7
| Overview | |
| الناظم: العلامة المختار السالم ابن عباس العلوي (المتوفي 1362هـ/1943م) قَامَ بِالتَّعْليقِ وَالتَّرْتِيبِ: مُحَمَّد شَافِع الْهُدَوِي الولِيمُكِيُّ محاضر في جامعة دار الهدى الإسلامية، تشماد كنت أعتقد في بادئ الأمر أن القصيدة مجهولة المؤلف، غير أن التحقيق أثبت أن صاحبها هو مختار سالم (رحمه الله)، وهو من الموريتانية. يجدر بالذكر أن أبناء دول مثل مصر والسودان وموريتانيا يعرفون هذا بدقة. أما نحن، فلا ينبغي أن ننشغل بما لا نحيط به علماً. وفي حال وُجدت أية أخطاء، فإن من واجبنا التحقق منها وتصحيحها إذا لزم الأمر،(إدارة الموقع) | (تنبغي ملاحظتها أثناء قراءة القصيدة: عندما تنقر على رقم الحاشية (باللون الأخضر) في النص، سوف يظهر الشرح تلقائيًا على الشاشة. يمكن أيضًا نسخ نص الحاشية الظاهر بالنقر على زر “نسخ” الموجود بجانبه) |
| /* Popup Styles */ #footnote-popup { background: #fffaf0; /* Cream background */ border: 2px solid #d4a373; border-radius: 10px; box-shadow: 0 6px 20px rgba(0, 0, 0, 0.2); direction: rtl; display: none; font-size: 15px; left: 50%; line-height: 1.7; max-height: 80vh; max-width: 90%; width: 550px; overflow-y: auto; padding: 25px; position: fixed; text-align: right; top: 80%; transform: translate(-50%, 0); z-index: 1000; opacity: 0; transition: opacity 0.4s ease, top 0.4s ease; } #footnote-popup.active { opacity: 1; top: 50%; transform: translate(-50%, -50%); } #footnote-title { display: block; font-size: 18px; font-weight: 700; color: #000000; /* Black text */ text-align: center; padding-bottom: 10px; border-bottom: 2px solid #d4a373; margin-bottom: 15px; } #footnote-number { display: inline; color: #008000; /* Match footnote link color */ font-weight: bold; margin-left: 5px; } #footnote-popup::after { content: ”; position: absolute; top: 0; left: 0; right: 0; bottom: 0; background: url(‘data:image/svg+xml;utf8, ‘) center; opacity: 0.1; z-index: -1; } #close-popup { background: #d4a373; color: #fff; cursor: pointer; font-size: 18px; font-weight: 700; width: 30px; height: 30px; line-height: 30px; text-align: center; border-radius: 50%; position: absolute; right: 15px; top: 15px; transition: background 0.3s ease, transform 0.3s ease; } #close-popup:hover { background: #a67b5b; transform: rotate(90deg); } #copy-button { background: #d4a373; color: #fff; cursor: pointer; font-size: 14px; font-weight: 600; padding: 8px 12px; border: none; border-radius: 5px; position: absolute; left: 15px; top: 15px; transition: background 0.3s ease; } #copy-button:hover { background: #a67b5b; } #popup-content { color: #000000; /* Black text */ text-align: right; margin-top: 30px; /* Add margin to avoid overlap with buttons */ } #overlay { background-color: rgba(0, 0, 0, 0.6); display: none; height: 100%; left: 0; position: fixed; top: 0; width: 100%; z-index: 999; transition: opacity 0.4s ease; } #overlay.active { opacity: 1; } /* Footnote Link Styles */ .footnote-link { color: #008000; /* Green footnote numbers */ font-weight: bold; text-decoration: none; transition: color 0.3s ease; } .footnote-link:hover { color: #006400; /* Darker green on hover */ } /* Poem Table Container */ .poem-container { background: transparent; /* Inherit Blogger theme’s default background */ border-radius: 8px; box-shadow: rgba(0, 0, 0, 0.05) 0px 2px 5px; direction: rtl; margin: 30px auto; max-width: 600px; padding: 20px; } /* Poem Table */ .poem-table { border-collapse: collapse; direction: rtl; margin: 15px 0; text-align: right; width: 100%; } .poem-table td { border: 1px solid #ddd; color: #000000; /* Black text */ padding: 12px; text-align: right; vertical-align: top; width: 50%; } /* Responsive Design */ @media (max-width: 600px) { #footnote-popup { width: 70%; /* Narrower width for more visible screen space */ max-height: 60vh; /* Limit height to avoid full-screen */ padding: 15px; font-size: 13px; } #footnote-popup.active { top: 60%; /* Position lower to keep top visible */ transform: translate(-50%, -50%); } #close-popup { width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; font-size: 14px; } #copy-button { font-size: 12px; padding: 6px 