9
Highlighted Quote
ومن الواضح كبياض النهار أن القرآن هو الأساس الذي قام عاملًا رئيسيًا في تحقيق ما ترى للغة العربية اليوم من عظمة وشرف على مستوى العالم، حتى ولو كانت العربية قائمة منذ قديم الزمان. لأن القرآن هو منبع الفصاحة التي عجز العرب كلهم عن الإتيان بمثله، مع أنهم أفصح الناس لغة وأعظمهم بيانًا. وهذا العجز نفسه يثبت أن القرآن هو من الله، ليس كما ادعوا أنه من صنعة محمد صلى الله عليه وسلم، ولا ما نهله من الشياطين والجن. أما الحديث النبوي الشريف، ثاني مصادر اللغة العربية – كما هو نفسه منبع الشريعة الإسلامية – من كل مظهر ووجوه، فقد لعب دورًا قياديًا في جعل اللغة مبتذلة متداولة بكثرة، وفي تحقيق المزايا والملامح لها التي بها تتمتع العربية من بين اللغات. كما قام بمساهمات في إثراء اللغة وتقويتها بالمفردات والمعاني التي لم يعرفها ولم يتعهدها العرب بأسرها