1
| نســـب المســيح بنــى لمريم ســـيرة | بقيــت علــــى طول المدى ذكراهـــا |
| و المجـد يشــرق من ثــلاث مطالــع | فــــي مهــد فاطمـة فمــــا أعلاهــــــا |
| هي بنت من هي زوج من هي أم من | من ذا يدانــــي فـــي الفخــار أباهــــــا |
| هي ومضة مـن نور عين المصطفى | هــادي الشــعوب إذا تـروم هداهــــا |
| و لــزوج فاطمة بســـورة هـل أتـــى | تـــاج يفوق الشـمس عند ضحاهـــــا |
| فـــي روض فاطمة نما غصنان لـــم | ينجبهمـــا فــــــي النيرات سواهــــــا |
| حســن الـــذي صان الجماعة بعدمــا | أمســـى تفرقهــــا يحــــل عراهـــــا |
| و حســين في الأبرار و الأحرار مـا | أزكـــى شمائلـــه و مـــــا أنداهـــــــا |
| هــــي أســوة للأمهــــات وقـــــدوةٌ | يترســم القمـــر المنيـــر خطــاهــــــا |
| لمــا شـــكى المحتاج خلف رحابهــا | رقـت لتلك النفوس فـــــي شكواهــــا |
| جـــادت لتنقــذه بـرهــن خمارهــــا | يــا سـحب أيــن نـداك مــن جدواهــــا |
| نـــور تهاب النــــور قدس جلالــــه | و منــى الكواكـــب أن تنــال ضياهــا |
| جعلت من الصبر الجميل غذاءهـــا | و رأت رضى الزوج الكريم رضاهـــا |
| فمهــــا يرتــــل آي ربـــك بينمـــــا | يــدها تدير علـــى الشـعير رحاهــــا |
| بلــّت وســـادتها لآلـــئ دمعهـــــــا | مــن طـول خشـــيتها ومـن تقواهـــا |
| جبريل نحــو العرش برفع دمعهــا | كالطـلّ يروي فـــي الجنـان رُباهـــــا |
| لـولا وقوفـي عند أمر المصطفــى | وحــدود شـــرعته و نحــن فداهــــا |
| لمضيت للتطواف حول ضريحها | و غمـرت بالقبـلات طيــــب ثراهـــــا |