10px; } #footnote-title { font-size: 15px; } #footnote-number { font-size: 14px; } #overlay { background-color: rgba(0, 0, 0, 0.5); /* Lighter overlay */ } .poem-container { margin: 15px; padding: 15px; } } الْحَمْدُ للهِ الْعَلِيِّ البَارِي اَلْمُؤْمِنِ الْمُهَيْمِنِ الْجَبَّار [1] ثُمَّ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ الناَّمِي عَلَى النَّبِيِّ سَيِّدِ الأنَامِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأعْلاَمِ وَكُلِّ أهْلِ الْعِلْمِ وَالإعْلاَمِ [2] وَبَعْدُ قَالَ عَبْدُهُ الْمُوَفَّقُ مُنْتَخَبٌ وَالِدُهُ الْمُوَفَّقُ [3] ياَطَالِبَ الْعِلْمِ رَفِيعَ الدَّابِ [4] تَعَلَّمِ الْعِلْمَ بِذِي الْآدَابِ فَطَهِّرِالْقَلْبَ وَصَحِّحْ نِيَّة وَاَبْغِ بِالأَسْبَابِ لاَبِالْمُنْيَة [5] وَادِّ مَعَلَيْكَ مَفْرُوضٌ بِلاَ اِدْخَالِ نُقْصَانٍ فَذَاماَ قُبِلاَ [6] وَرَاعِ [7] حَتْمًا حَقّ وَالِدَيْنِ وَكُلَّ حَقٍّ فَهُوَ مِثْلُ دَيْنِ وَوَقِّرِالْعِلْمَ وَعَظِّمْ شَانَه وَاجْتَنِبِ الْفِسْقَ فَذَاكَ شَانَه [8] وَصْرِفْ لَهُ دَرَاهِمًا وَذَهَبَا فَمَا سِوَاهُ كُلُّ شَيْئٍ ذَهَبَا وَزَاحِمِ [9] الفُحُولَ [10] بِالْكَرَامَة وَفَارِقِ الْبِطْنَةَ [11] وَالْكَرَى مَهْ وَشَرِّدِالْمُنْيَةَ [12] وَاسْتَعْصِ الْهَوَى [13] فَمَنْ يَصِرْتَابِعَهَافَقَدْهَوَى وَجِدَّ فِي الطِّلاَبِ [14] جِدًّا اَيَّ جِدٍّ [15] وَقِيلَ فِي الْمَطْلَبِ مَنْ جَدَّ وَجَدْ وَاصْبِرْعَلىَ مَرَارَةِ الذُّلِّ وَمَنْ مَا قَدْ أُصِيبَ مِنْ مَصَائِبِ الزَّمَنْ وَجَمِّعِ الْفَهْمَ مَعَ الْحِفْظِ فَقَدْ يُحَصَّلُ الْعِلْمُ بِهَذَيْنِ فَقَدْ [16] وَطَوِّلِ الصَّبْرَوَزِدْ اِغْرَامًا [17] فَهُوَسَبِيلُ مَنْ لِشَيْئٍ رَامَا وَبَاعِدِ الصَّدْرَ وَدَارِ [18] الْقَالِي [19] وَسُدَّ بَابَ كَثْرَةِ الْمَقَالِ وَارْغَبْ عَنِ اللِّعَابِ وَالْمَلاَهِي فَالْعِلْمُ لَمْ يَحْصُلْ لِقَلْبٍ لاَهِي وَاقْنَعْ بِمَلْبُوسٍ وَاَدْنَى قُوتِ وَافْرَغْ لِجَمْعِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَوَدِّعِ الأَوْطَانَ وَالأَحْبَابَا وَدُرْ كَمَا الْفَقِيرُبَابًا بَابَا وَعَطِّلْ البُسْتَانَ وَالدُّكَّانَا وَخَلِّ [20] كُلاًّ كَائِنًا مَنْ كَانَا وَعَزِّزِ النَّفْسَ عَنِ الْمَصَالِحِ فَالشُّغْلُ لِلطَّالِبِ غَيْرُصَالِحِ وَحَقِّقِ الْمُشْكِلَ وَالْمُؤَوَّلَ وَاتَّبِعِ الأفْوَاهَ وَسِوَى ذَالاَ [21] وَسَلْ وَذَاكِرْ صَادِرًا وَوَارِدًا [22] وَخُذْ وَقُلْ وَقَيِّدِالشَّوَارِدَا وَظُنَّ فِيكَ عَادِمَ النِّصَابِ وَاِنْ تَصِرْ كَصَاحِبٍ اَوْصَابِي [23] وَانْشُرْ لِمَاتَعْلَمُهُ وَاعْمَلْ بِهِ فَمَا لِعَاصٍ فَيْضُ فَضْلِ رَبِّهِ وَاحْتَمِ [24] مَايُقلِّلُ الفَهْمَ وَمَا يَزِيدُفِي النِّسْيَانِ اَوْ يُبْدِي عَمَى وَاَكْرِمِ الأُسْتَاذَ ذَالإرْشَادِ وَخَيْرَ آبَاءٍ لِكُلِّ شَادِ [25] وَاخْدِمْ لَهُ فَالإقْتِبَاسُ [26] رِقٌّ وَاِنْ تَكُنْ كَاالتِّبْرِوَهُوَالْوَرِقُ وَاسْتَفِدَنْ وَاِنْ يَكُنْ بَقَّالاَ [27] وَانْظُرْ إِلَى الْمَقَالِ لاَمَنْ قَالَ وَاحْذَرْ مِنَ الْمِرَاءِ [28] وَالْعِنَادِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ بِكُلِّ نَادِ وَاصْبِرْ عَلَى الذِّلَّةِ وَالصَّغَارِ [29] وَاطْلُبْ وَلَوْ بِالصِّينِ [30] وَالبُلْغَارِ [31] فَخُذْ وَكُنْ مُجْتَهِدًا أَعْمَارًا اَوِارْضَ بِالجَهْلِ وَعِشْ حِمَارًا صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍوَسَلَّمَا رَبُّ البَرَايَا خَيْرُمَنْ قَدْعَلَّمَا وَالآلِ وَالأَصْحَابِ مَعَ مَنِ اقْتَفَوْا بِهِمْ بِدِينِ أَحْمَدٍقَدِاكْتَفَوْا × نسخ تفسير الحاشية | اَلْعَلِيُّ: اَلْعَالِي الْبَالِغُ فِي عُلُوِّ الرُّتْبَةِ اِلىَ حَيْثُ لاَرُتْبَةَ اِلاَّ وَهِيَ مُنْحَطَّةٌ عَنْهُ اَلْبَارِي: اَلْخَالِقُ- مِنْ- بَرَا يَبْرُو بَرْوًا (اللهُ الشَّيْئَ ) خَلَقَهُ اَلْمُؤْمِنُ: اَلْمُؤْمِنُ عِبَادَهُ مِنَ الْمَخَاوِفِ اَلْمُهَيْمِنُ: الرَّقِيبُ الْمُبَالِغُ فِي الْمُرَاقَبَةِ وَالْحِفْظِ اَلْجَبَّارُ: اَلْمُصْلِحُ لِخَلَلِ الْعِبَادِ بِرَدِّهِمْ لِلتَّوْبَةِ اَوْبِغَيْرِ ذَلِكَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ الَّذِي يَقْهَرُالْعِبَادَ عَلَى كُلِّ مَا اَرَادَ وَهَذِه الأسْمَاءُ مِنْ اَسْمَاءِ اللهِ الْحُسْنَى- قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } اِنَّ لله تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اِسْماً مَنْ اَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ هُوَاللهُ الذِي لاَ اِلَهَ اِلاَّهُوَالرَّحْمنُ الرَّحِيمُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ { إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ . ( رَوَاهُ التِّرْمِذِي وَالْبَيْهَقِي). عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَأَلْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الإسْمِ الأعْظَمِ . فَقَالَ : عَلَيْكَ بِآخِرِالْحَشْرِ( أيْ سُورَةِ الْحَشْرِ ) فَأَكْثِرْ قِرَاءَتَهُ .فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَأَعَادَ عَلَيَّ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَأَعَادَ عَلَيَّ. الإعْلاَمُ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَصْدَرُ أَعْلَمَ قَالَ صَاحِبُ الأذْكِيَا: فَلِعَالِمٍ فَضْلٌ عَلَىَ مَنْ يَعْبُدُ فَضْلَ البُدُورِعَلَىَ الكَوَاكِبِ فِي الجَلا إِنَّ الإلَهَ وَأَهْلَ كُلِّ سَمَائِه وَالأَرْضِ حَتىَّ الحُوتَ مَعَ نَمْلِ الفَلا كُلٌّ يُصَلِّي يَاحَبِيبُ عَلَى الَّذِي قَدْعَلَّمَ الْخَيْرَالاُنَاسَ مُحَصِّلا اَلْمُوَفَّقُ الاَوَّلُ: اِسْمُ مَفْعُول مِنَ التَّوْفِيقِ-اَيْ الْمُوَفَّقُ بِتَوْفِيقٍ خَاصٍّ مِن َاللهِ. المُوَفَّقُ الثَّانِي: اِسْمُ عَلَمٍ لِوَالِدِ الْمُصَنِّفِ الدَّأبُ: مَعْناَهُ الشَّأنُ وَخُفِّفَتْ هُناَ بِقَلْبِهَا اَلِفاً لِلْوَزْنِ. قاَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ} اِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ اَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَطْلُبُ { . قَالَ إمَامُنَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ الله : تَعَلَّمْ فَلَيْسَ الْمَرْءُ يُولَدُعَالِمًا وَلَيْسَ اَخُوعِلْمٍ كَمَنْ هُوَجَاهِلُ فَإنَّ كَبِيرَالْقَوْمِ لَاعِلْمَ عِنْدَهُ صَغِيرٌ إِذَاالْتَفَّتْ عَلَيْهِ الْجَحَافِلُ وَإنَّ صَغِيرَالْقَوْمِ إنْ كَانَ عَالِمًا كَبِيرٌإذَارُدَّتْ إلَيْهِ الْمَحَافِلُ اَلآدَابُ: ۱) تَطْهِيرُالْقَلْبِ = قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :اَلاَ اِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً اِذَاصَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَاِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ اَلاَوَهِيَ الْقَلْبُ . ( رَوَاهُ مُسْلِم ) ۲) تَصْحِيحُ النِّيَّةِ = قَالَ صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :اِنَّمَا الاَعْمَالُ بِالنِّياَّتِ وَاِنَّمَالِكُلِّ امْرِئٍ مَانَوَى,فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ اِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ اِلىَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا اَوِامْرَأةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ اِلَيَ مَاهَاجَرَاِلَيْهِ ( رَوَاهُ البُخَارِي وَمُسْلِم ) ۳) طَلَبُ الْعِلْمِ بِالأسْبَابِ لاَباِلْمُنْيَةِ = اَيْ التَّعَلُّقُ وَالْمُبَاشَرَةُ بِأَسْبَابِ حُصُولِ الْعِلْم ِ- وَفِي حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اِنَّ اَحَدًا لَمْ يُولَدْ عاَلِمًا اَيْ مِنْ بَطْنِ اُمِّهِ وَاِنَّماَالْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ . وَحَاصِلُ هَذِهِ الأبْيَاتِ اَنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ عَظِيمٌ شَأنُهُ رَفِيعٌ قَدْرُهُ وَاَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ اَنْ يَتَأدَّبَ بِهَذِهِ الآدَابِ الثَّلاثَةِ مِنْ تَطْهِيرِالقَلْبِ وَتَصْحِيحِ النِّيَّةِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ بِالأسْبَابِ لِأنَّ الْعِلْمَ لا يَحْصُلُ اِلاَّ بِهَا . فَذاَ مَا قُبِلاَ: الفَاءُ لِلتَّعْلِيلِ . وَ’ذَا’ اِسْمُ اِشَارَةٍ مُبْتَدَأ وَالْمُشَارُاِلَيْهِ التَّأدِيَةُ الْمُقَيَّدَةُ بِغَيْرِاِدْخَالِ ُنقْصَانٍ وَ”مَا”خَبَرٌ عَنْ”ذَا ” وَهِيَ مَوْصُولَةٌ وَصِلَتُهُ قَوْلُهُ ’قُبِلاَ’ فَمَعْنَى الْبَيْت : وَاَدِّ مَا هُوَ مَفْرُوضٌ عَلَيْكَ بِغَيْرِ اِدْخَالِ نُقْصاَنٍ فِي تَأدِيَتِهِ لأنَّ التَّأدِيَةَ كَذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُهُ اللهُ مِنْكَ وَرَاعِ: صِيغَةُ اَمْرٍ مِنَ الْمُرَاعَاةِ اَيْ لاَحِظْ مُحْسِنًا شَانَه: (في المِصْرَعِ الثَّانِي) فِعْلٌ مَعْنَاهُ عاَبَهُ ۱) أدَاءُ الْفَرَائِضِ بِلاَ إِدْخَالِ نُقْصَانٍ = قاَلَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَضَى اِلىَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ كَانَتْ خُطُوَاتُهُ اِحْدَاهاَ تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً (رَوَاهُ مُسْلِم) ۲) مُرَاعَاةُ حُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ= قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ” كُلُّ الذُّنُوبِ يَغْفِرُاللَّهُ مِنْهَا مَايَشَاءُ اِلاَّعُقُوقَ الوَالِدَيْنِ فَاِنَّهُ يُعَجِّلُ لِصَاحِبِهِ فِي الحَيَاةِ قَبْلَ المَمَاتِ ” (رَوَاهُ الْبَيْهَقِي) وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَنْ قَالَ : لِأٌمِّكَ حَقٌّ لَوْعَلِمْتَ كَبِيرٌ كَثِيرُكَ يَاهَذَا لَدَيْهِ يَسِيرُ فَكَمْ لَيْلَةٍ بَاتَتْ بِثِقَلِكَ تَشْتَكِي لَهَا مِنْ جَوَاهَا أنَّةٌ وَزَفِيرُ وَكَمْ غَسَلَتْ عَنْكَ الأَذَى بِيَمِينِهَا وَمَا حِجْرُهَا إلاَّلَدَيْكَ سَرِيرُ وَكَمْ مَرَّةٍ جَاعَتْ وَأَعْطَتْكَ قُوتَهَا حُنُوًّاوَإشْفَاقًاوَأَنْتَ صَغِيرُ فَدُونَكَ فَارْغَبْ فِي عَمِيمِ دُعَائِهَا فَأَنْتَ لِمَا تَدْعُوإلَيْهِ فَقِيرُ ۳) تَوْقِيرُالْعِلْمِ وَتَعْظِيمُ شَأْنِهِ = قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ” فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى اَدْنَى رَجُلٍ مِنْ اُمَّتِي “. ۴) اِجْتِنَابُ الْفِسْقِ= فَإنَّ الْعِلْمَ نُورُاللهِ وَنُورُاللهِ لاَيُعْطَى لِعَاصٍ . قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : شَكَوْتُ إِلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي فَأَرْشَدَنِي إِلَى تَرْكِ الْمَعَاصِي وَأَخْبَرَنِي بِأَنَّ الْعِلْمَ نُورٌ وَنُورُاللهِ لاَ يُهْدَى لِعَاصِي وَحَاصِلُ هَذِهِ الأبْيَاتِ اَنَّهُ يَنْبَغِي لِطَالِبِ الْعِلْمِ اَنْ يَتَأدَّبَ بِهَذِهِ الآدَابِ المَذْكُورَةِ مِنْ اَدَاءِ الفَرَائِضِ بِلاَ اِدْخَالِ نُقْصَانٍ وَمُرَاعَاةِ الْحُقُوقِ لِلْوَالِدَيْنِ وَلِغَيْرِهِمَا التِي هِيَ كَالدُّيُونِ فِي وُجُوبِ الأدَاءِ وَتَوْقِيرِالْعِلْمِ وَتَعْظِيمِ شَأنِهِ وَاِجْتِنَابِ الْعِصْيَانِ ثُمَّ مِنْ تَوْقِيرِ الْعِلْمِ وَتَعْظِيمِ شَأنِهِ تَعْظِيمُ الكِتَابِ الذِي يَقْرَأُهُ وَيُطَالِعُهُ وَتَعْظِيمُ الاُسْتَادِ الذِي يُعَلِّمُهُ وَيُدَرِّسُهُ وَتَعْظِيمُ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ . زَاحِمْ: اَمْرٌ مِنَ المُزَاحَمَةِ اَيْ قَارِبْ فَحْلْ (ج) فُحُولْ: الذَّكَرُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا العُلَمَاءُ المُتَبحِّرُون فِي فُنُونِ الْعِلْمِ . البِطْنَةُ: الإمتِلاءُ الشَّدِيدُ مِنَ الطَّعَام المُنْيَةُ (ج) مُنًى: الأُمْنِيَّةُ اِسْتِعْصَاءُ الْهَوَى: قالَ صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسََلَّمَ : الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَابَعْدَ المَوْتِ, وَالعَاجِزُ مَنْ اَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلىَ اللهِ الأمَانِيَّ. الطِّلاَبُ: بِكَسْرِ الطَّاءِ مَصْدَرُ طَالَبَ مَعْنَاهُ طَلَبَ مِنَ الْغَيْرِ اَيَّ جِدٍّ: “اَيُّ ” اسمٌ دَالٌّ عَلَى مَعْنىَ الكَمَالِ ونَعْتٌ لِمَا قَبْلهُ وَمُضَافٌ لِمَا بَعْدَهُ وَالْمَعْنَى جِدًّا كاَمِلاً الجَمْعُ بَيْنَ الْحِفْظِ وَالْفَهْمِ: لأنَّهُ لاَ يَحْصُلُ التَّحْقِيقُ اِلاَّبِهِمَا = أَماَّ الفَهْمُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ ألْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ وَأمَّا الحِفْظُ فَلِمَا قِيلَ إنَّ الْعِلْمَ ماَ ثَبَتَ فِي الخَوَاطِرِ لاَ مَا اُودِعَ فِي الدَّفاِترِ . وَقَدْ قَالَتِ الْعُلَمَاءُ : اِنَّ مِمَّا يَزِيدُ قُوَّةَ الْحِفْظِ السِّواكُ ,وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ نَظْرًا, وَاَكْلُ الخُبْزِ الْيَابِسِ عَلَى الرِّيقِ . وَ قَالَتِ الْحُكَمَاءُ ” اِنَّ كَثْرَةَ النِّسْيَانِ مِنْ كَثْرَةِ الْبَلُغَمِ وَكَثْرَةَ الْبَلُغَمِ مِنْ كَثْرَةِ شُرْبِ الْمَاءِ وَكَثْرَةَ شُرْبِ الْمَاءِ مِنْ كَثْرَةِ الطَّعَامِ ” وَحَاصِلُ هَذِهِ الأبْيَاتِ يَنْبَغِي لِطَالِبِ الْعِلْمِ اَنْ يَجْتَهِدَ اِجْتِهَادًا كَامِلاً فِي طَلَبِ الْعِلْمِ لِمَا قَالَ الْعُلَمَاءُ “مَنْ جَدَّ وَجَدْ” وَاَنْ يَصْبِرَ عَلَى الذِّلَّةِ زَمَنَ التَّعَلُّمِ وَاَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْحِفْظِ وَالْفَهْمِ لأنَّ الْعِلْمَ لاَ يَحْصُلُ اِلاَّ بِهِمَا إغْراماً: مَصْدَرُ اُغْرِمَ بِالشَّيئِ-بِالبِنَاء لِلمَفْعُولِ اَيْ اُولِعَ بِهِ دَارِ: اَمْرٌ مِنَ المُدَارَاةِ وَهِيَ المُلاَطَفَةُ وَالمُلاَيَنَةُ القَالِي: المُبْغِضُ وَالكَارِهُ وَخَلِّ: اَمْرٌ مِنْ خَلَّى يُخَلِّي مَعْنَاهُ تَرَكَ وَسِوَى ذَالاَ: قَوْلُهُ “سِوَى” بِمَعْنَى غَيْرُ وَ “ذَا” اِسْمُ اِشَارَةٍ اُضِيفَ اِلَيْهِ سِوَى . وَالْمُشَارُ اِلَيْهِ فَمُ الْمَشَائِخِ الْمَفْهُومُ مِنَ الأفْوَاهِ .وَالْمُرَادُ بِسِوَى فَمِهِمْ – الكُتُبُ وَالصُّحُفُ وَ”لا” نَافِيَةٌ اَيْ لاَتَنَّبِعْ فَمَدْخُولُ “لاَ”مَحْذُوفٌ لِدَلاَلَةِ قَوْلِهِ”وَاتَّبِعْ” .