0
| قصيدة رائعة في رثاء العلامة الفقيه محقق العلماء الشيخ محمد مسليار الكومرمبتوري (رئيس جمعية العلماء لعموم كيرلا – سمستا | ( |
| نظمها: محمد ضياء الدين الفيضي | |
| باَتَ الفُؤَادُ حَرِيقاً مِنْ لَظَى الأَلَمِ | |
| فَاضَتْ دُمُوعِي مِنَ الْعَيْنَيْنِ كَالدِّيَمِ | |
| فَالنَّعْيُ فَاجَأَنيِ كَالرَّعْدِ في الظُّلَمِ | |
| نَعْيُ العَلِيمِ شَهِيرِ القَوْمِ كالْعَلَمِ | |
| مُحَمَّدٍ وَدُعِي مُحَقِّقَ العُلَمَا | |
| بَيْنَ الورَى كُومَرَمْ بُتُّورَ أ بِ سُمِي | |
| لِسِتَّ عَشْرَةَ والأَلْفَيْنِ مِنْ سَنَةِ | |
| فيِ(وَجْهِ) كَانُونَ فيِ لَيْلِ الخَمِيسِ نُمِي( 1) | |
| وَعُمْرُهُ سَبْعَةٌ سَبْعُونَ كَمَّلَهَا | |
| فيِ طَاعَةِ اللهِ مَعْ جِدٍّ وفيِ هِمَمِ | |
| وَكَانَ تَحْتَ عِلاَجٍ وَالْعِنَايَةِ فيِ | |
| مُسْتَشْفَيَاتٍ رَجَاءً خِفَّةَ الألَمِ | |
| لَكِنْ أتَاهُ قَضَاءُ اللهِ مُنْحَتِمَا | |
| أبْقَى بِنَا ثُلْمَةً جَاءَتْ عَلَى ثُلَمِ | (2 ) |
| صَلَّوْا عَلَيْهِ جَمَاعَاتٍ مُتَابِعَةً | |
| آوَى لِمَرْقَدِهِ المَحْفُوفِ بِالنِّعَمِ | (3 ) |
| شَيْخٌ نَبِيلٌ عَرِيقُ المَجْدِ والشَّرَفِ | |
| مِنْ أُسْرَةِ العِلْمِ ذَاتِ الصِّيتِ وَالكَرَمِ | |
| طَلِيقُ وَجْهٍ، بِكُلِّ الخَيْرِ مُتَّسِمٌ | |
| قَرْمٌ نَبِيلٌ كَرِيمٌ جَامِعُ الشِّيَمِ | |
| وَجْهٌ وَقُورٌ وَقَلْبٌ حَافِظٌ يَقِظُ | |
| وَالحِفْظُ أعْجَبُ، فَالنِّسْيَانُ كَالْعَدَمِ | |
| وَكَانَ يَرْجُو اشْتِغَالاً بِالدُّرُوسِ إلىَ | |
| آنِ الْفِرَاقِ تباعاً غَيْرَ مُنْصَرِمِ | |
| فَاللهُ وَفَّقَهُ أنْ كَانَ مُشْتَغِلاً | |
| بِالدَّرْسِ طِيلَةَ عُمْرٍ غَيْرَ مُنْخَرِمِ | |
| أضْحَى دَؤُوبًا بِتَدْرِيسِ الْعُلُومِ وِلاَ | |
| مَا عَاقَهُ عَنْهُ ضَعْفُ الجِسْمِ بِالسَّقَمِ | |
| خَمْسِينَ عَاماً وِلاَءً كانَ مُشْتَغِلاً | |
| بِالْعِلْمِ وَالدَرْسِ والإرْشَادِ للأُمَمِ | |
| عِشْرِينَ عَاماً قَضَى فيِ رَحْبِ جَامِعَةٍ | |
| نُورِيَّةٍ بِدُرُوسِ الْعِلْمِ وَالحِكَمِ | |
| قَدْ كَانَ مَرْجِعَ طُلاَّبٍ أَسَاتِذَةٍ | |
| فِيهَا، فَبَاتُوا يَتَامَى ذَلِكَ الحَرَمِ | |
| أُسْلُوبُهُ الفَرْدُ جَذَّابُ القُلُوبِ لِمَا | |
| يُلْقِى الدُّرُوسَ بِلَفْظٍ جَامِعِ الْكَلِمِ | |
| كَأَنَّمَا الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ مِنْ فَمِهِ | |
| يُحْيِي القُلُوبَ وَيُدْنيِ كُلَّ ذِي صَمَمِ | |
| كَمْ طَالِبٍ قَدْ تَلَقَّى مِنْهُ عِلْمَ هُدًى | |
| هَادِينَ لِلنَّاسِ كَالمِصْبَاحِ فيِ الظُّلَمِ | |
| كَفَاهُ حَظًّا وَفَخْراً أنَّ سَيِّدَنَا | |
| حَيْدَرْ عَلِي كَانَ مِنْ طُلاَّبِ ذَا العَلَمِ | |
| سَهْلُ الْمَنَالِ وَلِينُ الْجَنْبِ سَمْحُ يَدٍ | |
| يُبْدِي الْبَشَاشَةَ نَحْوَ النَّاسِ كُلِّهِمِ | |
| جَمُّ التَّوَاضُعِ سَمْحٌ فيِ تَعَامُلِهِ | |
| يَمْضِى لِحَاجَتِهِ مَشْياً بِلاَ خَدَمٍ | |
| مُفْتِي الأَنَامِ مَعَ التَّحْقِيقِ وَالْوَرَعِ | |
| يُفْتِي بِعِلْمٍ، فَلَمْ يُخْطِئْ وَلَمْ يَهِمِ | |
| إنْ تَأتِهِ تَبْتَغِي الفَتْوَى لِمُشْكِلَةٍ | |
| أوْ فَكِّ مُعْضِلَةٍ أوْ حَلِّ مُنْبَهِمِ | |
| يُجِبْ بِلَفْظٍ فَصِيحٍ وَاضِحٍ طَلِقٍ | |
| فَالْكُلُّ يَفْهَمُ مِنْ بُلْهٍ وَمِنْ فَهِمِ | |
| وَبَيْتُهُ كانَ لِلأَقْوَامِ مَحْكَمَةً | |
| يَأوُونَ فَصْلَ قَضَا مِنْ ذَلِكَ الحَكَمِ | |
| لَمْ يَرْجُ قَطُّ مِنَ الدُّنْيَا زَخَارِفَهَا | |
| مِنْ عِلْمِهِ، وَرَفِيهَ العَيْشِ لَمْ يَرُمِ | |
| قَدْ كَانَ يُبْدِي بِمُرِّ الْحَقِّ فيِ جَلَدٍ | |
| فيِ وَجْهِ كُلٍّ وَلَوْ ذَا المَالِ وَالْعِظَمِ | |
| وَكانَ قَمَّاعَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْبِدَعِ | |
| يَهْدِي الأنَامَ بِأَقْوَالٍ وَبِالقَلَمِ | |
| يُحْيِي لَيَالِيَهُ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ | |
| مُطَالِعًا كُتُبًا أوْ ذَاكِرًا بِفَمِ | |
| كَمْ مِنْ مَحَلَّةِ دِينٍ صَارَ قَاضِيَهَا | |
| أدَّى الأَمَانَةَ مَعْ جِدٍّ فَلَمْ يُلَمِ | |
| أضْحَى رَئِيسَ سَمَسْتَا أشْهُراً فَغَدَتْ | |
| تَزْهُو بِهِمَّتِهِ العُلْيَا وَبِالحِكَمِ | |
| كَمْ مِنْ مَنَاصِبَ كانَ الشَّيْخُ يَشْغَلُهَا | |
| أدَّى أمَانَتَهَا بِالحَزْمِ وَالهِمَمِ | |
| رَبىَّ بَنِيهِ بِنَهْجِ الْعِلْمِ والرَّشَدِ | |
| فَأصْبَحُوا فُضَلاَ بِالعِلْمِ وَالقِيَمِ | |
| الْمَوْتُ بَابٌ وَكُلُّ النَّاسِ دَاخِلُهُ | |
| وَالْكُلُّ فاَنٍ، ويَبْقَى بَارِئُ النَّسَمِ | |
| لَوْ كَانَ يَدْفَعُهُ نَفْعٌ وَمَكْرُمَةٌ | |
| مَا غَابَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ ذُو الكَرَمِ | |
| فَاللهُ يَجْزِيهِ عَنَّا الخَيْرَ يُدْخِلُهُ | |
| في جَنَّةِ الخُلْدِ يُنْجِينَا مِنَ النِّقَمِ | |
| ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى خَيْرِ الْوَرَى وَعَلَى | |
| آلٍ وَصَحْبٍ وَمَنْ سَارُوا بِنَهْجِهِمِ | |
| ياَ رَبِّ كُنْ لِضِيَاءِ الدِّينِ بِالمَدَدِ | |
| وَالحَمْدُ للهِ فيِ بَدْءٍ وَمُخْتَتَمِ | |
| ____________________________________________________ | |
| ( | [1] )إشارة إلى تاريخ الوفاة بحساب الجمل، فـ(وجه): أربعة عشر، كانون: المراد الكانون الأول أي ديسمبر. |
| ( | [2] )لأن في العام نفسه توفي الشيخ زين العلماء زين الدين مسليار الشرشيرى – الأمين العام لجمعية العلماء لعموم كيرلا- والشيخ كويا كوتي مسليار رئيس الجمعية، فوفاة الشيخ محمد مسليار الكومربتوري أبقت في مجال الدين ثلمة جاءت بعد ثلم. |
| ( | [3] )إن شاء الله تعالى. |