالْقَلَمُ | |
| اَللهُ يَجْمَعُنَا –كُلّاً- بِجَنَّتِهِ | |
| دَارِ الْكَرَامَةِ، مِنْهُ الْفَضْلُ وَالْكَرَمُ | |
| —————————————————————— | |
| [1] | هذه الجملة تشير إلى سنة وفاة الشيخ الهجرية بحساب الجمّل. وهي 1438 هـ |