وَالْمَعْنَى (وَاتَّبِعِ الأفْوَاهَ) اَيْ خُذِ الْعِلْمَ مِنْ اَفْوَاهِ الْمَشَائِخِ (وَسِوَى ذَالا) اَيْ لاَتَأخُذْهُ مِنَ الْكُتُبِ وَالصُّحُفِ بِدُونِ وَاسِطَتِهِمْ صَادِرًا: اِسْمُ فَاعِلٍ مِنْ صَدَرَ يَصْدُرُ مَعْنَاهُ رَجَعَ وَارِدًا: اِسْمُ فَاعِلٍ مِنْ وَرَدَ يَرِدُ وُرُودًا مَعْنَاهُ حَضَرَ يُقَالُ وَرَدَ كَصَاحِبٍ اوْ صَابِي: الصَّاحِبُ وَالصَّابِي اِسْمَا شَخْصَيْنِ قَدْ فَاقَا اَقْرَانَهُمَا فِي الشِّعْرِوَالكِتَابَةِ . وَقَالَ العَلاَّمَة حَسَن فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى المُطَوَّل “الصَّاحِبُ هُوَاِسْمَاعِيلُ ابْنُ عَبَّاد وَاللهُ اَعْلَمْ”. الصَّاحِبُ بْنُ عَبّاد (۹۳۸-۹۹۵) اَدِيبٌ لُغَوِيٌّ وَزِيرُ مُؤَيِّدِ الدَّوْلَةِ ثُمَّ فَخْرِالدَّوْلَةِ .اِمْتَازَتْ رَسَائِلُهُ بِالسَّجْعِ وَالإِيجَازِ تَعَلَّمَ عَلَى اِبْنِ العَمِيد وَابْنِ فَارِس تُوُفِّي بِالرَّيِّ وَدُفِنَ فِي اِصْبَهَانَ. مِنْ كُتُبِهِ “المُحِيطُ” مُعْجَمٌ لُغَوِيٌّ فِي سَبْعِ مُجَلَّدَاتٍ وَ “كِتَابُ الوُزَرَاء” وَ”كِتَابُ الرَّسَائِل” . ك كَانَ أوَّلَ مَنْ سُمِّيَ باِلصَّاحِبِ مِنَ الْوُزَرَاءِ لِأنَّهُ صَحِبَ الْمَلِكَ مُؤَيِّدَ الدَّوْلَةِ مِنَ الصِّبَا فَسَمَّاهُ بِالصَّاحِبِ حَتَّى لُقِّبَ بِهِ , تُعْتَبَرُ رَسَائِلُهُ مِنْ رَوَائِعِ الإبْدَاعِ فِي الإنْشَاءِ وَلَهُ شِعْرٌ فِيهِ رِقَّةٌ وَعَذُوبَةٌ . الصَّابِي – هُوَ اَبُواِسْحق اِبْرَاهِيمُ الصَّابِي(۹۲۵-۹۹۴) كَاتِبٌ حَرَّانِيٌّ خَدَمَ بَنِي بُوَيْه . اِشْتَهَرَ بِرَسَائِلِهِ ” رَسَائِلُ الصَّابِي” نَشَرَهَا الأمِيرُ “شَكِيبُ ارْسَانْ “. وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّاحِبِ بْنِ عَبَّاد وَالشَّرِيفِ الرَّضِيِّ مَوَدَّةً كَبِيرَةً وَمُرَاسَلاَتٍ كَثِيرَة,وَيَقُولُ يَاقُوت : إنَّهُ أَوْحَدُ عَصْرِهِ فِي إنْشَاءِ الرَّسَائِلِ, تُوُفِّيَ فِي بَغْدَادَ سَنَةَ (۹۹۴) ِميلاَدِيَّة, وَلَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ. وَاحْتَمِ: اَمْرٌ مِنْ اِحْتَمَى يَحْتَمِي مَعْنَاهُ اِمْتَنَعَ شَادٍ: اِسْمُ فَاعِلٍ مِنْ شَدَا يَشْدُو شَدْوًا (مِنَ العِلْمِ وَالأدَبِ) حَصَلَ مِنْهُ طَرَفًا وَالمُرَادُ هُنَا طَالِبُ العِلْمِ وَمُحَصِّلُهُ الإقْتِبَاسُ: مَصْدَرُ اِقْتَبَسَ يَقْتَبِسُ مَعْنَاهُ اِسْتَفَادَ وَيَصْلُحُ اَنْ يكُونَ المَصْدَرُهُنَا بِمَعْنَى اِسْمِ الفَاعِلِ اَيْ المُقْتَبِسُ بَقَّالٌ: بَائِعُ البُقُولِ المِرَاءُ: الجِدَالُ الصَّغَارُ: الذُّلُّ وَالضَّعَةُ الصِّينِ: اِسْمُ بَلَدٍ وَهَذَا مُقْتَبَسٌ مِنْ حَدِيثِ “اُطْلُبُوا العِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ” البُلْغَارِ: وَهُوَ اَيْضًا اِسْمُ بَلَدٍ document.addEventListener(‘DOMContentLoaded’, function() { const footnoteLinks = document.querySelectorAll(‘.footnote-link’); const popup = document.getElementById(‘footnote-popup’); const overlay = document.getElementById(‘overlay’); const popupContent = document.getElementById(‘popup-content’); const closePopup = document.getElementById(‘close-popup’); const copyButton = document.getElementById(‘copy-button’); const footnoteNumber = document.getElementById(‘footnote-number’); function showFootnote(number) { const footnoteContent = document.getElementById(‘footnote-‘ + number); if (footnoteContent) { popupContent.innerHTML = footnoteContent.innerHTML; footnoteNumber.textContent = ‘[‘ + number + ‘]’; popup.style.display = ‘block’; overlay.style.display = ‘block’; setTimeout(() => { popup.classList.add(‘active’); overlay.classList.add(‘active’); }, 10); document.body.style.overflow = ‘hidden’; popup.focus(); } } function closeFootnote() { popup.classList.remove(‘active’); overlay.classList.remove(‘active’); setTimeout(() => { popup.style.display = ‘none’; overlay.style.display = ‘none’; document.body.style.overflow = ‘auto’; }, 400); // Match transition duration } function copyFootnoteText() { const text = popupContent.innerText; navigator.clipboard.writeText(text).then(() => { copyButton.textContent = ‘تم النسخ’; setTimeout(() => { copyButton.textContent = ‘نسخ’; }, 2000); }).catch(err => { console.error(‘Failed to copy text: ‘, err); }); } footnoteLinks.forEach(link => { link.addEventListener(‘click’, function(e) { e.preventDefault(); const footnoteNumber = this.getAttribute(‘data-footnote’); showFootnote(footnoteNumber); }); }); closePopup.addEventListener(‘click’, closeFootnote); overlay.addEventListener(‘click’, closeFootnote); copyButton.addEventListener(‘click’, copyFootnoteText); document.addEventListener(‘keydown’, function(e) { if (e.key === ‘Escape’) { closeFootnote(); } }); }); [1] . اَلْعَلِيُّ = اَلْعَالِي الْبَالِغُ فِي عُلُوِّ الرُّتْبَةِ اِلىَ حَيْثُ لاَرُتْبَةَ اِلاَّ وَهِيَ مُنْحَطَّةٌ عَنْهُ اَلْبَارِي = اَلْخَالِقُ- مِنْ- بَرَا يَبْرُو بَرْوًا (اللهُ الشَّيْئَ ) خَلَقَهُ اَلْمُؤْمِنُ = اَلْمُؤْمِنُ عِبَادَهُ مِنَ الْمَخَاوِفِ اَلْمُهَيْمِنُ = الرَّقِيبُ الْمُبَالِغُ فِي الْمُرَاقَبَةِ وَالْحِفْظِ اَلْجَبَّارُ = اَلْمُصْلِحُ لِخَلَلِ الْعِبَادِ بِرَدِّهِمْ لِلتَّوْبَةِ اَوْبِغَيْرِ ذَلِكَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ الَّذِي يَقْهَرُالْعِبَادَ عَلَى كُلِّ مَا اَرَادَ وَهَذِه الأسْمَاءُ مِنْ اَسْمَاءِ اللهِ الْحُسْنَى- قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } اِنَّ لله تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اِسْماً مَنْ اَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ هُوَاللهُ الذِي لاَ اِلَهَ اِلاَّهُوَالرَّحْمنُ الرَّحِيمُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ { إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ . ( رَوَاهُ التِّرْمِذِي وَالْبَيْهَقِي). عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَأَلْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الإسْمِ الأعْظَمِ . فَقَالَ : عَلَيْكَ بِآخِرِالْحَشْرِ( أيْ سُورَةِ الْحَشْرِ ) فَأَكْثِرْ قِرَاءَتَهُ .فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَأَعَادَ عَلَيَّ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَأَعَادَ عَلَيَّ. [2] الإعْلاَم ُ=بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَصْدَرُ أَعْلَمَ قَالَ صَاحِبُ الأذْكِيَا: فَلِعَالِمٍ فَضْلٌ عَلَىَ مَنْ يَعْبُدُ فَضْلَ البُدُورِعَلَىَ الكَوَاكِبِ فِي الجَلا إِنَّ الإلَهَ وَأَهْلَ كُلِّ سَمَائِه وَالأَرْضِ حَتىَّ الحُوتَ مَعَ نَمْلِ الفَلا كُلٌّ يُصَلِّي يَاحَبِيبُ عَلَى الَّذِي قَدْعَلَّمَ الْخَيْرَالاُنَاسَ مُحَصِّلا [3] اَلْمُوَفَّقُ الاَوَّلُ = اِسْمُ مَفْعُول مِنَ التَّوْفِيقِ-اَيْ الْمُوَفَّقُ بِتَوْفِيقٍ خَاصٍّ مِن َاللهِ. المُوَفَّقُ الثَّانِي = اِسْمُ عَلَمٍ لِوَالِدِ الْمُصَنِّفِ [4] الدَّأبُ = مَعْناَهُ الشَّأنُ وَخُفِّفَتْ هُناَ بِقَلْبِهَااَلِفاً لِلْوَزْنِ. قاَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ} اِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ اَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَطْلُبُ { . قَالَ إمَامُنَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ الله : تَعَلَّمْ فَلَيْسَ الْمَرْءُ يُولَدُعَالِمًا وَلَيْسَ اَخُوعِلْمٍ كَمَنْ هُوَجَاهِلُ فَإنَّ كَبِيرَالْقَوْمِ لَاعِلْمَ عِنْدَهُ صَغِيرٌ إِذَاالْتَفَّتْ عَلَيْهِ الْجَحَافِلُ وَإنَّ صَغِيرَالْقَوْمِ إنْ كَانَ عَالِمًا كَبِيرٌإذَارُدَّتْ إلَيْهِ الْمَحَافِلُ [5] اَلآدَابُ ۱) تَطْهِيرُالْقَلْبِ = قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :اَلاَ اِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً اِذَاصَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَاِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ اَلاَوَهِيَ الْقَلْبُ . ( رَوَاهُ مُسْلِم ) ۲) تَصْحِيحُ النِّيَّةِ = قَالَ صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :اِنَّمَا الاَعْمَالُ بِالنِّياَّتِ وَاِنَّمَالِكُلِّ امْرِئٍ مَانَوَى,فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ اِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ اِلىَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا اَوِامْرَأةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ اِلَيَ مَاهَاجَرَاِلَيْهِ ( رَوَاهُ البُخَارِي وَمُسْلِم ) ۳) طَلَبُ الْعِلْمِ بِالأسْبَابِ لاَباِلْمُنْيَةِ = اَيْ التَّعَلُّقُ وَالْمُبَاشَرَةُ بِأَسْبَابِ حُصُولِ الْعِلْم ِ- وَفِي حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اِنَّ اَحَدًا لَمْ يُولَدْ عاَلِمًا اَيْ مِنْ بَطْنِ اُمِّهِ وَاِنَّماَالْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ . وَحَاصِلُ هَذِهِ الأبْيَاتِ اَنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ عَظِيمٌ شَأنُهُ رَفِيعٌ قَدْرُهُ وَاَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ اَنْ يَتَأدَّبَ بِهَذِهِ الآدَابِ الثَّلاثَةِ مِنْ تَطْهِيرِالقَلْبِ وَتَصْحِيحِ النِّيَّةِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ بِالأسْبَابِ لِأنَّ الْعِلْمَ لا يَحْصُلُ اِلاَّ بِهَا . [6] فَذاَ مَا قُبِلاَ = الفَاءُ لِلتَّعْلِيلِ . وَ’ذَا’ اِسْمُ اِشَارَةٍ مُبْتَدَأ وَالْمُشَارُاِلَيْهِ التَّأدِيَةُ الْمُقَيَّدَةُ بِغَيْرِاِدْخَالِ ُنقْصَانٍ وَ”مَا”خَبَرٌ عَنْ”ذَا ” وَهِيَ مَوْصُولَةٌ وَصِلَتُهُ قَوْلُهُ ’قُبِلاَ’ فَمَعْنَى الْبَيْت : وَاَدِّ مَا هُوَ مَفْرُوضٌ عَلَيْكَ بِغَيْرِ اِدْخَالِ نُقْصاَنٍ فِي تَأدِيَتِهِ لأنَّ التَّأدِيَةَ كَذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُهُ اللهُ مِنْكَ [7] وَرَاع ِ = صِيغَةُ اَمْرٍ مِنَ الْمُرَاعَاةِ اَيْ لاَحِظْ مُحْسِنًا [8] شَانَه = (في المِصْرَعِ الثَّانِي) فِعْلٌ مَعْنَاه ُعاَبَهُ ۱) أدَاءُ الْفَرَائِضِ بِلاَ إِدْخَالِ نُقْصَانٍ = قاَلَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِه ِثُمَّ مَضَى اِلىَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ كَانَتْ خُطُوَاتُهُ اِحْدَاهاَ تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً (رَوَاهُ مُسْلِم) ۲) مُرَاعَاة ُحُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ= قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ” كُلُّ الذُّنُوبِ يَغْفِرُاللَّهُ مِنْهَا مَايَشَاءُ اِلاَّعُقُوقَ الوَالِدَيْنِ فَاِنَّهُ يُعَجِّلُ لِصَاحِبِهِ فِي الحَيَاةِ قَبْلَ المَمَاتِ ” (رَوَاهُ الْبَيْهَقِي) وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَنْ قَالَ : لِأٌمِّكَ حَقٌّ لَوْعَلِمْتَ كَبِيرٌ كَثِيرُكَ يَاهَذَا لَدَيْهِ يَسِيرُ فَكَمْ لَيْلَةٍ بَاتَتْ بِثِقَلِكَ تَشْتَكِي لَهَا مِنْ جَوَاهَا أنَّةٌ وَزَفِيرُ وَكَمْ غَسَلَتْ عَنْكَ الأَذَى بِيَمِينِهَا وَمَا حِجْرُهَا إلاَّلَدَيْكَ سَرِيرُ وَكَمْ مَرَّةٍ جَاعَتْ وَأَعْطَتْكَ قُوتَهَا حُنُوًّاوَإشْفَاقًاوَأَنْتَ صَغِيرُ فَدُونَكَ فَارْغَبْ فِي عَمِيمِ دُعَائِهَا فَأَنْتَ لِمَا تَدْعُوإلَيْهِ فَقِيرُ ۳) تَوْقِيرُالْعِلْمِ وَتَعْظِيمُ شَأْنِهِ = قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ” فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى اَدْنَى رَجُلٍ مِنْ اُمَّتِي “. ۴) اِجْتِنَابُ الْفِسْقِ= فَإنَّ الْعِلْمَ نُورُاللهِ وَنُورُاللهِ لاَيُعْطَى لِعَاصٍ . قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : شَكَوْتُ إِلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي فَأَرْشَدَنِي إِلَى تَرْكِ الْمَعَاصِي وَأَخْبَرَنِي بِأَنَّ الْعِلْمَ نُورٌ وَنُورُاللهِ لاَ يُهْدَى لِعَاصِي وَحَاصِلُ هَذِه الأبْيَاتِ اَنَّهُ يَنْبَغِي لِطَالِبِ الْعِلْمِ اَنْ يَتَأدَّبَ بِهَذِهِ الآدَابِ المَذْكُورَةِ مِنْ اَدَاءِ الفَرَائِضِ بِلاَ اِدْخَالِ نُقْصَانٍ وَمُرَاعَاةِ الْحُقُوقِ لِلْوَالِدَيْنِ وَلِغَيْرِهِمَا التِي هِيَ كَالدُّيُونِ فِي وُجُوبِ الأدَاءِ وَتَوْقِيرِالْعِلْمِ وَتَعْظِيمِ شَأنِهِ وَاِجْتِنَابِ الْعِصْيَانِ ثُمَّ مِنْ تَوْقِيرِ الْعِلْمِ وَتَعْظِيمِ شَأنِهِ تَعْظِيمُ الكِتَابِ الذِي يَقْرَأُهُ وَيُطَالِعُهُ وَتَعْظِيمُ الاُسْتَادِ الذِي يُعَلِّمُهُ وَيُدَرِّسُهُ وَتَعْظِيمُ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ . [9] زَاحِمْ = اَمْرٌ مِنَ المُزَاحَمَةِ اَيْ قَارِبْ [10] فَحْلْ(ج) فُحُولْ = الذَّكَرُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا العُلَمَاءُ المُتَبحِّرُون فِي فُنُونِ الْعِلْمِ . [11] البِطْنَةُ = الإمتِلاءُ الشَّدِيدُ مِنَ الطَّعَام [12] المُنْيَةُ (ج)مُنًى = الأُمْنِيَّةُ وَحَاصِلُ هَذِهِ الْأبْيَاتِ يَنْبَغِي لِطَالِبِ الْعِلْمِ اِنْفَاقُ الْمَالِ لأَجَلِ التَّعَلُّمِ وَالقُرْبُ مِنَ الْعُلَمَاءِ المُتَبَحِّرِينَ مَعَ اِكْرَامِهِمْ وَاِحْتِرَامِهِم لِتَحْصِيلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَمُفَارَقَة ُ الْبِطْنَةِ وَالنَّوْمِ وَمُخَالَفَة ُهَوَى النَّفْسِ فِي زَمَنِ التَّعَلُّمِ [13] اِسْتِعْصَاءُ الْهَوَى = قالَ صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسََلَّمَ : الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَابَعْدَ المَوْتِ, وَالعَاجِزُ مَنْ اَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلىَ اللهِ الأمَانِيَّ. [14] الطِّلاَبُ = بِكَسْرِ الطَّاءِ مَصْدَرُ طَالَبَ مَعْنَاهُ طَلَبَ مِنَ الْغَيْرِ [15] اَيَّ جِدٍّ = “اَيُّ ” اسمٌ دَالٌّ عَلَى مَعْنىَ الكَمَالِ ونَعْتٌ لِمَا قَبْلهُ وَمُضَافٌ لِمَا بَعْدَهُ وَالْمَعْنَى جِدًّا كاَمِلاً [16] الجَمْعُ بَيْنَ الْحِفْظِ وَالْفَهْمِ ،لأنَّهُ لاَ يَحْصُلُ التَّحْقِيقُ اِلاَّبِهِمَا = أَماَّ الفَهْمُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ ألْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ وَأمَّا الحِفْظُ فَلِمَا قِيلَ إنَّ الْعِلْمَ ماَ ثَبَتَ فِي الخَوَاطِرِ لاَ مَا اُودِعَ فِي الدَّفاِترِ .