0
| بقلم: يونس الجنّاتي | |
| ضِيَاءُ رَسُولِ اللّٰهِ مَا زَالَ يَسْطَعُ | |
| وَمِنْ نُورِهِ الْآفَاقُ تَسْنُو وَتَلْمَعُ | |
| وَمِنْ طَوْلِهٖ رَايُ الْهُدَى تَتَرَفْرَفُ | |
| وَمِنْ هَوْلِهٖ رَايُ الرَّدَى تَتَضَعْضَعُ | |
| لَهُ فِي الضِّيَا أَلْوَانُ ضَوْءٍ وَلَمْعَةٍ | |
| وَكَمْ نَوْعِ أَضْوَاءٍ لَهُ يَتَنَوَّعُ | |
| فَنُورٌ بِنُورٍ جَاءَ فِي قَعْرِ ظُلْمَةٍ | |
| يُزِيلُ الدُّجَى طُرًّا مِنَ الْأَصْلِ يُقْلِعُ | |
| فَإِنَّ رَسُولَ اللّٰهِ بَدْرٌ مُتَمَّمٌ | |
| إِذَا، بِالْهُدَى فِي أَرْضِ مَكَّةَ يَطْلُعُ | |
| فَقَالُوا تَجَلَّى الْبَدْرُ تَحْتَ سَمَاءِنَا | |
| وَذَاكَ مِنَ الْبَدْرِ السَّمَاوِيِّ أَلْمَعُ | |
| بَدَا بِالْهُدَى فِي أَرْضِ مَكَّةَ دَاعِيًا | |
| فَأَمْسَى بِهٖ أَيْدُ الضَّلَالَةِ يَجْزَعُ | |
| وَأَضْحَى يَقُودُ النَّاسَ مِنْ ضِيقِ كُفْرِهِمْ | |
| إِلَى سَعَةِ الْإِسْلَامِ، وَالدِّينُ أَوْسَعُ | |
| فَسَوَّقَ نَبْتُ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ أَبْلَجُ | |
| وَصَوَّحَ نَبْتُ الْكُفْرِ، وَالْكُفْرُ أَبْشَعُ | |
| وَلَمَّا تَحَدّٰىهُ الْعِدَا بِسُيُوفِهِمْ | |
| رَأَوْا رُشْدَهُمْ مِنْ صَحْبِهٖ وَتَرَوَّعُوا | |
| فَقَدْ كَانَ لَيْثًا فِي جَمِيعِ مَعَارِكٍ | |
| وَإِنْ لَمْ يُقَلِّدْ سَيْفَهُ فَهْوَ أَشْجَعُ | |
| فَفَاحَتْ نَسِيمُ الْحَقِّ وَازْدَادَ طِيبُهَا | |
| وَأَصْبَحَ صَوْتُ الْحَقِّ فِي الْأُفْقِ يُسْمَعُ | |
| فَمَنْ كَانَ تَحْتَ الْكُفْرِ بِالْأَمْسِ جَائِرًا | |
| فَبِالْيَوْمِ يَأْتِي دَانِيًا يَتَطَوَّعُ | |
| وَمَنْ كَانَ تَحْتَ الشِّرْكِ بِالْأَمْسِ مُشْرِكًا | |
| لَيَشْهَدُ أَنَّ اللّٰهَ رَبٌّ وَيَخْضَعُ | |
| فَيَا عَجَبًا! تَغْيِيرُ قَوْمٍ بِأَسْرِهِمْ | |
| وَكُلٌّ لِبَارِيهِمْ سُجُودٌ وَرُكَّعُ | |
| فَصَارُوا جَمِيعًا أُمَّةً خَيْرَ أُمَّةٍ | |
| وَمِنْ قَبْلُ كَانُو فِي الضَّلَالِ تَسَكَّعُوا | |
| فَأَعْجِبْ بِتَأْثِيرِ النَّبِيِّ وَدَوْرِهٖ | |
| وَمِنْ هَدْيِهٖ سُبْلُ الْهُدَى تَتَفَرَّعُ | |
| فَإِنْ أَنْتُمُ يَوْمًا تَعُدُّوا عَجَائِبًا | |
| فَعُدُّوا رَسُولَ اللّٰهِ صَدْرًا وَأَتْبِعُوا | |
| وَفِي مَدْحِهٖ حِصْنٌ لِمِثْلِيَ أَمْنَعُ | |
| رَجَاءً لَهُ مِنْ مِزْبَرِي الشِّعْرُ يَنْبَعُ |