1
| يَا لَيْتَ شِعْرِيَ كَيْفَ الْمَدْحُ يَنْتَظِمُ | |
| فِيمَنْ عَنَى لِعُلَاهُ النَّظْمُ وَالنَّغَمُ | |
| دَانَتْ لَدَيْهِ قَوَافِي الشِّعْرِ أَجْمَعُهَا | |
| فَمَا يُسَطِّرُعَنْهُ الْحِبْرُ وَالْقَلَمُ؟! | |
| أَعْيَى الْمَدَائِحَ أَوْصَافٌ لَهُ فَإِذَا | |
| مَا كُنْتُ أَمْدَحُهُ بِالشِّعْرِ، أَلْتَجِمُ | |
| أَثْنَى عَلَيْهِ نَحَارِيرٌ جَهَابِذَةٌ | |
| فِي وَاحَةِ الشِّعْرِ حَتَّى كَلَّ كُلُّهُمُ | |
| هُوَ الرَّسُولُ حَبِيبُ اللّٰه سَيِّدُنَا | |
| هُوَ السِّرَاجُ الْمُنِيرُ الشَّاهِدُ | [1] الْعَلَمُ |
| يُسَلِّطُ النُّورَ فِي الظَّلْمَاءِ يَكْشِفُهَا | |
| يُلْقِي ضِيَاءَ الْهُدَى، يُجْلَى بِهِ الظُّلَمُ | |
| وَرَحْمَةً لِجَمِيعِ الْعَالَمِينَ | [2] أَتَى |
| فَكُلُّ أَهْلِ الثَّرَى مِنْ بَعْثِهٖ رُحِمُوا | |
| لَقَدْ تَفَضَّلَ بِالْمِعْرَاجِ كُلَّ سَمَا | |
| وَكُلُّ أَمْلَاكِهَا لِلْمُصْطَفَى خَدَمُ | |
| أَلَمْ تَرَوْا لَيْلَةً أَخْفَى كَوَاكِبَهَا | |
| نُورٌ رَقَى فَدَنَا الْأَمْلَاكُ يَحْتَرِمُ | |
| حَتَّى تَرَقَّى إِلَى ذِي الْعَرْشِ مُنْفَرِدًا | |
| وَعَادَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَغْتَنِمُ | |
| فَإِنَّهُ أَشْرَفُ الْإِنْسَانِ أَكْمَلُهُمْ | |
| بِعَمْرِهٖ قَبْلَ تَأْكِيدٍ جَرَى الْقَسَمُ | [3] |
| أَعْظِمْ بِأَخْلَاقِهٖ إِذْمَا يُؤَكِّدُهُ الـــْ | |
| قُرْآنُ فِي آيَةٍ | [4] لَمْ تَعْلُهَا كَلِمُ |
| مَا أَحْسَنَ الدُّرَرَ الْمُلْقٰىةَ مِنْ فَمِهٖ | |
| تَظُنُّ مِنْ فِيهِ قَطْرَ الْغَيْثِ يَنْسَجِمُ | |
| كَأَنَّ مِنْ شَفَتَيْهِ النُّورُ مُنْتَشِرٌ | |
| مِنْ زَهْرَةٍ تَتَبَدَّى حِينَ يَبْتَسِمُ | |
| لَهُ الْجَمَالُ كَمَا لًا، لَيْسَ يَعْدِلُهُ | |
| فِي غُرَّةِ الْوَجْهِ أَمْلَاكٌ وَلَانَسَمُ | |
| نُورُ الْحَقِيقَةِ يَسْنُو مِنْ تَبَسُّمِهٖ | |
| فَبَاتَ كُلُّ مَبَانِي الشِّرْكِ يَنْهَدِمُ | |
| هُوَ الْمُؤَيَّدُ بِالنَّصْرِ الْعَزِيزِ لَهُ | [5] |
| هُوَ الشُّجَاعُ إِذَا مَا الْحَرْبُ تَلْتَحِمُ | |
| لَمَّا تَحَدّٰىهُ أَعْدَاءُ الْإِلٰهِ بَدَا | |
| لَيْثًا يُقَاتِلُهُمْ لِلّٰهِ يَنْتَقِمُ | |
| لَهُ صِحَابٌ أَتَمُّوا كُلَّ ذِمَّتِهِمْ | |
| فَقَدْ وَفَوْا حَيْثُ لَا تَبْقَى لَهُمْ ذِمَمُ | |
| تَقَدَّسُوا بِجِوَارِ الْمُصْطَفَى شَرَفًا | |
| وَمِنْ شَمَائِلِهِ الْحُسْنَى قَدِ اغْتَنَمُوا | |
| هُمُ الْأَفَاضِلُ وَالْمُخْتَارُ صَاحِبُهُمْ | |
| وَلِلتَّوَارِيخِ مِنْ أَمْثَالِهِمْ عُقُمُ | |
| هُمُ الَّذِينَ إِذَا قَامَ اللِّقَاءُ أَرَوْا | |
| أَعْدَاءَهُمْ بِحُدُودِ السَّيْفِ رُشْدَهُمُ | [6] |
| هُمُ النَّمَاذِجُ فِي التَّارِيخِ لِلرُّحَمَا | |
| بِالرَّحْمَةِ اتَّصَفُوا فِي الذِّكْرِ | [7] وَاتَّسَمُوا |
| وَهُمْ سَرَاةٌ هُدَاةٌ أُمَّةٌ وَسَطٌ | [8] |
| وَفِي الظَّلَامِ إِذَا حِرْنَا فَهُمْ نُجُمُ | [9] |
| قُومُوا وَسِيرُوا عَلَى آثَارِهِمْ قَصَصًا | |
| عَضُّوا عَلَى الْمِلَّةِ السَّمْحَاءِ وَاعْتَصِمُوا | |
| [1] | إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأحزاب: “إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا، وداعيا إلى اللّه بإذنه وسراجا مّنيرا” |
| [2] | إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنبياء: “وما أرسلناك إلّا رحمة للعالمين” |
| [3] | قوله تعالى في سورة الحجر: “لعمرك إنّهم لفي سكرتهم يعمهون” |
| [4] | قوله تعالى في سورة القلم: “وإنّك لعلى خلق عظيم” |
| [5] | قوله تعالى في سورة الفتح: “وينصرك اللّه نصرا عزيزا” |
| [6] | عود الضمير إلى الأعداء |
| [7] | قوله تعالى في سورة الفتح: “والذين معه أشدّاء على الكفّار رحماء بينهم” |
| [8] | قوله تعالى في سورة البقرة: “وكذلك جعلناكم أمّة وسطا لّتكونوا شهداء على الناس” |
| [9] | قال صلّى اللّه عليه وسلّم: “أصحابي كالنجوم، فبأيّهم اقتديتم اهتديتم” |