وَقَدْ قَالَتِ الْعُلَمَاءُ : اِنَّ مِمَّا يَزِيدُ قُوَّةَ الْحِفْظِ السِّواكُ ,وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ نَظْرًا, وَاَكْلُ الخُبْزِ الْيَابِسِ عَلَى الرِّيقِ . *وَ قَالَتِ الْحُكَمَاءُ ” اِنَّ كَثْرَةَ النِّسْيَانِ مِنْ كَثْرَةِ الْبَلُغَمِ وَكَثْرَةَ الْبَلُغَمِ مِنْ كَثْرَةِ شُرْبِ الْمَاءِ وَكَثْرَةَ شُرْبِ الْمَاءِ مِنْ كَثْرَةِ الطَّعَامِ ” وَحَاصِلُ هَذِهِ الأبْيَاتِ يَنْبَغِي لِطَالِبِ الْعِلْمِ اَنْ يَجْتَهِدَ اِجْتِهَادًا كَامِلاً فِي طَلَبِ الْعِلْمِ لِمَا قَالَ الْعُلَمَاءُ “مَنْ جَدَّ وَجَدْ” وَاَنْ يَصْبِرَ عَلَى الذِّلَّةِ زَمَنَ التَّعَلُّمِ وَاَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْحِفْظِ وَالْفَهْمِ لأنَّ الْعِلْمَ لاَ يَحْصُلُ اِلاَّ بِهِمَا [17] إغْراماً = مَصْدَرُ اُغْرِمَ بِالشَّيئِ-بِالبِنَاء لِلمَفْعُولِ اَيْ اُولِعَ بِهِ [18] دَارِ= اَمْرٌ مِنَ المُدَارَاةِ وَهِيَ المُلاَطَفَةُ وَالمُلاَيَنَةُ [19] القَالِي = المُبْغِضُ وَالكَارِهُ [20] وَخَلِّ = اَمْرٌ مِنْ خَلَّى يُخَلِّي مَعْنَاهُ تَرَكَ [21] وَسِوَى ذَالاَ= قَوْلُهُ “سِوَى” بِمَعْنَى غَيْرُ وَ “ذَا” اِسْمُ اِشَارَةٍ اُضِيفَ اِلَيْهِ سِوَى . وَالْمُشَارُ اِلَيْهِ فَمُ الْمَشَائِخِ الْمَفْهُومُ مِنَ الأفْوَاهِ .وَالْمُرَادُ بِسِوَى فَمِهِمْ – الكُتُبُ وَالصُّحُفُ وَ”لا” نَافِيَةٌ اَيْ لاَتَنَّبِعْ فَمَدْخُولُ “لاَ”مَحْذُوفٌ لِدَلاَلَةِ قَوْلِهِ”وَاتَّبِعْ” .وَالْمَعْنَى (وَاتَّبِعِ الأفْوَاهَ) اَيْ خُذِ الْعِلْمَ مِنْ اَفْوَاهِ الْمَشَائِخِ (وَسِوَى ذَالا) اَيْ لاَتَأخُذْهُ مِنَ الْكُتُبِ وَالصُّحُفِ بِدُونِ وَاسِطَتِهِمْ [22] صَادِرًا = اِسْمُ فَاعِلٍ مِنْ صَدَرَ يَصْدُرُ مَعْنَاهُ رَجَعَ وَارِدًا = اِسْمُ فَاعِلٍ مِنْ وَرَدَ يَرِدُ وُرُودًا مَعْنَاهُ حَضَرَ يُقَالُ وَرَدَ [23] كَصَاحِبٍ اوْ صَابِي= الصَّاحِبُ وَالصَّابِي اِسْمَا شَخْصَيْنِ قَدْ فَاقَا اَقْرَانَهُمَا فِي الشِّعْرِوَالكِتَابَةِ . وَقَالَ العَلاَّمَة حَسَن فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى المُطَوَّل “الصَّاحِبُ هُوَاِسْمَاعِيلُ ابْنُ عَبَّاد وَاللهُ اَعْلَمْ”. الصَّاحِبُ بْنُ عَبّاد (۹۳۸-۹۹۵) اَدِيبٌ لُغَوِيٌّ وَزِيرُ مُؤَيِّدِ الدَّوْلَةِ ثُمَّ فَخْرِالدَّوْلَةِ .اِمْتَازَتْ رَسَائِلُهُ بِالسَّجْعِ وَالإِيجَازِ تَعَلَّمَ عَلَى اِبْنِ العَمِيد وَابْنِ فَارِس تُوُفِّي بِالرَّيِّ وَدُفِنَ فِي اِصْبَهَانَ. مِنْ كُتُبِهِ “المُحِيطُ” مُعْجَمٌ لُغَوِيٌّ فِي سَبْعِ مُجَلَّدَاتٍ وَ “كِتَابُ الوُزَرَاء” وَ”كِتَابُ الرَّسَائِل” . كَانَ أوَّلَ مَنْ سُمِّيَ باِلصَّاحِبِ مِنَ الْوُزَرَاءِ لِأنَّهُ صَحِبَ الْمَلِكَ مُؤَيِّدَ الدَّوْلَةِ مِنَ الصِّبَا فَسَمَّاهُ بِالصَّاحِبِ حَتَّى لُقِّبَ بِهِ , تُعْتَبَرُ رَسَائِلُهُ مِنْ رَوَائِعِ الإبْدَاعِ فِي الإنْشَاءِ وَلَهُ شِعْرٌ فِيهِ رِقَّةٌ وَعَذُوبَةٌ . الصَّابِي – هُوَ اَبُواِسْحق اِبْرَاهِيمُ الصَّابِي(۹۲۵-۹۹۴) كَاتِبٌ حَرَّانِيٌّ خَدَمَ بَنِي بُوَيْه . اِشْتَهَرَ بِرَسَائِلِهِ ” رَسَائِلُ الصَّابِي” نَشَرَهَا الأمِيرُ “شَكِيبُ ارْسَانْ “. وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّاحِبِ بْنِ عَبَّاد وَالشَّرِيفِ الرَّضِيِّ مَوَدَّةً كَبِيرَةً وَمُرَاسَلاَتٍ كَثِيرَة,وَيَقُولُ يَاقُوت : إنَّهُ أَوْحَدُ عَصْرِهِ فِي إنْشَاءِ الرَّسَائِلِ, تُوُفِّيَ فِي بَغْدَادَ سَنَةَ (۹۹۴) ِميلاَدِيَّة, وَلَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ. [24] وَاحْتَمِ = اَمْرٌ مِنْ اِحْتَمَى يَحْتَمِي مَعْنَاهُ اِمْتَنَعَ [25] شَادٍ = اِسْمُ فَاعِلٍ مِنْ شَدَا يَشْدُو شَدْوًا (مِنَ العِلْمِ وَالأدَبِ) حَصَلَ مِنْهُ طَرَفًا وَالمُرَادُ هُنَا طَالِبُ العِلْمِ وَمُحَصِّلُهُ [26] الإقْتِبَاسُ = مَصْدَرُ اِقْتَبَسَ يَقْتَبِسُ مَعْنَاهُ اِسْتَفَادَ وَيَصْلُحُ اَنْ يكُونَ المَصْدَرُهُنَا بِمَعْنَى اِسْمِ الفَاعِلِ اَيْ المُقْتَبِسُ [27] بَقَّالٌ = بَائِعُ البُقُولِ [28] المِرَاءُ = الجِدَالُ [29] الصَّغَارُ = الذُّلُّ وَالضَّعَةُ [30] الصِّينِ = اِسْمُ بَلَدٍ وَهَذَا مُقْتَبَسٌ مِنْ حَدِيثِ “اُطْلُبُوا العِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ” [31] البُلْغَارِ= وَهُوَ اَيْضًا اِسْمُ بَلَدٍ |