3


بقلم: يونس الجناتي
شاعر من الهند، ومحاضر في المدارس العربية
| مَا أَعْذَبَ الشِّعْرَ إِذْ تَلْقَاهُ مَكْتُوبَا | فِي مَدْحِ مَنْ كَانَ لِلْكَوْنَيْنِ مَحْبُوبَا |
| مَا أَطْيَبَ النَّثْرَ حُسْنًا إِذْ يُحَدِّثُ عَنْ | خَيْرِ الْوَرَى؛ طَابَ تَرْكِيبًا وَأُسْلُوبَا |
| مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ خُطَّتْ مَدَائِحُهُ | وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَدْحٌ قَطُّ مَكْذُوبَا |
| إِنِّي عَلِقْتُ بِهٖ حَتَّى غَدَا خَلَدِي | لَمْ أَرْجُ فِيهِ سِوَى الْمَحْبُوبِ مَطْلُوبَا |
| إِنِّي وَلَعْتُ بِهٖ رُوحِي فِدَاهُ فَلَا | شَيْءٌ يُجَنِّبُنِي عَنْ ذَاكَ تَجْنِيبَا |
| إِنِّي لَأَعْشَقُهُ حَتَّى أُؤَمِّنَ أَنْ | لَوْ كُنْتُ فِي الْحُبِّ مَجْنُونًا وَمَجْذُوبَا |
| مُحَمَّدٌ مُسْتَحِقٌّ لِلثَّنَاءِ فَمَنْ | بِالْحُكْمِ يَحْصُرُ ذَاكَ الْمَدْحَ مَنْدُوبَا |
| فَكُلُّ خَيْرٍ حَوَاهُ حُسْنُ شِيمَتِهٖ | وَكُلُّ جَاهٍ إِلَيْهِ كَانَ مَنْسُوبَا |
| أَنْوَارُ شِيمَتِهِ الْوَضَّاءِ رَوْنَقُهَا | مِنْهَا رَآفَتُهُ تَنْصَبُّ أُسْكُوبَا |
| وَفِي كَمَالِيَّةٍ قَدْ مَسَّ ذِرْوَتَهَا | وَفِي جَمَالِيَّةٍ فَاقَ ابْنَ يَعْقُوبَا |
| اَلنَّصْرُ عَادَةُ جَيْشٍ كَانَ قَائِدَهُ | فَلَمْ يَكُنْ قَطُّ دُونَ الْحَرْبِ مَغْلُوبَا |
| هُنَاكَ حُجَّتُهُ فِي فَتْحِ مَكَّةَ إِذْ | يَمْحُو صَفَا قَلْبِهٖ بِالْعَفْوِ تَثْرِيبَا |
| لَقَدْ تَشَرَّفَ بِالْمِعْرَاجِ لَيْلَ سَرَى | وَذَاكَ مُعْجِزَةٌ فَاقَتْ أَعَاجِيبَا |
| كَفَاهُ فَخْرًا مُنَاجَاةُ الْإِلٰهِ لَهُ | فِي حُرْمَةِ الْقُدْسِ تَبْشِيرًا وَتَرْحِيبَا |
| وَقَابَ قَوْسَيْنِ كَانَ الْقُرْبُ بَيْنَهُمَا | إِذْ قَرَّبَ اللّٰهُ خَيْرَ الْخَلْقِ تَقْرِيبَا |
| فَوْقَ السَّمَاوَاتِ يَمْشِي وَهْوَ مُنْتَعِلٌ | لَوْ كُنْتُ شِسْعًا لِتِلْكَ النَّعْلِ مَصْحُوبَا |
| يَا مَادِحِي الْمُصْطَفَى بُشْرَى لَكُمْ طَرَبًا | يَا مُنْشِدِي مَدْحِهٖ طُوبَى لَكُمْ طُوبَى |
| بِمَدْحِ طٰهٰ لَعَلَّ اللّٰهَ يَحْفَظُنَا | وَيَسْكُبُ الرَّحْمَةَ الْوُسْعَى شَآبِيبَا |
| يَا قَوْمِ فَانْتَهِزُوا بِالْمَدْحِ وَانْتَزِهُوا | وَلْنَحْشُ بِالْمَدْحِ وَاتْسَابًا وَيُوتُوبَا |